المعلم عدنان مرشد.. نظرته للتعليم ليست “جنونًا”

27 أغسطس , 2018

الأرباح السنوية لشركة آبل لتصنيع الإلكترونيات الاستهلاكية ومنتجات برامج الحاسوب تساوي ضعفي الدخل القومي السنوي لبلاده “اليمن”..

تلك المعلومة كانت صادمة لضيف “شبكة زدني للتعليم” في هذا الحوار، المعلم “عدنان مرشد”، وأثبتت له صحة قناعته بأهمية الفيزياء في حياة الإنسان.

أليست الفيزياء أحد أهم أسباب ثراء تلك الشركة؟ أليست هي أيضًا التي أوصلتنا لوسائل المواصلات التي نستخدمها اليوم بدلاً من الاعتماد على الحيوانات كوسائل نقل؟ ولولاها هل كان للطب أن يخرج من دائرة التشخيص التخميني واستخدام الأعشاب كأدوية؟ تُرى ما شكل العالم دون الفيزياء في مختلف جوانبه، في الاتصالات والمواصلات والغذاء والدواء والصناعة والتجارة؟

تلك الأسئلة يطرحها مرشد، ثم يُتبعها بسؤالين آخرين: “أليس هذا مبررًا كافيًا ومقنعًا لاختيار الفيزياء؟ وسببًا كافيًا للتضحية بالغالي والنفيس من أجل السعي لمعالجة “عقدة الأجيال” من الفيزياء؟”

لم يكتفِ بأن تكون قناعته بأهمية الفيزياء مجرد رأيٍ يطرحه في جلسات النقاش، وإنما ترجمها بخطوات عملية، فتخلى أولًا عن أعماله ذات الدخل المرتفع ليصبح معلم فيزياء في مدرسة ريفية، بدأ العمل برؤية قائمة على أن شرح الدروس ليس الدور الوحيد للمعلم، ثم تحرى عن “عقدة الفيزياء” ليعرف أسبابها ويُقدم الحل، حتى صمم “برنامج مصفوفة المهارات الاستراتيجية لمعالجة عقدة الفيزياء”، الذي كان سببًا في رفع مستوى نجاح الطلبة الذين خضعوا له من 17% إلى 91%، وهو ما أهله لنيل لقب “أفضل معلم في اليمن”.

الدور الحقيقي

عدنان مرشد (36 عامًا)، نشأ في إحدى قرى محافظة تعز اليمنية، تخرج عام 2006 من كلية التربية/ قسم الفيزياء بجامعة تعز، ثم درس “دبلوم هندسة أجهزة الموبايل”.

يقسّم مرشد حياته المهنية ضمن مرحلتين، في المرحلة الأولى عمل مهندسًا للهواتف النقالة، وأعدّ كتابيّ “أساسيات هندسة الموبايل”، و“هندسة الدوائر الإلكترونية في الهاتف الموبايل”، ثم عمل مدربًا لدبلوم “هندسة الموبايل” في أربعة معاهد خاصة في تعز، بالإضافة إلى عمله “فني معامل فيزياء” في الجامعة التي تخرج فيها، وكانت تلك الفترة ثرية ويسودها الاستقرار والرخاء، على حد قوله.

في 2011، بدأت المرحلة الثانية، عندما حصل على وظيفة رسمية معلمًا للفيزياء، يقول: “هنا وقعت بين خيارين، وظائفي الهندسية السابقة ووظيفتي الجديدة معلمًا، وحينها اتخذت قرارًا صدم كل المحيطين بي، وهو التخلي الكامل عن وظائفي بالمدينة، والعمل مدرسًا للفيزياء في مدرسة ريفية دخلها لا يساوي 25% من متوسط دخلي من الأعمال الأخرى، ولم يكن تفضيلي للتعليم إلا لإيماني العميق بقداسة العمل معلمًا ومعرفتي بأهمية إنتاجي في هذا الميدان”.

ويضيف: “اخترت التعليم بدافع الضمير والمسؤولية وثقتي بدور النشء في قيادة مستقبل الأمة، وانطلاقًا من إحساسي العميق بعقدة الفيزياء التي أرهقت الأجيال، وأرَّقت المعلمين والقائمين على العملية التعليمية في البلاد”.

ويتابع:

“دخلت ميدان التعليم برؤية واضحة تتلخص بأن دور المعلم لا يقتصر على إلقاء الدروس أمام السَّبورة وحسب، بل يكمن دوره الحقيقي في أن يكون مدرسًا مثاليًا في القاعة، ومرشدًا نفسيًا واجتماعيًا لطلاب مدرسته، ومنفذًا للمبادرات والأنشطة والبرامج التربوية والتوعية التعليمية التطوعية في المجتمع، وباحثًا متعمقًا في مشكلات التعليم وصعوبات التعلم، ومبتكرًا للحلول والمعالجات”.

“تلك الرؤية جعلتني أعمل باستمرار، إذ لا حدود لساعات دوامي، كل وقتي أقضيه في العمل والتفكير والتخطيط والبحث والتدريس والتدريب والتوعية، لا أستطيع التفريق بين أيام العمل وأيام العطلة، حتى اتهمني الآخرون بالجنون”.

ويوضح: “أما اختياري للفيزياء، فهو نابع من معرفتي بأهميتها في كل مجالات الحياة، وقناعتي بأن عزوف الأجيال العربية عن الفيزياء وعدم استخدام لتطبيقاتها وقوانينها ونظرياتها هو من أسباب تأخر العالم العربي وبقائه في دائرة العالم الثالث وفي قائمة البلدان الاستهلاكية، فكل الإنجازات والاختراعات والابتكارات العملاقة التي أسهمت في إيصال العالم إلى المستوى الحالي من التقدم كان مصدرها الفيزياء”.

فهم الجوهر

وعن “برنامج مصفوفة المهارات الإستراتيجية لمعالجة عقدة الفيزياء”، يقول مرشد: “هذا البرنامج يحتوي على ثماني مهارات إستراتيجية إذا تدرب الطالب عليها وأتقنها يصبح محترفًا في دراسة مادة الفيزياء، وتساعده في التخلص من عقدة الفيزياء بنسبة تتراوح بين 85%  و91%، حسب الجهد الذي يبذله في التدرب على تلك المهارات”.

ويضيف: “وبفضل البرنامج أيضًا يصبح الطالب قادرًا على تحليل أي قانون في الفيزياء، ودمج قوانينها واستنتاج تكافؤات أي قانون، واستخراج عدة قوانين من القانون الواحد، وفهم كل اشتقاقات القوانين حسب قاعدة ثابتة وتحليل وتفكيك وتقليب كل وحدات القياس في الفيزياء ودمجها واستنتاج تكافؤات أي وحدة قياس بسهولة”. 

ويتابع: “ومن فوائده الأخرى أنه يعلم الطالب توقع جميع نماذج المسائل التي يمكن أن تُصاغ من أي درس في الفيزياء، وكذلك صناعة مسائل الفيزياء بنفسه من أي درس يدرسه، وابتكار طرق الحل لأي مسألة من مسائل الفيزياء، واستخدام الحيل والطرق الرياضية والحسابية التي تمكنه من حل مسائل الفيزياء والرياضيات، واستخدام قوانين ونظريات وتطبيقات الفيزياء في حياته اليومية والعملية”.

ثلاثة أسباب تجعل البرنامج قادرًا على رفع نسبة النجاح بهذا القدر، إذ يوضح مرشد: “البرنامج يقدم معالجات جذرية لكل سبب من أسباب عقدة الفيزياء عند الطالب، ويعالج ارتباطات وتداخلات هذه الأسباب من خلال تدريبه على ثماني مهارات بتفرعات متسلسلة”.

ويبين: “ومن جهة ثانية، البرنامج مُصمَّم على شكل مصفوفة متسلسلة من المهارات والمعلومات الأساسية والمحورية التي يعتقد المعلم أنها موجودة مع طلابه ومتراكمة لديهم من الصفوف الأساسية حتى الثانوية وبينما الحقيقة أن الطلبة يفتقرون إليها”.

ويشير إلى أن السبب الثالث هو أن “هذا البرنامج فتح عقول الطلاب على الخطوط الرئيسة والجوانب المحورية التي ينبغي عليهم التركيز عليها، إذ كان الطلاب يهدرون 70%  من وقت الدراسة في مذاكرة جوانب هي ليست الجوهر في دراسة الفيزياء بينما الجوهر كان معقدًا ومتشابكًا وصعبًا بالنسبة لهم، فأسهم البرنامج في تفكيك وتذليل ذلك التعقيد”.

لأجل مستقبلهم

“عقدة الفيزياء” كانت السبب الذي دفع ضيفنا لتصميم البرنامج، إذ رأى أن “لها تأثيرًا بالغ السلبية على مستويات عدّة، منها المستقبل المهني للأجيال، لكونها تحول دون التحاقهم بالتخصصات التقنية والهندسية والإلكترونية والتخصصات التي يحتاجها سوق العمل والتي تُنَشِّط عجلة التنمية، وهذا يسبب زيادة نسب البطالة ونقصًا حادًّا في الطاقات البشرية التي يحتاجها الميدان، مما يؤدي إلى إرباك شديد للخطط  التنموية”، على حد قوله.

ويضيف: “ومن جهة ثانية تتسبب العقدة في حالة إحباط عند الطلبة، وكراهية للدراسة، مما يجعلهم فريسة سهلة للانحراف السلوكي والفكري”.

“هذا البرنامج يقدم للمعلمين طريقة ذهبية وسهلة وفاعلة لتدريس الفيزياء، تلك الطريقة تركّز على تدريب الطلاب على استخدام المهارات الثماني في كل درس، وهي تضمن للطالب استيعاب أكثر من 85% من محتوى الدرس بشكل عملي، بعيدًا عن التلقين الذي تعتمد عليه الطرق التقليدية”، بحسب مرشد.

ويؤكد: أن “طريقة التدريس هذه تحتاج إلى إجراءات تربوية رسمية، وإجراءات منهجية بحته لاعتمادها رسميًا، ويقع على عاتق الجهات الرسمية المتمثلة بوزارة التربية والتعليم مسؤولية دراستها بشكل عملي وتجريبها في الميدان ومعرفة نتائجها وفوائدها ومدى نجاحها وعوائقها وسلبياتها وإيجابياتها، ومن ثم اعتمادها وتدريب المعلمين عليها”.

ويبين أنه توصل لفكرة البرنامج بعد سلسلة من الدراسات والأبحاث والاستطلاعات الميدانية الحية حول أسباب “عقدة الفيزياء” لدى طلاب المدارس الثانوية، وبناء على النتائج والتوصيات، صمم البرنامج، لافتًا إلى أن العمل تمّ عبر عدة مراحل من التطوير والتجريب الميداني، حتى تم الوصول إلى المسودة الأخيرة لهذا البرنامج، وتجريبه في عدة مدارس كعينة عشوائية تضم كل مستويات الفئة المُراد تجريب البرنامج عليها.

ويوضح: “بدأت السعي نحو تصميم البرنامج عام 2011، واستغرق العمل خمس سنواتٍ من البحث والتطوير والتجريب وإدخال التعديلات، حتى توصلت لمسودته النهائية في عام 2016، حينها بدأت بتنفيذه في الميدان”.

ويشير إلى أن البرنامج يحتوي على ملحقات، أولها خطة لتفعيله على مستوى الصف، والمدرسة والمديريات والمحافظات ووزارة لتربية والتعليم العربية، والثاني خطة لتقييم نجاح البرنامج على كل المستويات، أما الملحق الثالث فهو “دليل المعلم”، وطريقة التدريس التي يقترحها البرنامج.

أجمل فرحة

قبل اعتماد البرنامج بنسخته النهائية، جرّبه مرشد على طلبة عدّة مدارس ثانوية اختارها عينةً عشوائيةً، وأخضع طلبة الصفوف الثانوية فيها لاختبار تحديد مستوى يقيس مستوياتهم في امتلاك المهارات الثماني، بعد تقسيمهم إلى مجموعات تتكون كل منها من 30 طالبًا، وبعد تحليل إجاباتهم تبين له أن متوسط مستوى نجاح الطلاب كان 17% فقط.

طبّق البرنامج على أولئك الطلبة، إذ وضع جدولًا زمنيًا لسير عملية التدريب، وحصلت كل مجموعة على 48 ساعة من التدريب، بواقع ست ساعات لكل مهارة، وقد تمّ التدريب تحت إشراف لجان تربوية مُكلفة رسميًا من إدارة التربية بالمديرية، وتضمنت ساعات التدريب وسائل تقييمية آنية عديدة في أثناء المحاضرات.

وبعد انتهاء التدريب تم إخضاع المستهدفين لاختبار تحديد مستوى بَعْدِي يقيس أهداف الاختبار القبلي نفسها، لكنه أكثر تعقيدًا وتركيزًا وارتباطًا بالمنهج، وهنا أظهرت النتائج أن متوسط المستوى العام للمستهدفين ارتفع  إلى 91%.

كان مرشد يتوقع نتائج جيدة لبرنامجه، لكنه لم يتخيل مطلقًا ارتفاع مستوى الطلبة بهذا القدر، يقول: “كنت خائفًا للغاية لأن تضحياتي وجهودي لهذا الإنجاز كانت كبيرة جدًا، وأعلى من أن يتحملها معلم بمفرده، خاصة أن الجهات الرسمية لم تقدم أي دعم مادي، واكتفت بالإشراف فقط والتشجيع، لهذا كان ارتفاع مستوى الطلاب من 17% إلى 91% بالنسبة لي أجمل فرحة في حياتي وأعتبره أفضل إنجاز أحققه”.

التحرر من العقدة

الطلبة، المستفيد الأول من البرنامج، كيف كان ردّ فعلهم؟ يجيب مرشد: “من بدايات عملي في دراسة عقدة الفيزياء في 2011، أبْدَى الطلاب تفاعلًا كبيرًا، وشعرت بسعادتهم لكوني تطرقت لمعاناتهم من صعوبة الفيزياء، وأبدوا لي رغبتهم الجامحة في التحرر من عقدة الفيزياء”.

ويبين: “وبعد تدريبهم على هذا البرنامج، فاقت ردود أفعالهم توقعاتي، إذ أخضعتهم لجنة الإشراف لعدة أسئلة، كانت أهم ردودهم أنهم تخلصوا من أكبر صعوبة كانت تواجههم في الدراسة وهي عقدة الفيزياء، وما لم أكن أتوقعه أن الطلاب كتبوا ردًّا على بقية الأسئلة بأنهم بعد هذا البرنامج تحرروا من إحباط وملل وخوف كان يطاردهم طوال العام الدراسي، وأنهم استعادوا نشاطهم الدراسي، واستعادوا ثقتهم بأنفسهم وأصبحت لديهم الشجاعة الكافية لتحديد أهدافهم وطموحاتهم الدراسية والمستقبلية كما جاء في التقرير الختامي الذي رفعته لجنة الإشراف الرسمية”.

وعلى الرغم من أهمية البرنامج، وتأثيره الواضح في الطلبة، إن تعميمه على اليمن كاملة لم يتم بسبب الأوضاع السياسية السائدة.

فخر ومسؤولية

وعن حصوله على لقب “أفضل معلم في اليمن”، يقول: “أعددت 14 بحثًا ومشروعًا وفكرةً وبرنامجًا خلال ست سنوات، وكل تقارير التوجيه التربوي ولجان الإشراف ولجان الأنشطة سواء الشهرية أو السنوية تمنحني تقدير الامتياز، وقد كلّفت إدارة التربية بالمديرية لجنة للنظر في أبحاثي ومشروعاتي، وبناء على كافة التقارير حصلت على شهادة أفضل معلم في المدرسة، وشهادة أفضل معلم في المديرية، وشهادة المعلم الأكثر إخلاصًا لرسالة التعليم، ورفع مكتب التربية تلك التقارير إلى مكتب التربية والتعليم في المحافظة، الذي بدوره اتخذ إجراءاته التقييمية وعلى أساسها منحني شهادة أفضل معلم في محافظة تعز، وحرر مذكرة لوزارة التربية والتعليم التي بدورها اتخذت إجراءاتها للنظر في الاستحقاق للقب أفضل معلم في اليمن، حتى حصلت على لقب أفضل معلم في اليمن عام 2016”. 

هذا اللقب يعني الكثير لصاحبه، ولا يُشعره بالفخر فحَسْب، وإنما بالمسؤولية أيضًا، يوضح: “أشعر بالفخر والاعتزاز بهذا اللقب الذي يعني لي أن مسؤولية كبيرة تقع على عاتقي، وحفّزني لأكون في مستوى أعلى، وأن أبذل جهودًا مضاعفة للإنتاج التعليمي والتربوي ولخدمة التعليم وتمكين أجيال الطلاب، كما يعني لي ضرورة متابعة وتطوير مشاريعي وأبحاثي وأفكاري التي أنتجتها، والسعي حثيثًا وراء الجهات القادرة والمخولة بتطويرها وتفعيلها لتصل إلى الجميع”. 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

عدنان مرشد منذ شهرين

أشكر صحيفة زدني للتعليم الصادرة من غزة أرض العزة بفلسطين وأشكر الإعلامية المخضرمة فاطمة زكي وزميلتها المتألقة هديل عطاء الله على أتاحتهم لي هذة الفرصة.

وأخيراً كلمة شكر أود تقديمها لأكثر الناس وقف إلى جانبي وقدم لي الدعم لتحقيق إنجازاتي :

أولاً أشكر الله كثيراً على التوفيق والهمة الإيجابية والمزايا التي وهبها برحمته

وأقدم شكري وإمتناني للأستاذ / عبدالواحد توفيق مدير عام جمعية CXSS الإجتماعية الخيرية بتعز والأستاذ / مختار المخلافي مدير عام مؤسسة جنات التنموية بتعز والدكتور / على عبدالرب ـ أستاذ جامعي بجامعة العلوم التكنولوجيا ‘ والدكتور / سمير عبدالله حزام إستشاري أذن وأنف وحنجرة بمستشفى العين والأنف بصنعاء. وعميد كلية التربية بجامعة تعز أستاذ دكتور / حلمي الشيباني ورئيس قسم الفيزياء السابق بكلية التربية بجامعة تعز الدكتور / عبد العزيز علوان والأستاذ / بليغ التميمي رئيس مؤسسة فجر الأمل التنموية بتعز والأستاذ / عبدالرحمن المقطري الأمين العام لنقابة المعلمين اليمنيين بتعز ـ وأشكر وزير التربية والتعليم ومدير مكتب التربية بمحافظة تعز والأستاذ / فؤاد الزراري مدير مكتب التربية والتعليم بشرعب الرونة . و الأستاذ عبدالوهاب أحمد أنعم ردمان وكل المؤسسات الأخرى والأشخاص الذين قدموا لي الدعم أو التشجيع. لا يتسع المجال لذكرهم هنا .

أضف تعليقك