منصات عربية جعلت من التعلم أمرًا سهلاً!

4 سبتمبر , 2015

يعد التعليم التفاعلي من الأمور التي ساهمت بتحديث منهجية التعليم، وكسر القالب السائد بحضور دروس المدرسة بشكل روتيني كل يوم، ويعرف التعليم التفاعلي بأنه:

“نهج حديث للتعليم معتمد على الحوسبة والتشبيك الاجتماعي، وقد ظهر هذا المصطلح نظرًا للاستخدام المفرط للتكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة، حيث من المتوقع في المستقبل القريب أن يكون التعليم التفاعلي جزء لا يتجزء أو إن صح التعبير الجزء الأساسي من عملية التعليم، مما يجعل من الورقة والقلم في طريقهم للاندثار”.

وللتعليم التفاعلي أنواع منها ما هو قائم على منصات التعليم المنظمة والمحدثة، ومنها ما هو عشوائي كفيديوهات اليوتيوب التعليمية، والمدونات التعليمية التي تنشر طرق لتعليم مهارة أو دراسة معينة، بشكل عام نحن بصدد التطرق للصنف الأول وهي المنصات التعليمية.

طريقة التدريس في العالم العربي باتت روتين يضر الطالب أكثر مما ينفعه، والدلالة على ذلك أن الطالب اليوم يحفظ ويريد الشهادة الجامعية أو الشهادة الدراسية فقط لأنها شهادة، لا ليكتسب معلومات وخبرات جديدة، وهذه الخبرات بفضل منصات التعليم الإلكتروني أصبحت في متناول اليد بمجرد توفر خط إنترنت وجهاز كمبيوتر أيًا كان نوعه، كما أن بعضها يقدم التعليم بشكل مدفوع والبعض الآخر مجاني بالكامل!

منصة إدراك:

منصة إدراك

إدراك هي منصة للتعلم عبر الإنترنت من خلال طرح محاضرات مجانية ضمن عدة مجالات، أسستها الملكة رانية بالتعاون مع منصة إيديكس وهي منصة للتعليم أنشأها معهد ماساتشوستس للتقنية في الولايات المتحدة.

وتتوفر في إدراك العديد من المحاضرات أو كما تسمى في الموقع “المساقات” المشغولة باحترافية من ناحية التصوير ومن ناحية الطرح، حيث تتنوع المساقات ما بين مجالات عدة منها إدارة الأعمال، الاقتصاد، الإخراج السينمائي، العلوم..الخ.

كما تحتوي المنصة على أنشطة دراسية وحلقات مناقشة إلكترونية للبحث والحوار في مواضيع المساقات، والتي يطرحها خبراء عرب وعالميون.

منصة رواق:

منصة رواق

بشكل مشابه تقريبًا لـ منصة إدارك، تأسست منصة رواق على يد المدون السعودي فؤاد الفرحان، وصديقه سامي الحصين، لتكون منصة تعليم مفتوح فريدة من نوعها تقدم المحاضرات بشكل مجاني كليًا، حيث أتت رواق بالأكادميين العرب وقامت بتصوير المحاضرات معهم بشكل احترافي ليتم طرحها عبر صفحات الموقع.

ويقول سامي الحصين عن رواق لموقع “صدى التقنية”: أنها لا تتبع لتصنيف التعليم الإلكتروني، بل للتعليم المجاني المفتوح، حيث يقتصر مفهوم التعليم الإلكتروني على المواقع التي تعطي المحاضرات مقابل مبلغ مادي شهري أو سنوي.

يستتبع الحصين كلامه قائلاً: ” لكي نفي بحاجات التعليم العالي، علينا أن ننشئ أسبوعيًا ٣ جامعات، طاقة كل منها ٤٠ ألف طالب للعشر سنوات القادمة، كان لا بد من حل غير تقليدي، وبما أننا نؤمن بدور التقنية قررنا بناء رواق، بعد القرار، البقية أصبحت يسيرة بالنسبة للتنفيذ”.

تحتضن رواق على الإنترنت عدد كبير من المحاضرات، الجميل في الأمر أن هنالك محاضرات تتعلق بالتعليم نفسه، مثل “مدخل لمدرسي اللغة العربية للناطقين بغيرها، التدريس في التعليم الجامعي، تكامل تكنولوجيا التعليم في المناهج، التقييم والتشخيص والتأهيل النفسى للأطفال، الإشراف التربوي، تعلم كيف تتعلم”.

من جهة أخرى أطلقت رواق منصة أخرى باسم “مهارة” وهي ربحية شبيهة بمنصة udemy، وتختلف عن رواق بكونها منصة تسمح لأصحاب المهارة بنشر محاضراتهم الخاصة وكسب الأرباح من خلال بيع المحاضرات.

منصة ندرس.كوم:

ندرس كوم

انطلقت منصة ندرس.كوم السنة الماضية، وتأتي من حيث المبدأ بشكل مشابه لفكرة Udemy أيضًا، حيث تتيح المنصة لأصحاب الخبرة أن يطرحوا دروسًا بالمهارات التي يتقنوها، وتتيح لهم أيضًا بيع دوراتهم للربح من خلالها، كما يمكن للمتعلمين أيضًا حضور دورات مجانية من بين العديد من الدورات التي تختلف في المجالات، منها ما يتعلق بالفن، ومنها ما هو مختص بالتسويق والتقنية والبرمجة وغيرها.

ندرس.كوم أيضًا مسجلة كشركة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويبلغ فريق عملها ١٠ أشخاص تقريبًا يحاولون جاهدين لأن تكون المنصة عامل مساعد في اكتساب المهارات للمتعلمين من خلالها.

نفهم:

نفهم

تصنف منصة نفهم على أنها منصة crowdsourced educational، أي أنها تقوم على العمل الجماعي، حيث يستطيع أي معلم كان أن يطرح الدروس، وتختلف عن بقية المنصات التي ذكرنها، كون نفهم منصة شبيهة إلى حد ما بالمدرسة، ولكن بشكل إلكتروني، حيث يتوفر عليها المناهج العربية حسب البلدان منها “مصر، السعودية، سوريا، الكويت، الجزائر”، ومحتوى المنصة تفاعلي مميز عن غيره، حيث يتوفر زر يسمى (فهمت) بدلًا من زر (أعجبني) مثلاً، فمن خلاله يستطيع أي زائر للمواد الموجودة أن يرى عدد الذين فهموا الدرس بمجرد ضغطهم للزر.

كما تحتوي الدروس على قسم خاص بالتعليقات حتى يشارك الطلاب آراءهم عن المواد أو محتوى المواد أو أداء المدرس مثلًا، فضلاً عن ذلك بلغت عدد الفيديوهات على المنصة مايصل لـ ٢٣ ألف فيديو وتمت مشاهدتها ٣٠ مليون مرة!.

إن كنت تعلم بمنصات أخرى تستحق أن نذكرها في المواد القادمة، فشاركنا إياها ضمن التعليقات.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك