أماني فايد… مشوار طالبة في الغربة

4 مارس , 2016

أماني فايد طالبة في كلية الإعلام جامعة القاهرة من سكان محافظة الشرقية، إغتربت لتحقيق الحلم الذي لم يكن يومًا في مخيلتها إلا بعد أن رأت مبنى كلية الإعلام فبعث لها بحلم جديد أنساها مرارة التنسيق الذي هوا بها بعيدًا عن كلية الطب.

ترى أماني الإغتراب بشكل مختلف وتتحدث عن تجربتها الممتعة والناجحة، فهي فتاة أتت للقاهرة في البداية لا تعلم ما مصيرها حتى تشاء الأقدار أن تصبح مذيعة راديو ناجحة تهوى الإعلام وتسعى لتحقيق حلمها.

ما الذي دفعك للإغتراب؟

الذي دفعني للإغتراب هو مجموع الثانوية العامة، حيث لم أستطع الالتحاق بالكليات العلمية التي أردتها، فاضطررت للسفر إلى لقاهرة التي تبعد ليس بالقليل عن بلدي الأم، والتحقت بكلية الإعلام التي هي الرغبة التاسعة والثلاثين في التنسيق.

كيف أثر عليك الإغتراب؟

الإغتراب أثر بشكل إيجابي، فتعلمت الإعتماد على النفس وتحمل المسؤولية كاملةً، كما أنني أصبحت الرقيب على نفسي على عكس تواجدي مع أسرتي واعتمادي الكلي عليهم.

هل واجهتك بعض الصعوبات للتأقلم على حياة الإغتراب؟

بالطبع واجهت بعض الصعوبات، فالقاهرة تختلف كليًا عن محافظتي، نتيجة أنها منغلقة عكس القاهرة، كما أنني افتقدت الألفة التي أشعر بها في شوارع محافظة الشرقية، وكذلك خشيت فكرة التواجد وحدي في القاهرة مما جعلني ألجأ للانغلاق على نفسي خوفًا من التعامل مع الغرباء.

كيف تجاوزت تلك المخاوف وتأقلمت على المعيشة في القاهرة؟

بدأت طلاسم الإغتراب تنفك واحدة تلو الأخرى بداية من حياتي داخل السكن الجامعي والتعرف على المغتربات، وكذلك اشتراكي في كثير من الأنشطة الطلابية داخل الجامعة مما جعلني أعتاد الطلاب خارج الكلية، وتوسعت علاقاتي مع طلاب من كليات أخرى وكذلك من خارج الجامعة.

هل اعتدتِ السكن الجامعي؟

نعم اعتدته جدًا وأخشى اليوم الذي أترك فيه السكن وأصدقائي، فهو الآن منزلي بل أكثر من ذلك ففي المنزل يوجد لكل منا غرفة خاصة به، لكن السكن الجامعي أصبحت أنا وصديقتي نتشارك نفس الغرفة ونتشارك الحديث والطعام ونعرف أدق التفاصيل عن بعضنا البعض أكثر من أهلي الذين أقطن معهم منذ ولادتي.

وكيف استطعتِ النجاح داخل كلية الإعلام التي لم تكن حلمك يومًا؟

كلية الإعلام لم تكن ممتعة في الدراسة الأكاديمية، لكن عندما قررت الخروج عن الحياة النظرية وتدربت في بعض المؤسسات الإعلامية ودعمت الجانب النظري فيها بالعملي استطعت النجاح والتأقلم.

هل التعليم الذي تلقيته داخل كلية الإعلام ساعد في تأهيلك لسوق العمل؟

لم يساعدني بشكل كامل، لأن المشكلة تكمن في النظام التعليمي وزيادة الكم النظري في المواد عن التطبيق العملي الذي يحتاجه سوق العمل، لكن على العكس يوجد بعض الأساتذة الذين ركزوا بشكل أكبر على الجانب التطبيقي وهذا ما استفدت منه.

هل يؤثر أحيانًا رأي الطلاب الصريح في طريقة شرح الأساتذة أو المنهج على درجاتهم؟

نعم يوجد بعض الأساتذة الذين يتخذوا مثل تلك الاجراءات بحق الطلبة نتيجة أسلوبهم غير اللائق، وبعض الأساتذة يريد من تلقاء نفسه خفض الدرجات حتى لا يحصل الجميع على الامتياز، لكنه لم يحدث معي.

إذا كنت مسؤولة عن العملية التعليمية فما الشيء الذي تودين تغييره؟

أود أن أقلل الجانب النظري والتركيز على الجانب التطبيقي فالحفظ مرهق ولا يؤهل الشباب لسوق العمل، كما أن بعض الأساتذة الجامعيين يضعون امتحاناتهم على أساس الحفظ البصم الذي ينقص الكثير من الدرجات دون فائدة.

بعد انتهاء دراستك والعودة لمدينتك هل ستشعرين بالغربة التي شعرتها في القاهرة في البداية؟

بعد أن خرجت من إطار المنزل واعتدت العيش في القاهرة لمدة أربع سنوات شعرت وكأنني جزء منها، كما تعودت على تعامل أهلي معي عندما أزورهم من الحين للآخر يكون اهتمامهم كبيرًا ومختلف عما كان عليه في السابق، لذلك أسعى لإيجاد عمل بشكل دائم حتى أستطيع إكمال حياتي هنا.

لو عاد بك الزمن مرة هل ستختارين حياة الإغتراب وكلية الإعلام؟

لو عاد بي الزمن لن أغترب حتى لا أضيع من عمري 4 سنوات في البعد عن أهلي.


أجرى الحوار: أسماء عبدالهادي، فاطمة الخطيب



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك