منصة مدرسة تسأل: “ماذا تريد أن تتعلم اليوم؟”

31 يناير , 2019

أتمنى أن نستطيع توفير أفضل تعليم عالمي لكل طفل عربي.. ونعمل على ردم الفجوة المعرفية لعالمنا العربي باستخدام التكنولوجيا

محمد بن راشد آل مكتوم

جاءتني طفلتي تخبرني بتطبيق ظهر لها كمحتوى مقترح على جهازها اللوحي وهذا التطبيق يدعى مدرسة.

لفت انتباهي الاسم، وقلتُ لمَ لا ألقي نظرة.

بعد بحث وجدت أن ما كنت أظنه مجرد تطبيق عادي كآلاف التطبيقات المشابهة، ما هو إلا واجهة لمبادرة عملاقة ومشروع عربي قومي هدفه الارتقاء بمستوى 50 مليون طالب عربي بمناهج علمية مطروحة بفيديوهات قصيرة مبسطة ومعربة في جميع المجالات التعليمية وتغطى كافة المراحل الدراسية من مرحلة الروضة حتى المرحلة الثانوية.

ما هي منصة مدرسة ؟

هذه المنصة المبهرة مدرسة والتي هي إحدى مبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لا تستهدف الطلاب فقط بل أيضًا هي مرحبة بأولياء الأمور والمعلمين وتقدم محتوى ثريًّا مجانيًّا لكل الراغبين في العلوم والمعرفة.

وهي كما ذكر الموقع منصة إلكترونية تعليمية رائدة وتعد الأولى من نوعها عربيًّا، حيث تقوم بتعريب العلوم كالرياضيات والكيمياء والأحياء والفيزياء وغيرها، بما يسهل على الطلاب والراغبين استيعاب المادة العلمية المطلوبة.

تمَّ إعداد وإنتاج هذه الفيديوهات التعليمية بالاستناد إلى أحدث مناهج التعليم العالمية، ضمن خطة تعريب وإنتاج مدروسة تمّت فيها مراعاة احتياجات الطلبة التعليمية في شتى المراحل الدراسية، كما تم تطبيق أرقى المعايير والضوابط الفنية في اختيار المواد العلمية، وتعريبها، ومواءمتها وفق المناهج المعتمدة في الدول العربية، وذلك من خلال تحدي الترجمة.

ويعتبر تحدي الترجمة أكبر مشروع ترجمة علمي من نوعه أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سبتمبر 2017 لترجمة وتعريب محتوى تعليمي متميز للطلبة العرب، شارك في تنفيذه المئات من المتطوعين العرب من مترجمين، ومحرّرين علميين، ومعلِّقين صوتيين، ومصممي غرافيك ومنتجين فنيين، ومعلمين، وذلك تحت إشراف لجان تربوية وفنية مختصة.

ماذا تريد أن تتعلم اليوم؟

عند زيارتك موقع مدرسة وتسجيلك فيه _التسجل والاشتراك يتم بمنتهى السهولة وبأكثرمن خيار سوف يقابلك في البداية هذا السؤال ماذا تريد أن تتعلم اليوم؟

ويطرح الموقع أمامك عدة خيارات مختلفة:

  • الرياضيات
  • العلوم العامة
  • الكيمياء
  • الأحياء
  • الفيزياء

كما يمكنك البحث عما تريد من فروع المعرفة وسوف تجد العديد من الفيديوهات والشروحات المتعلقة بكلمة البحث.

وكبادرة تحفيزية وللحث على الاطلاع والبحث والتنافس العلمي تحت عنوان تعلم واربح تم إطلاق مسابقة تدعمها المنصة تدعى مسابقة 1000×1000 “.

وهي تطرح جائزة يومية قدرها 1000 دولار لمدة 1000 يوم وكل ما على المشترك أن يشاهد فيديو يطرح موضوعًا بسيطًا في أحد فروع العلم في دقائق معدودة، ثم بعد ذلك يجيب على سؤال كان الفيديو بالفعل يتضمن الإجابة عليه.

الأمر يسير للغاية وممتع وهادف.

وبغض النظرعن الجائزة المادية فسوف تجد محتوى سهلًا وثريًّا جدًّا.

والمشاركة غير محددة بعمر معين بل متاحة لكافة الأعمار.

أهداف منصة مدرسة 

ذكر الموقع أن المنصة تهدف إلى:

– توفير تعليم نوعي، يستند إلى أحدث المناهج العالمية في العلوم والرياضيات، وإتاحته مجانًا لملايين الطلبة العرب؛ بحيث يمكنهم الوصولُ إليه في أي مكان، والمساهمة في تغيير واقع التعليم في الوطن العربي، والارتقاء بالتحصيل العلمي لملايين الطلبة العرب، وفتح آفاق معرفية جديدة أمامهم.

– ترسيخ أسس التعلم الذاتي والمنهجي، دون أن يتناقض ذلك مع دور المؤسسة التعليمية التقليدية.

– التصدِّي لمشكلة عزوف الطلبة العرب عن دراسة التخصصات العلمية؛ من خلال توفير محتوى تعليمي جاذب ومتميز في مواد العلوم والرياضيات، من مراحل التأسيس الأولى، وحتى مرحلة ما قبل التعليم الجامعي.

– المساهمة في إعداد جيل جديد من الباحثين، والعلماء، والمبتكرين والمخترعين العرب المؤهلين للتصدي لأبرز معوقات التنمية.

– المساهمة في خلق كفاءات عربية شابة مؤهلة علميًّا، ومتمكِّنة من التكنولوجيا الحديثة، وقادرة على بناء مجتمعات قائمة على اقتصاد المعرفة، وممارسة دورها في صناعة مستقبل دولها.

– كما أن من أهم أهداف المبادرة هو إيصال المعرفة لكل راغب في أى مكان بصورة مجانية ومبسطة.

في أحد التعليقات على إطلاق تلك المبادرة ذكر أحدهم أنه إذا تم تفعيل تلك المنصة وأخذت حقها بالدعم والانتشار فسوف تقضي تدريجيًّا على الدروس الخصوصية.

وهذا ما أراه بالفعل فالمنصة تحث على التعليم الذاتي والسعي وراء المعلومة وإيجادها.

كما توفر المنصة بالإضافة إلى الشروح تدريبات وتطبيقات لضمان استيعاب المعلومة بشكل تام.

بالإضافة إلى أنها تجذب أيضًا ولي الأمر فبإمكانه متابعة الدروس مع طفله ومراجعتها بالشرح.

المنصة لها العديد من المنافذ فهناك قناتها على اليوتيوب وهناك الموقع الإلكتروني وصفحتها على الفيسبوك وتويتر وتطبيقها للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

هناك بعض الملحوظات على التطبيق فمن وجهة نظري وبالتجربة أرى أن من الأفضل التعامل مع الموقع الإلكتروني مباشرة.

منصة مدرسة هي مبادرة عظيمة وجهد رائع وقد تكون اللبنة الأولى في بناء كبير لمد جسور العلم لطلاب الوطن العربي والربط بين التكنولوجيا والفصول الدراسية التقليدية.

زوروا موقع مدرسة واسألوا أنفسكم ماذا تريدون أن تتعلموا اليوم. 

المصدر:

مدرسة



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك