نجوم العلوم .. موسم ينتهي وابتكارات عربية تخرج للنور!

27 نوفمبر , 2018

في هذا العام ومنذ أيام قليلة، اختتم برنامج نجوم العلوم موسمه العاشر بواحدة من أقوى حلقات النهاية، أربعة مقاتلين شرسين ومبتكرين مبدعين، يتواجدون على المنصة معًا جنبًا إلى جنب أمام لجنة التحكيم والجمهور لتحديد فائزًا واحدًا فقط.

لن ننكر أنها معركة صعبة، معركة بدأت مع الحلقة الأولى من الموسم، ونجح فيها أولئك المتنافسين الأربعة في الوصول إلى التصفيات النهائية. بالتأكيد مشاريعهم كلها ابتكارية من الدرجة الأولى، وهنا بالضبط تكمن شراسة المنافسة، فمن يا ترى سوف يفوز بالمركز الأول في النهاية؟ … تعرفوا معنا على ذلك في السطور التالية!

 

لم يكن متسابقي الموسم الحالي هم الوحيدين الذين خاضوا تلك المعارك، بل هناك الكثيرين من المتنافسين الذين تخرجوا من البرنامج قبلًا بالمواسم السابقة، كي يصبح أمامنا في النهاية عشرة مواسم كاملة أخرجت لنا عشرة فائزين بالمركز الأول، وغيرهم من مئات المبتكرين العرب الذين تحولت أحلام بعضهم إلى حقيقة بفضل تجربتهم في البرنامج.

برنامج نجوم العلوم ليس مجرد عرض تلفزيوني لإمتاع المشاهدين فقط، بل هو مدرسة متكاملة تُخرج إلينا كل عام عددًا لا بأس به من الأشخاص المبتكرين، الذين اكتسبوا خبرات رائعة من اشتراكهم به، بعضهم فاز بالمراكز الأولى، وبعضهم لم يفز لكنه استطاع تنفيذ مشروعه وتحويله إلى شركات رائدة.

 

هكذا تبدأ الحلقة الأخيرة من الموسم العاشر، في مشهد مهيب يقف به جيل كامل من المبدعين العرب الشباب، كي يخبرونا بأنهم استطاعوا الانتصار من قبل، وقد أتوا اليوم لحضور اللحظات الحاسمة التي سيتم فيها اختيار فائز جديد، وانطلاق ثلاثة آخرين من المبدعين في رحلة أكثر إثارة لإفادة العالم العربي والبشرية باختراعاتهم.

 

ولأن المنافسة لن تكون شرسه كفاية بدون تشجيع ودعم، تبدأ الحلقة بكلمة رائعة للدكتور “محمد علي الحكيم” وهو وكيل الأمين العام للإسكوا، يشجع فيها الشباب العرب على وجه الخصوص، ويخبرهم بأن هناك من يهتم لشأنهم، وهناك من يقدم لهم الدعم الدراسي، والتطوير العلمي، والتهيئة لسوق العمل والابتكار.

 

تنتهي الكلمة، وتبدأ بعد ذلك محطتنا الأولى في هذه الحلقة المثيرة برحلة إلى الماضي، حيث يخرج إلينا عددًا من متسابقي المواسم السابقة، كي يخبرونا بقصص نجاحاتهم الهائلة، وكم استطاعوا السير في طريق أحلامهم بفضل اشتراكهم في البرنامج.

 

تنتهي جولة نجاحات الماضي، ويأتي دور نجاحات الحاضر والمستقبل، حيث تشتعل أجواء الإثارة على منصة، ويبدأ المتسبقون في إلقاء كلماتهم، فماذا قالوا؟  

 

وليد البنّا

 

نشأ وليد في غزة، وقد كان شغفه منذ صغره بأن يكون طبيب، حتى أنه كان يكتب على باب غرفته “دكتور وليد” وهو في طفولته، وبدعم كبير من أهله وتشجيعهم له استطاع أن يدرس الطب، ويسافر إلى ألمانيا كي يعمل بمجال جراحة الأعصاب ويتفوق به، وهو واحدًا من أصعب المجالات الطبية في العالم.

 

لم تكن نشأة وليد سهلة إطلاقًا، فقد عمل منذ صغره في الكثير من الأعمال، في التنظيف، والمطاعم، والمستشفيات، والكثير من المهام الصعبة الأخرى، وبعد أن درس الطب وأنتقل إلى ذلك العالم الجديد الذي كان شغوفًا به منذ صغره، قرر أن يترك بصمته فيه.

 

حيث استطاع أن يقدم اختراعًا أكثر من رائع، وهو عبارة عن جهاز لتحليل شبكية العين بهدف معرفة تطور جلطات الدماغ في وقت مبكر، ولهذا يعود له الفضل في اختراع أول جهاز محمول يقوم بفحص المريض بشكل فوري من خلال العين، ويعرف مدى تطور حالته.

 

يصعد وليد إلى المنصة، ويلقي كلمته التي أقتبس منها:

“آخر رسالة لي في نجوم العلوم، لا تفكر أن حلمك متعلق بدول أمريكا وأوربا، بل هو متعلق فيك أنت وفقط”.

ويبهر اللجنة والجمهور بإصراره على الفوز والاستمرار.  

 

يأتي دور البروفيسور عبد الحميد الزهيري كي يعلق على آداء وليد في الموسم، ويعبر فيه عن مدى قوة اختراعه في المجال الطبي وصعوبة رحلته في إنجازه، فبذلك الاختراع سوف يحل كثيرًا من المشاكل الطبية المستعصية، التي تلاحق ملايين المرضى حول العالم.

 

نور مجبور

 

كانت نور طفلة متميزة وذكية منذ صغرها، كما أنها كانت قارئة نهمة وبارعة في لعبة الشطرنج، نشأت في سوريا ثم سافرت إلى قطر كي تتبع شغفها وتكسر العديد من الحواجز في علم الأعصاب. حتى قررت أن تنافس هذا العام في الموسم العاشر بمشروعها الرائع الذي يتكون من عدة بحثية تشخص مرض باركنسون في وقت مبكر، ومن ثم توفر فرص أكبر للمرضى في العلاج.

 

خاضت نور رحلتها في البرنامج ببسالة شديدة، حيث تمتلك شخصية قوية وإرادة لا مثيل لها في محاربة الأمراض، ويشهد لها زملائها في في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي بأنها باحثة شغوفة بالعلوم، وأنها نجمة حقيقة بمجال مكافحة الأمراض العصبية.

 

تتجه نور إلى المنصة، وتلقي كلمة أكثر من رائعة عن مشروعها، وعن مدى الإنجاز الذي توصلت له، وكم يمكن أن تساهم بمشروعها بعد ذلك في المساهمة بتوفير حياة أفضل لملايين المصابين بمرض باركنسون حول العالم.

 

تنتهي كلمة نور ويأتي دور البروفيسور فؤاد مراد في تعليقه على آدائها طوال الموسم، حيث يشهد على مدى براعتها وإصرارها طوال فترة البرنامج، وكم أن اختراعها في مجال نادر، وسوف يساعد الكثير من المرضى حول العالم.

 

ينتقل البرنامج بعد ذلك إلى محطة أخرى، حيث يطل دكتور “فاروق الباز” عن بعد، وهو عالم مصري شهير عالميًا بإنجازاته في مجال الليزر والفضاء، كي يقول كلمته ويشجع الشباب العربي على الابتكار والإبداع، ويعبر عن سعادته للمشاركة في برنامج نجوم العلوم بعيده العاشر.

 

اشتدت المنافسة خصوصًا بعد كلمتي نور وليد الأكثر من رائعتين، ولا بد من إعطاء باقي المتسابقين فرصة لأخذ بعض الأنفاس، حينها يتحرك البرنامج إلى محطات أخرى، بعضها لمتسابقين من المواسم السابقة استطاعوا تحقيق نجاحات كبيرة أيضًا، وبعضها عن عدد من الجنود المجهولين الذين ساهموا في نجاح البرنامج من البداية، لكن هذه المرة سوف يكون أولئك المحاربين القدامى من هولندا، وهم مهندسين شباب ساهموا في إنشاء تصميمات فريدة وقوية للمشروعات التي يتنافس عليها الشباب العرب طوال المواسم العشرة في البرنامج.

ساهم أولئك الجنود المجهولون في ظهور البرنامج بهذا الشكل القوي، وساهم البرنامج نفسه في إعطائهم الفرصة لتقديم العديد من التصميمات للشباب العرب طوال عشرة سنوات، ولهذا، يتفاخر كل طرف منهم بمعرفة الآخر، ويعبروا عن امتنانهم للعمل سويًا.        

 

تنتهي تلك الرحلة المثيرة التي تختلط فيها الثقافات العربية بالخبرات الأجنبية، وتعود الكاميرات مرة أخرى إلى المنصة، كي يخرج إلينا سالم الكعبي وسيليا خشني بكلمتهما.

 

سيليا الخشني

 

ولدت سيليا في الجزائر، وقد عرفت بقوة شخصيتها وجرأتها، حيث كانت حريصة طوال الوقت أن تثبت نفسها، وتمهد الطريق للكثير من الفتيات الأخريات لتحقيق أحلامهم. ركزت على مجال الشبكات اللاسلكية، وعملت في مجال الاتصالات تحت إشراف دكتور “عبد الرحيم بورويس” وهو أحد الفائزين بالمركز الأول ببرنامج نجوم العلوم، ويقول أنه اختارها للعمل معه حيث رأى فيها نموذجًا مثابرًا وقوي.

 

يدور مشروع سيليا عن اختراع جهاز لاسلكي، يقوم بتشويش الطائرات الصغيرة بدون طيار، بهدف حماية المنازل والمباني المهمة مثل المدارس والمستشفيات والمتاحف، حيث ترى أن من حق كل أحد أن يحصل على خصوصيته.

 

ألقت سيليا كلمتها أمام لجنة التحكيم والجمهور، وعبرت عن مدى رغبتها في الحصول على الدعم بهدف إطلاق مشروعها إلى العالم، كي تحصل على تعليق رائع من بروفيسور مراد بعد ذلك، ويعبر به عن مدى قوة شخصيتها وحسم قراراتها.

 

سالم الكعبي

 

نشأ سالم الكعبي في سلطنة عمان، وقد كان محبًا للرسم والفنون منذ صغره، لذلك قرر ألا يتركها أبدًا، بل قام بدمجها مع مجال دراسته وهي الهندسة. واجهته العديد من الصعاب والمشاكل أثناء العمل على مشروعه، لكنه نجح في حلها كي يقدم إلينا فكرة رائعة، فكرة هندسية بلمسة فنية.

ويقوم مشروعه على تقديم دهان ورنيش نباتي آمن للفنانين، بدلًا من الورنيش الكيميائي السام الذي يسبب الكثير من الأمراض للرسامين حول العالم.

لقد كانت معركة سالم مع هذا الورنيش السام معركة شخصية، حيث أنه كان يسبب له تعبًا كبيرًا أثناء الرسم، لهذا قرر أن يبحث في بيئته عن حل، وقد وجده في النهاية بداخل لبان عمان الطبيعي، حيث استطاع أن يستخرج منه مادة صمغية تستخدم في التخلص من الأبخرة السامة التي ينتجها الورنيش.

 

يخرج سالم إلى المنصة ويلقي كلمته عن عشقه للفن منذ صغره، وعن مدى فخره بقبيلته وقريته، وأنه باختراعه يستطيع أن يضيف العلوم إلى الفنون التي تفيد كل الفنانين حول العالم.

 

يعلق بعد ذلك دكتور خالد العالي على اختراع سالم، ويعبر عن مدى روعته التي استطاع فيها أن يمزج بين الهندسة والفنون.

 

الآن تأتي اللحظات الحاسمة، شابين وفتاتين يجلسون سويًا منتظرين النتيجة، لكن قبل ذلك يعلن مقدم البرنامج عن موعد الاشتراك في الموسم القادم الذي سيبدأ من يوم 15 ديسمبر على الرابط التالي.

 

ينتقل البرنامج إلى المحطة ما قبل الأخيرة في الفاصل الأخير، كي يظهر بها أيضًا عددًا من الشباب الذين اشتركوا فيه قبل ذلك وحققوا نجاحات كبيرة، ثم يعود مرة أخرى إلى أكثر اللحظات حسمًا على الإطلاق، وهي لحظات اختيار الفائز.

 

يتحرك المتنافسين من مقاعدهم إلى المنصة، ويقفوا سويًا كي يتم إخبارهم بآلية الاختيار، حيث أن التصويت سوف يكون منقسم إلى جزئين، جزء خاص بلجنة التحكيم مقداره 50%، وجزء خاص بالمشاهدين مقداره 50%، ومن يحصل على أعلى مجموع من النسبتين يكون هو الفائز.

 

يعم التوتر الأجواء، وينتظر المتسابقين والجمهور إعلان الفائز … يبدأ التصويت، وتكون النتائج كالآتي:

– المركز الأول وليد البنّا بنسبة 32.5%.

– المركز الثاني نور مجبور بنسبة 31.3%.

– المركز الثالث سيليا خشني بنسبة 30.1%.

– المركز الرابع سالم الكعبي بنسبة 6.1%.

وبذلك يكون وليد البنّا هو الحاصل على لقب المركز الأول في الموسم العاشر، كي يفوز بجائزة 300 ألف دولار أمريكي.

 

يعم التسقيف المكان، وتتحرك لجنة التحكيم والجمهور لتهنئة واحتضان المتسابقين وسط دموع الفوز والخسارة، كي يختتم البرنامج موسمه العاشر بحلقة أكثر من رائعة، ويطلق دفعة جديدة من الأبطال العرب، كي يطلقوا بصمتهم الإبداعية إلى العالم ويفيدوا البشرية.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك