“الحسن” يرسل رساله إلى صديقه الذي يعمل ما لا يحب!

13 فبراير , 2017

المهندس حسن شحاتة يرسل رسالة من خلال شبكة زدني إلى صديقه الذي يعمل ما لا يحب ينقل فيها تجربته من الهندسة إلى ما يريد فكانت رسالته كالتالي ..

“أعلم أنك يضيق صدرك بالمقدمات الطويلة، والكلمات الرنانة لذلك قررت أن أدخل في صلب الموضوع مباشرة!

أولًا: احترامًا لك لأنك تتوق لحل مشكلتك.

ثانيًا: لأنك تقدر قيمة الوقت جيدًا.

لكن دعني أسألك .. هل أنت تريد حقًا أن تعمل ما تحب؟

إذا كنت تريد فعلًا أن تعمل ما تحب سأحاول جاهدًا أن أساعدك بقدر ما استطيع من خلال كلماتي الآتية..

أولًا: لا بد لك من أن تخطط جيدًا حتي تصل لهدفك.

ثانيًا: أن تصبر علي تحقيق هدفك.

ثالثًا: أن تصل إلى ما تريد وتعمل ما تحب.

اعلم جيدًا أن الله قد منحك مواهب وقدرات أنت لا تعلم كثيرًا عنها تظهر دائمًا وقت حاجتك وبقدر إيمانك بها .. دعنا ندخل في صلب الموضوع ماذا تريد أن تصبح؟

هل تريد أن تصبح مهندسًا أو طبيبًا أو ميكانيكيًا أو مخترعًا أو تعمل عملًا من المنزل أو أن تتعلم لغات وتصبح مترجمًا؟ ماذا تريد أن تكون؟ هذه الأمثلة علي سبيل الإرشاد وليس الحصر، تخيل ما تريد أن تصبح وابدأ بالعمل على ذلك.

مثلًا إذا كنت تحب العمارة وتصميم واجهات المباني، هناك العديد من البرامج التي تساعدك علي ذلك والكثير من الشروحات لتلك البرامج علي شبكة المعلومات.

الكثير غيَّر مهنته وتعلم مهنة جديدة وكسب الكثير من المال، والأهم أنه صار يعمل ما يحب عن طريق أنه حدد لنفسه هدفًا وعمل علي تحقيقه .

  • إذا كنت تحب الطب وتريد أن تساعد في إنقاذ حياة الناس ومساعدة المرضى، توجه لأقرب مركز للهلال الأحمر وتعلم الإسعافات الأولية ثم المتطورة، وما أشد احتياج تلك المؤسسات لمتطوعين.
  • وإذا أردت أن تصبح مصمم مواقع مثلًا هناك الكثير من الدورات المجانية والفيديوهات التي تساعدك علي ذلك وأنت في منزلك.
  • وإذا أردت أن تصبح معلمًا فما الذي يمنعك؟ اذهب وذاكر كتب المراحل التي تريد تدريسها والمواد التي تحبها وساعد أبناء حيَّك أو المنطقة التي تعيش فيها، وقد تفعل ذلك بأجر هذا شأنك.

وعن تجربتي الخاصة في مجال الهندسة: ذهبت يومًا للتدريب وأنا في الجامعة وكان موقع التدريب محطة كهرباء ضخمه تحت الإنشاء. قابلت المهندس المختص والمسؤول عن تدريبي وقد عرفني إلى فريق العمل الذي يرأسه، لا أتذكر أحدًا منهم إلا هذا الشخص الذي أذهلني احترام الجميع له وثقة الجميع في كفاءته وخبرته.

عرفني بالمسؤول وقال معك الاستاذ/ محمود المسؤول عن الأعمال المساحية في الموقع .. استغربت عندما قال الأستاذ وليس المهندس فنظر لي المهندس مسؤول التدريب وقال هو شخص تعلم المساحة وأتقنها وطور نفسه ولازال يطور نفسه .. جميع من في الشركة يعلمون من هو وما هي خبرته.

ماذا فعل أ/محمود ليصبح بهذا القدر وتلك المكانة بين فريق عمله.. تكلمت معه وقال إنه أحب هذا المجال وقرأ فيه ودرس المساحة جيدًا ثم عمل بها فاكتسب خبرة واسعة ولأنه كان يعمل بحب استطاع أن يتقن ثم يطور من معلوماته  وكفاءته.

كثير من الأمثلة التي لم تحصل على شهادات هندسية وتعمل في المجال نتيجة لبحثها الدؤوب وإصرارها الحثيث علي التطوير والتعلم وفي كل المجالات. هذا الأمر لا أظنه يقتصر علي الهندسة فقط ولكن هذا مثال في مجال عملي الذي أعمل به، وسأخبرك بسر صغير: لم أكن يومًا أريد أن أصبح مهندسًا ولكني أحببت أن أكون طباخًا أو كاتبًا، وقد فعلت ما أريد كما أنني لم أترك عملي كمهندس .. نصيحتي إليك اجعل عملك هو سر سعادتك .. واستعن بالله وتذكر أن الصلاة مرتبطة بالفلاح .. ألم تسمع المؤذن خمس مرات يوميًا يقول: “حي علي الصلاة، حي علي الفلاح”

ثم أنهى رسالته إلى صديقه الذي يعمل ما لا يحب.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك