هل تبحث عن الإلهام؟ 7 كتاب مشهورين يخبرونك أسرار إنتاجيتهم

4 سبتمبر , 2018

 

1- جاك لندن:

 

جاك لندن واحد من ألمع الأسماء في سماء الأدب الأمريكي، صاحب روايتي “نداء البراري” “والناب الأبيض”، اللتين تحولتا لأفلام سينيمائية كلاسيكية. في مقال له في كتابه “لا مرشد إلا نفسي”، يسرد جاك نصائح للكتاب من تجربته فيقول:

 

“لا تتلكأ في انتظار الإلهام، وإنما اسعَ وراءه بمِضْرَب وهِراوة، فإذا لم تبلغه في النهاية ستكون قد وصلت على الأقل لشيء يشابهه إلى حد مذهل”.

 

وكانت استراتيجية جاك تُعامِل الكتابة على أنها “مهمة” : “حدد لنفسك واجب كتابة كل يوم، وانظر لأدائك في تلك المهمة. بنهاية العام سيكون لديك حصيلة كتابة أكثر مما تخيلت”.

 

2- أنتوني ترولوب

 

روائي إنجليزي معروف بسلاسله الروائية التي تصور الحياة الاجتماعية والثقافية الإنجليزية في الحقبة الفيكتورية، أشهرها “كيف نعيش الآن” و“د. ثورن”، وتحولت غالب مؤلفاته لسلاسل تلفزيونية درامية.

على مدى 35 عامًا أنتج ترولوب 47 رواية، بالإضافة لمجموعات قصصية ومسرحيات وكتب فكرية؛ واللافت أنه قام بكل ذلك أثناء اشتغاله بوظيفة حكومية في مكتب البريد، ولم يكن متفرغًا كما يُظن بأحوال الكتاب، بل كانت وظيفته تتطلب منه الكثير من الأسفار.

 

في سيرته الذاتية يحكي أنتوني سر تلك الإنتاجية:

“لقد أثبت لنفسي عادة أن أكتب وساعتي أمامي، وأتطلب من نفسي إنتاج 250 كلمة كل ربع ساعة. وظهر لي أن المئتين وخمسين كلمة تتدفق بسلاسة متزامنة مع حركة عقارب الساعة. هذه التوزيعة مكنتني من إنتاج ما يزيد على عشر صفحات من رواية عادية في اليوم، وإذا حافظت على هذا النهج على مدى عشرة أشهر، فذلك ينتج ثلاث روايات في ثلاثة أجزاء لكل في العام”.

 

غني عن الذكر أن تلك الاستراتيجية العجيبة كانت فعّالة لأنه كان “ينقطع” فيها للكتابة ولا يشتغل بملهيات أخرى.

 

3- جون ستاينبيك:

 

كاتب أمريكي مبدع، من أشهر أدباء القرن العشرين، ورواياته تعد من الكلاسيكيات الحديثة، خاصة “عناقيد الغضب” و”رجال وفئران” و”اللؤلؤة”. في إحدى رسائله لصديق له كتب ستاينبيك قائلًا:

“انسَ أمر الجمهور العمومي. فتخيل ذلك الحشد من الناس بلا معالم للوجوه ولا الأسماء سيخيفك حتى الموت. ثم إنه بخلاف المسرح، ذلك الجمهور ليس موجودًا حقيقة. جمهور الكاتب على الحقيقة هو قارئ واحد. مما وجدته معينًا في الكتابة أحيانًا أن تتخيّر شخصًا واحدًا، شخصًا حقيقيًا تعرفه، أو شخصًا تتخيله، ثم تكتب لذلك الشخص وحده”.

 

4- هيلاري مانتل:

 

تعد هيلاري أول كاتبة بريطانية تفوز بجائزة “البوكر” مرتين، عن روايتي “قاعة الذئاب” وأخرجوا الجثث”، وكلتاهما تؤرخ للحقبة السياسية التي تلاعب بخيوطها السياسي الشهير “توماس كرومويل” وزير الملك هنري الثامن عشر. وتحولت الروايات لمسلسل تاريخي من إنتاج البي بي سي، فاز بجائزة “جولدن جلوب”.

 

في مقابلة لها سُئلت هيلاري عن نصيحة للكتاب، فقالت:

“عندما تشعر أنك علقت في قفلة، انهض من مكانك. تمشى، تحمّم، اخلد للنوم، اخبز فطيرة، ارسم، استمع للموسيقى، تأمل، قم ببعض التمارين..، أيًا كان ما تفعله المهم ألا تبقى في مكانك مقطّبًا أمام المعضلة. لكن احذر من إجراء مكالمة هاتفية أو الخروج للقاء، لأنك إن فعلت فتنسكب كلمات الآخرين في المساحة المخصصة لكلماتك المفقودة. إنما المطلوب أن تفسح لكلماتك مساحة، ثم تصبر”.

 

5- لويزا ماي ألكوت:

 

روائية أمريكية مشهورة، صاحبة رواية “نساء صغيرات” التي تعد علمًا في الأدب العالمي. في رسالة من مجموع رسائلها ترد لويزا على سائل يسألها عن كيفية التدرّب على الكتابة، فترد:

“عزيزي السائل، أنا لا أنسخ أو أنقّح، لذلك ليس عندي مخطوطات قديمة أرسلها لك للاطلاع، وحتى إذا كان عندي فقد لا تنتفع بها لأن نهج كاتب ما ليس قاعدة لآخر، بل على كل منا أن يعمل وفق نهجه الخاص، والتدريب الوحيد المطلوب هو أن تستمر في الكتابة وتتحسّن بالنقد. وأيا كانت عاداتك في الكتابة، اكتب ببساطة وتجنب الأسلوب المتأنق. يميل شباب الكتاب لاستعمال الكثير من الصفات ويحرصون على تجويد التعبير، لكن الكلمات الأقوى والأبسط هي الأفضل، ولا داعي لتكلف غيرها ما أمكن”.

 

6- جاين أوستن

 

روائية إنجليزية بارزة، وعلم من أعلام الأدب النسوي الاجتماعي، ترجمت كافة أعمالها للعربية، ولعديد من لغات العالم، وتم اقتباسها في عدة إصدارات سينمائية درامية، أشهرها إنتاجات البي بي سي. من أشهر رواياتها “كبرياء وتحامل”، “إيما”، “العقل والعاطفة”.

 

كان لجاين ابنة اخت اسمها “آنّا”، كتبت رواية وأرسلتها لخالتها للاطلاع والتعقيب. فردّت عليها جاين في رسالة :

“لا يعجبني أن يكون الكلام عن المُحب بضمير الغائب، لا أجد هذا مستساغًا. لكن كل كاتب أدرى بصنعته، لذلك إذا كان لك رأي مختلف فالزميه ولا عليك من تعقيباتي”.

 

7- راينر ماريا ريلكه

 

شاعر نمساوي، من أكثر شعراء ألمانيا تميزًا، خاصة في التوجه الرومانتيكي الحداثي. أوردته في هذه المقالة مع أنه شاعر لأن الشعر نوع من الكتابة ، ولأنه يلفت النظر في كتابه “رسائل إلى شاعر شاب”، إلى أن مقارنة الكاتب المبتدئ نفسه بالكتاب البارزين والمشهورين، مقارنة خائبة ولا تنفعه كفنّان:

“إنك تنظر إلى خارجك، وهذا أكثر ما يجب أن تتفاداه في هذه المرحلة، لا أحد يمكنه معاونتك أو نصحك. ثمة مكان واحد فحسب هو الذي عليك أن تتوجه إليه. ادخل داخل نفسك”.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك