نحن هنا لنتعلم ..!

11 سبتمبر , 2015

لم يقتصر العلم والتعلم في وقتنا هذا على ما نتلقاه في المدرسة أو الجامعة فهناك طرق عدة نستطيع من خلالها توسيع مدارنا وفهم العديد من الامور التي تشغلنا، في اليمن تحديداً في مدينة المكلا الساحلية ينشط فريق “نحن هنا أو we are here الطفولي” التابع لمؤسسة إضاءات ميديا.

في رفع مستوى الأدراك لدى الاطفال وإشراكهم في واقعهم المعاصر بطرق تحفظ لهم خصوصيتهم كأطفال خاصة وإن كل أعضاء الفريق ومجلس إدارته من الاطفال فهم يختارون ويفكرون ويعملون بما يتناسب أعمارهم الفتية.

ولأن اليمن حالياً في حالة حرب وصراع داخلي فقد أدى هذا النوع من الازمات إلى خلق أنواع أخرى من المشكلات التي سببها الرئيسي تعطل خدمات البنية التحتية في اليمن، وبشكل خاص فإن الشأن الصحي في اليمن متدهور جداً، فالعديد من المحافظات تعاني من نقص المواد الطبية وتكدس المرضى والجرحى، إضافة إلى وجود العديد من الجثث في الطرقات والشوارع، كما أن خدمات الصرف الصحي سيئة جداً وربما تحدث مشكلة ولا ينتبه لها أحد وكل هذه العوامل وأكثر أدت إلى تفشي العديد من الأمراض والأوبئة على طول الجمهورية وفي محافظة عدن وحضرموت بشكل خاص لامتلائها بالوافدين والنازحين إليها من مختلف المحافظات، هنا أخذ الفريق على عاتقة توعية وتعليم الصغار ممن يعدون الفئة الأكثر تأثيراً بالمتغيرات الجارية حولهم والاكثر عرضة وإصابة بالأمراض.

عقد الفريق مساء أمس أمسية تعريفية توعوية بمرض حمى الضنك والذي يعد من أكثر الامراض انتشاراً في عدن وحضرموت على حد السواء، وحصد العديد من الأرواح أغلبها من الأطفال، وتحت شعار “معاً من أجل الوقاية من حمى الضنك”، اجتمع العديد من الأطفال لنفهم المرض وأسبابه وطرق علاجه والوقاية منه، ولأنني لست بعيدة من الأمر فقد قمت برفقة والدتي باصطحاب أخوتي “يزيد وعبدالله” لتلك الدورة التي تمتد ليومان وتستهدف فئتان مختلفتان من الأطفال وهناك شاهدت كمية التفاعل الكبيرة من أولئك الحاضرين الصغار وطريقة التعليم الحديثة التي استخدمها مدرب الدورة والذي سعى جاهداً أن يفهم الأطفال بطرق بسيطة جداً، وأهمها طريقة القصة وهي الطريقة المحببة لديهم كما قام بعرض عدة شرائح مصورة على شاشة العرض والتي تحوي العديد من المعلومات، بنهاية المساء سألت “عبدالله” عما إذا كان قد تعلم شيئاً أو أستفاد من كل تلك المعلومات التي تلقاها فأجاب: “يلزمني أن أخبر أصدقائي في الحارة عما تعلمت فهم دائماً يسألون عن المرض وأسبابه”، هنا ابتسمت ليس لعلمي بأن عبدالله أكتسب فعلاً معلومات جديدة ستفيده بكل تأكيد، وسينقلها كما تعلمها كلما أحتاج أن يعرف أحدهم شيئاً ما عن المرض بل لأنني تأكدت بأن الأطفال فئة لا يجب عزلها عن ما حولها بل كل ما شاركناهم في عالمنا كلما تفاجأنا بما سيقدمون لنا.

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك