(2014) مرَّ كسابقهِ على الجامعات المصرية .. فماذا عن القادم؟

30 يناير , 2015

حصاد عام 2014 على الجامعات المصرية ..!

ونحن نستقبل عام 2015 م الجديد لن يغفل طلاب الجامعات المصرية عن عام قاسٍ مرَّ عليهم غيرَ مختلفِ كثيراً عن الذي قبله؛ فكلاهما شهدا العديد من أحداث العنف لم يجني ثمارها الطلاب فحسب بل شرب من الكأس ذاته أعضاء هيئة التدريس أيضاً؛ وكانت جامعة الأزهر لها نصيب الأسد من تلك الأحداث من فصل واعتقال الأساتذة والطلاب والطالبات وتلتها جامعة القاهرة وعين شمس؛ وسط كل ذلك تجد أنه في نهاية العام 2014 م وبكل سذاجة تجد الدولة تحتفل بعيد العلم لأول مرة وعلمائها خلف القضبان أو بجامعات أوروبا وأمريكا حيث يعطون خيرهم لبلادٍ أوطانهم أولى به.

آلاف من الطلاب وأساتذة الجامعات في السجون المصرية حبس معهم علمهم وكُبتت ابتكاراتهم بجرة قلم قاضٍ وحكمٍ غاشم أصدره غيرَ واعِ بأثره على حياة طالب أو أستاذ جامعي..!

الإزدواجية التي تتبعها الحكومة من سن قوانين ولوائح للحد من النشاط الطلابي ووضع الجامعة تحت السلطة التنفيذية وترتب عليه منع العديد من الأسر الطلابية من ممارسة العمل السياسي داخل الحرم الجامعي.

هذا ناهيك عن قوانين تعيين القيادات الجامعية وفقاً للمادة رقم 52 لسنة 2014 التي أصبحت قيد موافقة السلطة التنفيذية بعد أن أصبح لرئيس الجمهورية سلطة إقالة أو تعيين رؤساء وعمداء الجامعات.

وفي ظل تلك القرارات والقوانين تجد الدولة تحدثك عن حرية التعبير عن الرأي..!

ومن مدهشات عام 2014م .. ذلك القرار الذي اتخذه عبدالفتاح السيسي الذي ينص على معاونة القوات المسلحة للشرطة في تأمين الجامعات؛ وفقاً للمادة رقم 136 لسنة 2014 في تأمين الجامعات.

كما تزامنت معها العديد من الممارسات القمعية بحق الطلاب من مداهمات لمنازل الطلاب والأساتذة وربما أول أيام الدراسة 11 أكتوبر 2014 وما شهد من مداهمات لمنازل الكثير من الطلاب وإلقاء القبض على ما يزيد عن 200 طالب.

بغض الطرف عن الاستعمال المفرط للقوة من قبل الداخلية واقتحام العديد من الجامعات المصرية واعتقال واصابة عدد من الطلاب.

وأكدت أخر الإحصائيات  أن عدد الطلاب المعتقلين حسب المفوضية المصرية للحقوق والحريات وصل إلى 2037 طالب وفصل 600 أخرين، ومقتل 19 طالباً.

وهذا غير اقتحام الجامعات من قبل قوات الأمن والاستعمال المفرط للقوة تجاه الطلاب الذي نتج عنه إصابات لعدد منهم واعتقال الكثير من الطلاب الذى وصل عددهم منذ الإطاحة بالرئيس  محمد مرسى إلى 2037 طالباً وفصل 600 طالب ومقتل 19 طالباً، وذلك وفقا لتقرير “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” بمركز هشام مبارك.

(الأزهر) نصيب الأسد:

جامعة الأزهر نالت نصيب الأسد من الاعتداءات والانتهاكات بحق الطلبة الأزهرية

وفي ذلك السياق صرحت مروة جمال، المسؤولة عن ملف انتهاكات جامعة الأزهر، أن من ضمن هذه الانتهاكات القضية المعروفة إعلاميًا “آية عبد لله” ابنة مستشار شيخ الأزهر، والتي اعتقلت بسبب دفاعها عن إحدى الطالبات المعتقلات، ويتم تجديد القضية في كل جلسة لها.

(جامعة القاهرة) المركز الثاني:

يقع ترتيب جامعة القاهرة في المركز الثاني بعد جامعة الأزهر من انتهاكات قوات الشرطة تجاه الطلاب والأساتذة، حيث تضم نخبة من كبار الأساتذة في العلوم والسياسة والقانون الذين تم تكريمهم إما بالفصل أو الاعتقال أو القتل أو الإقصاء من العملية التعليمية مثل دكتور الاقتصاد والعلوم السياسية بكلية السياسة والاقتصاد جامعة القاهرة سيف عبد الفتاح، الذى تم إقصاؤه من العملية التعليمية لتعبيره عن رأيه، ونفس الإجراء تم اتخاذه مع الدكتورة باكينام الشرقاوي، أستاذة العلوم السياسية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

أما الدكتور باسم عودة، أخذ مع إجراء مختلف تماماً لأنه تم إعطاؤه حكماً بالإعدام لمساندة الرئيس محمد مرسي، باسم عودة كان أستاذ الهندسة الحيوية في كلية الهندسة جامعة القاهرة.

أما الدكتور بهجت الأناضولي، الأمين العام لاتحاد الكيمائيين العرب وأستاذ العلوم بكلية العلوم، تم إلقاء القبض عليه في 27 أكتوبر الماضي لاتهامه بالإنضمام إلى  جماعة الإخوان على الرغم أن عمره 65 عاماً، ولم يسلم دكتور ياسر الصرفي من تكريم الدولة له لكن تكريم الدولة هنا تكريم من نوع خاص.

الصرفي أستاذ ورئيس قسم القانون بكلية الحقوق تم إلقاء القبض عليه في شهر فبراير الماضي لاتهامه بالتحريض على العنف والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.

واختتم الأمر باعتقال الدكتور عبدالله شحاتة الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة وأثبتت الأدلة تعرض الدكتور عبدالله إلى أبشع عمليات التعذيب.

(عين شمس) المركز الثالث في الانتهاكات الطلابية:

تأتي جامعة عين شمس في المرتبة الثالثة لتأخذ نصيباً من الانتهاكات التي تتعرض لها من قبل قوات الأمن ليسقط عدد من طلاب العلم.

عيد العلم الذي تم الاحتفال به مع تزامن وجود العلماء خلف القضبان وكان أبرز الأساتذة الذين أعطوا الكثير من العلم وكان مصيرهم القتل والاعتقال، فمن أبرز تلك الشخصيات الدكتور طارق الغندور، دكتور الأمراض الجلدية والتناسلية في جامعة عين شمس. وبعدها تعرض لوعكة صحية شديدة مع تعنت لإدارة السجن في علاجه حتى أنه أخر مرة نقل إلى المستشفى ومن ثمّ تركوه ينزف دون علاج حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

هذا على جانب الأساتذة أما الطلاب، تعد جامعة عين شمس أول جامعة يسقط فيها أصغر قتيل بكلية الهندسة وهو الطالب “بلال على جابر” الطالب في الفرقة الأولى بهندسة عين شمس، بلال تم قتله برصاصة اخترقت قلبه من قبل قوات الأمن.

ومن أشهر شهداء الجامعة أيضاً هو شهيد حاسبات ومعلومات عين شمس وهو شهيد “الأقصى” محمد أيمن عبد السلام، الذي لقب بهذا الاسم لتمنيه تحرير القدس، محمد الذى قتل بطلق ناري في صدره من قوات الداخلية، وقام أصدقاؤه بتسمية المدرج باسمه.

وكذلك الطالب محمد رمضان، ضحية التعذيب، الذى توفي الشهر الماضي فى قسم شرطة حدائق القبة، بعد عشرة أيام من احتجازه فى القسم، وتعرضه لأبشع أنواع التعذيب.

جامعة الإسكندرية ليست عن الموت ببعيدة:

حيث الطالب عمر الشريف، الذى كان أحد ضحايا العنف في الأسبوع الثاني من بدء العام الدراسي، والذي أصيب بطلق ناري في الرأس والرقبة نتيجة طلقات الخرطوش الحي أطلقتها قوات الأمن على الطلاب، عمر ظل محتجزاً وجرحه ينزف في مبنى قسم الهندسة الميكانيكية. بالإضافة إلى إصابته بالعمى بعد انفجار مقلتي العين ظل في المستشفى تحت رقابة الداخلية إلى أن توفى الطالب عمر الشريف صباح 21 أكتوبر 2014 إثر الإصابة.

تلك إحصائية أبرز الجامعات المصرية وهذا ولا تخلو جامعة واحدة من الحراك الطلابي الرافض للنظام الحالي ولا توجد جامعة إلا وذاقت أبشع أنواع القمع من قتل وفصل واعتقال..!

هذا وقد مرَّ عام (2014) كسابقهِ .. برأيك هل سيلحقه عام (2015) أم سيختلف الوضع بالنسبة للطلاب وأساتذة جامعتهم..!


تنويه: إن الآراء الواردة ضمن المقالات المنشورة لاتعبر عن رأي الموقع وإدارته، وإنما عن رأي الكاتب شخصياً.


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك