الشخصيات الأكثر تغلبًا على الصعاب (1)

7 ديسمبر , 2015

“وسام المصري” قصة كفاح بجامعة القاهرة !

رغم تعرضها لحادث بسيط نتج عنه إصابة كبيرة وهي عدم قدرتها على الحركة، والمشي في وقت مبكر من العمر؛ إلا أن ذلك لم يؤثر على عزيمتها في شيء.

أكملت تعليمها الثانوي والجامعي وتوجهت إلى الدراسات العليا، لم تكتفِ فقط بالدراسة خارج بلدتها “الغربية”،  والغربة من أجل التعليم فقط بل سعت جاهدة للعمل بكبرى الشركات بالقاهرة في مجالات مختلفة سيأتي الحديث عنها لاحقًا، وعملت بجانب دراستها.

وتسعى الآن لأن تصبح مذيعة .. قصة تحدي جديدة نقترب منها أكثر وأكثر ونجري معها مقابلة ..

أهلاً بكِ وسام.. أشكركِ على تلبية الدعوة .. بداية لو تعرفي نفسك في سطور قليلة للسادة القراء.

أنا اسمي وسام المصري، حاصلة على ليسانس لغة عربية وعلوم إسلاميه من كلية دار العلوم جامعة القاهرة  وحاليًا طالبة بالدراسات العليا بنفس الكلية .

لو تذكري لنا تفاصيل سنواتك الأولى في التعليم، وكيف كانت ظروفك وتحديكِ لتلك الظروف آنذاك؟

بداية  لما حصلت لي الحادثة كنت في أولى ثانوي وقطعت رحلة علاج طويلة بسببها لم استطيع إكمال دراستي، وانفصلت عنها، وبعدها استطعت أن أكمل مرة ثانية، وتفوقت الحمد لله في الثانوية العامة، وكنت الأولى على المدرسة، وأحببت أن أكمل الحلم بدخولي جامعة القاهرة، والتخرج فيها ثم التحاقي بالدراسات العليا.

أول سنة ثانوي .. كيف كانت العقبات أمام وسام؟

كان أمامي أكثر من عقبة في هذه المرحلة، أهمها عدم قدرتي على الموازنة  بين العلاج، والعمليات، والدراسة، ثاني عقبة أن المدرسة كانت بعيدة عن البيت ، وكان بالنسبة لي أزمة كبيرة في التنقل.

لكن بعد ذلك وفقني الله وأكملت الدراسة ولكن هذه المرة كانت من المنزل.. لا ذهاب إلى المدرسة ولا دروس خصوصية، ورغم ذلك تفوقت والحمد لله.

 

إلى من تهدين نجاحك؟ من له الفضل عليكِ في نجاحك حتى الآن ؟

أهديه إلى والدي  الذي كان له دور كبير جدًا فيما وصلت له الآن سواء من الناحية المعنوية، وتشجيعه لي دائمًا أو من الناحية المادية لأنه إلى اليوم لم يقصر معي في شيء، ووالدتي أيضًا تحملت معي الكثير سواء في علاجي أو دراستي وخصوصًا عصبيتي أيام الامتحانات.

إلى ماذا وصلتِ في مسيرتك التعليمية وماذا تطمحين؟

حاليًا أعمل على الدراسات العليا في النحو والصرف وعلم اللغة.

أما عن طموحي  الذي لن أتنازل عنه .. وهو أن أكون مذيعة فأنا اسعى له وحاليًا في فترة تدريب بإحدى القنوات التليفزيونية،  وإن شاء الله أكون على الشاشة قريبًا.

وسام والدولة المصرية وما قدمته لكِ ولكل من لديه ظروف خاصه ماذا تقولين؟

بصراحه الكلام في هذا الموضوع يطول شرحه لأن فيه فروض وواجبات كتير جدًا على الدولة تجاه أي شخص عنده ظروف معينة  و افضل إننا نفرد لها موضوع خاص بها.

رسالة قصيرة .. لمن ترسليها؟

(كلمه أوجهها لكل واحد شايف إن الشخص اللي عنده ظروف خاصه إنه شخص مختلف أو بينقصه حاجة أو إنه غير قادر على تحمل المسئولية سواء في مجال العمل أو الزواج أو أي شئ تاني ، أحب أقوله إن دي كلها عقائد وهميه وملهاش أي أساس من الصحة فأنا ( وانا بعتبر نفسي مثال لنماذج كتير جدآ )  أنا إنسانه عندي قدرات خاصه وليس احتياجات خاصه قدرت أعمل حاجات كتير جدًا بالرغم من إني _كما يقولون معاقة وهو اللفظ اللي مبعترفش بيه تمامًا _ أنا كافحت لما أخدت الثانوية العامة من غير دروس خصوصيه وبتفوق ، وكافحت لما اتخرجت في كليه من أصعب كليات الجامعة ، كافحت لما اشتغلت في أكبر الشركات في مصر بمجهودي والسي في  بتاعي اللي كان في المقطم واللي في العباسية واللي في المعادي وحلوان واللي في 6 أكتوبر ……أماكن كتييييييير جدًا لا يسعنا المجال لذكرها  ده غير إني كنت لوحدي مش معايا حد ، والأصعب بقى من ده كله إني كافحت وأنا في غربه  محافظة غير محافظتي وناس غير أهلي ،لوحدي . يبقى دي يا أصحاب العقول الآدمية احتياجات خاصه ولا قدرات خاصه )

لا استطيع أن اختم بختام أفضل مما قلتيه في رسالة أثرت أن أفرغها كما قلتيها بالضبط دون تعديل للفصحى أو غيره علَّها تلامس أعماق أحدهم فتؤثر فيه.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك