(ممنوع دخول الطلاب)!

22 أكتوبر , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1789″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”480″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”360″}}]]

بعد تأجيل موعد بدء العام الجامعي الجديد عدة مرات .. تحدد يوم الأحد الثاني عشر من أكتوبر كأول يوم فعلي لبداية الدراسة .

أعدّ الطالب لهذا اليوم عُدته .. ها هو يعود إلى جامعته بعد ما يقرب من خمسة أشهر إجازة .. ذلك اليوم الذي يقابل فيه أصدقاء طالت غيبتهم، و أساتذة لطالما اشتاق للجلوس أمامهم لتلقي العلم  .. وأشياء كثيرة افتقدها طوال إجازته .

صباح يوم الأحد يتوجه الطالب إلى جامعته كله شغف بما سَيُلبي له هذا اليوم من رغبات إذ به يجد الجامعة محاصرة من جميع الاتجاهات، و تحيطها قوات الشرطة و الداخلية، و يصطفون على أبواب الجامعة على أهبة الاستعداد؛ و كأنهم على موعد مع القبض على خلية إرهابية!

بالإضافة إلى الطوابير الطويلة على جميع الأبواب للمرور على التفتيش مما زاد الأمر تعقيدًا . و كان ذلك بعد الاستعانة بأحد شركات الأمن الخاصة (فالكون) يتم تفتيش الطالب تفتيش دقيق و المرور على بوابات إلكترونية و الحقائب تمر على سير لكشف المواد الممنوعة من الدخول للجامعة.

استمر الوضع متأزم على بوابات الدخول بهذا الشكل في أول أيام الدراسة في معظم الجامعات المصرية.

إلا أنه خاصة في جامعة القاهرة و في تمام الحادية عشر صباحًا فوجئ الطلاب المصطفون على أبواب الدخول بغلق الأبواب في وجوهم، و توقف حركة الدخول و امتلأت الطرق المحيطة بالطلاب على أمل فتح الباب و الدخول إلى كلياتهم لممارسة حياتهم الطبيعية  داخل حرمهم الجامعي.

في المقابل لاحظوا احتشاد قوات الشرطة المحيطة  بأسوار الجامعة و قدومها نحو الأبواب، و الطلاب يقفون في ظل الشمس الحارقة على وجوهم علامات الحزن .. و لسان حالهم يردد ماذا نفعل في محاضراتنا؟ .. نود مقابلة أصدقائنا  .. و أمن شركة فالكون للحراسات الواقف على البوابات يرد .. (ممنوع دخول الطلبة )!

الجامعة مُحرَمة على الطلاب! في أول أيام دراستهم بعد تأجيل دام لأسابيع .. و هنا السؤال الجامعة مفتوحة لمن؟

بعد أن أغلقت على من فيها و حرم الطلاب من الدخول .. و أثناء الحديث .. اشتدت التحركات الأمنية من قوات الشرطة و المدرعات و سيارات الأمن المركزي و حشد كبير من العساكر يتوجهون نحو باب الجامعة و يحاولون في طريقهم إخلاء الطلاب من طريقهم و هم في طريقهم إلى اقتحام الجامعة بكل عتادهم .

و يدفعون الطلاب خارج الجامعة لإخلاء الطرقات المؤدية إلى البوابات و الطلبة لا تدري ما الذي يحدث لهم في أول أيام دراستهم و لا يعلمون ما بداخل الحرم الجامعي الذي دفع قوات الشرطة للدخول إلى داخل الحرم بكل هذه القوة !

أخذ الطلاب يهرولون إلى الطرق الجانبية للابتعاد عن أجواء الاشتباك و مناطق القلق !

و الشرطة تتقدم إلى الأبواب و أخيرًا يفتح أمن البوابات الباب و لكن ليس لدخول الطلبة على الإطلاق إنما لدخول قوات الشرطة لإخلاء الحرم الجامعي من الطلاب كما أخلت الطرق  المحيطة .

اقتحمت قوات الشرطة الحرم الجامعي و بدأت في إخلاء الطلبة و الأساتذة الجامعيين و الموظفين الإداريين بالقوة و تدافع الجميع على أبواب الخروج من الجامعة في مشهد يندى له الجبين !

مشهد يعلوه أصوات صراخ الطلبة تصحبه ضوضاء المدرعات التي تجوب أنحاء الجامعة كافة لإخفاء كل ما هو ملمح لأي مؤسسة تعليمية .

بعد كل التفاصيل التي ذكرت بالأعلى ..

يأتي السؤال الأهم .. ما السبب الرئيسي وراء كل ما حدث، و توقف العملية الجامعية و تدنيس الحرم الجامعي بقوات شرطة لإخراج الطالب، و الأستاذ الجامعي بكل هذه القوة، و الإهانة!

و بعد وقت تبين أن كل هذه التحركات كانت بسبب فعالية لمجموعة من الطلبة داخل الحرم الجامعي مطالبين بعودة زملائهم المفصولين تعسفيًا  و زملائهم المعتقلين الذي غيبهم النظام الحالي خلف القضبان و حرمانهم حق الحرية بالإضافة إلى حرمانهم حق التعليم.

طالب جامعي

قسم الإذاعة والتلفزيون

كلية الإعلام – جامعة القاهرة

 

54391f48cbe12.jpeg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك