وزارة التعسف والظلم العالي!

23 مارس , 2013

 

 

 

لعل العنوان أصغر مما نحمله من غيظ .. والمعاني تضيق إن أعربنا عما في داخل كل طالب مظلوم، يلقى بمستقبله خلف كراسيهم الثابتة ويمكرون على من يرتدي الحق في مؤسساتهم، وأخجل أن أقول "التعليمية"!
أعلم أن الإيجاز في لغتي هو الأبلغ .. لكن القرارات الجامعية التعسفية تضيق بها لغة الضاد، وتكسر فيها كل الحروف بالجر .. وتقلب قواعد النحو إلى الصرف في أم الجامعات .. الجامعة الأردنية، لا عدل ولا أدنى اقتراب من الحق!

 

مع أنه في جامعتي لا أجندات ولا حتى للأمن مراقبات .. كل هم إدارتها عدم التشويش على الطلاب بالتفكير والمعتقدات .. يجب أن يبقى مجردًا من المبادئ وأن يخضع للقرارات!

 

قبل فصل تقريبا .. قامت كلية اللغات بفعالية نشاط غنائي يهدف إلى تعلم اللغة بالغناء، وقد تم هذا النشاط في كلية الآداب، مما أسفر عن انزعاج الكثير من الطلبة من الصوت العالي الذي يصدر من مضخمات الصوت، ولم يكن النشاط بالتعليمي بل كان (بالترقيصي) البحت وداخل الحرم الجامعي في منارة تعليمية ومدرج يسمى "الفراهيدي".. عالم اللغة، مما أغضب طلاب هذه الكلية فقاموا بإيصال مدى انزعاجهم لعميد الكلية، لكنه لم يأبه لأي شكوى، وبعد اعتصام حضاري .. قوبل بالإهمال وإغلاق الباب دون الاكتراث لشيء .. ولا لمبدأ ولا حتى لحرمة جامعة! قام طالب بإنزال قاطع الكهرباء بطلب كل من هو موجود هناك، وعلى إثر هذه الحادثة وبعد تحقيق لم يحقق فيه مع الطلبة جميعهم، أصدرت كلية الآداب عقوبات تعسفية! وهي فصل الطالبان: (عبد السلام منصور، و محمد حشمة(
بالإضافة لإنذار نهائي لمجموعة من الطلبة الذين تم انتقائهم من بين كل من كان موجودًا، و منهم لم يكن موجود في هذا الحدث مطلقًا ولكن .. للظلم أحكام لا ترفض، ولا ترد!
الطالبان اللذان قد تم فصلهما، أحدهم كان رئيس اتحاد الجامعة الأردنية لسنة 2011 ونائب رئيس اتحاد لسنة 2012 ! وله في هذه الجامعة بصمات تحكي جهده وهو عبد السلام منصور -عضو اتحاد قسم اللغة العربية سابقًا.

 

 
أما محمد حشمة وتعده من المجتهدين في قسمه ساع لكل نشاط يرتقي بتخصصه، ولكن وضع اسمه بهتانًا وكذبًا، وكان موقفه كباقي الطلاب حضاريًا، ولم يفعل شيء آخر غير أنه وقف مع طلاب كليته في غير الرضا عن هذا الحفل لكن هناك من تعمد وضع اسمه في (اللائحة السوداء(.
محمد حشمة وعبد السلام منصور خريجان تم فصلهما بدل الشكر على جهودهما على مدى 3 سنوات في جامعتنا الأم، بسبب التعتيم على من يغني الراب ويرقص ..
وقد وصلت الرسالة بجهود الاتحاد لرئيس الجامعة ووعد بتخفيض العقوبة، وبعد أن خففها إلى إنذار نهائي، رجع بقراره وبقي على الفصل لمدة فصل دراسي. وكل من عمادة كلية الآداب التي لم تقف مع طلابها ورئاسة الجامعة الموقرة يلقي القرار على غيره حتى ضاع حق الطلاب بين أزقة الجامعة ..

 

ومن هنا يأتي السؤال: من المسؤول عن حقوق الطلبة 
ولماذا التعسف والقرارات الظالمة في حقهم
وأين ما تسمى عدالة وحرية في الجامعات؟!

 

طالبة في الجامعة الأردنية

تخصص لغة عربية

 

قلم.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

أروى التل منذ 5 سنوات

هذه اللغةالفذة الرصينة، التي تشي بكاتبة،أذهلتني ، واذهلني اكثر كيف لا تحترم جامعاتنا طلابنا المميزون امثالكم ولمعرفتي بالقصة وكثير من تفاصيلها أذهلني فعلا كيف يفصل من يسعى لرفع قيمة العلم فلا يهبط درجًا راقصًا، وتحاك المؤامرات حقدا سياسيا مكشوفاعلى طلبتنا من أساتذة جامعيون اعتادوا على الديكتاتورية في كل شانهم ، ولكني لا اشك انهم سيتعلمون معكم وبوجود امثالكم ان حكم العدل والإبداع قادم الى صروح جامعاتنا بكم، وستكنس كل متهالك على عنجهيته … فالعلم منابره أعلى وسيبهر !
الموقع الشخصي

أضف تعليقك