حنين النزال …حين تعيد فتاة للحرب ” دهشتها”

24 أغسطس , 2015

سبق لي أن ناقشت موضوع المرأة والتعليم على صفحة شبكة زدني، وصلنا إلى أن المرأة عندنا تتعلم ولا تتثقف، تتعلم نمط حياة ولا تتعلم كيف ترى الحياة، لكنني اليوم جد سعيدة باستضافة نموذج يعكس أن الفتاة العربية اليوم تستطيع أن تكون صاحبة قضية حقيقية، فلا تكتفي بالمشاهدة فقط بل تسعى لصنع التغيير، نموذج اليوم يثبت أن القوة التي طالما تمتعت بها المرأة العربية لا تجعلها ترى الحياة فقط بل ترى الجانب الآخر من الحياة الذي يعمى عنه الكثير من الناس، ضيفتي اليوم شابة فلسطينية اختارت أن ترى الجانب المشرق من الحياة  من خلال التناقضات المطروحة في  مشروع لإعادة ” دهشة الدم” .

– حنين النزال أهلا وسهلا بك معنا، حقيقة هو شرف لي أن أستضيفك.

– الشرف لي، وشكرًا لكم على الاستضافة.

– بداية هل ممكن أن تعرفينا من هي حنين النزال ؟

– حنين النزال : مهندسة معمارية، خريجة جامعة النجاح الوطنية من فلسطين، 23 سنة.

– أنا من المتابعين لمشروعك ” مر يام” وحقيقة وجدت نفسي مسحورة بذلك العالم الذي صنعته من خلال تصاميمك … لذا فهل يمكن أن  تقدمي لنا  مشروع “مر يام” ؟

– مريام مشروع نشأ في الحرب الأخيرة على غزة، كمحاولة لإخراج صور الحرب من قالبها العادي خوفًا من أن تفقد تأثيرها مع تكرار مشاهد أحداث الحرب، بتحويل الصورة إلى مشهد يجيب على  سؤال “ايش بكون لو ما كان في حرب”..

المشهد مرسوم بألوان تناقضها واضح مع اللون الرمادي و هو الطابع العام لصور الحرب من آثار الدمار، حتى يضع المتلقي في صدمة لحظية عندما يدرك بوضوح ماذا أخذت الحرب من الأطفال، ففكرة مر يام تتلخص في  “اعيدوا لنا دهشة الحرب”

– لدينا فضول لمعرفة وما سر هذه التسمية “مر يَام”.  وسر ذلك الفراغ الواضح بين «مر» و«يام».  لأننا نشعر بأن هذا الفراغ الذي وُجد ليزيل أي فكرة قد تخطر في بالك بأنّ هذا اسم يتعلّق بإنسان.؟

– تمامًا، فالمقصود بـ ” مر يام” هي  “فلسطين”.

– وهل المشروع بدأ كفكرة فردية أم أنه كان مشروع جماعي؟

– الجزء الأول من المشروع كان مبادرة فردية ليتوسع بعد ذلك.

– وكيف وجدت حنين صدى ” مر يام” أثناء العدوان الغاشم على غزة وبعد توقف القصف؟

– رسالة “مر يام”  إنسانية  وتخاطب العالم عامة والشعب الفلسطيني خارج غزة بشكل خاص، والرسالة لاقت صداها  واسع خلال الحرب و تركت الأثر.

– ومر عام على “مر يام” بمرور عام على العدوان الصهيوني على غزة .. فهل ترين أنه يمكن أن تتطور فكرة “مر يام”  لتشمل مواضيع أخرى متعلقة بالواقع الفلسطيني أم أن المشروع قد توقف؟

– المشروع لم ولن يقف، طالما الاحتلال لم ويف أيضًا.

–  أود أن أعود قليلاً قبل ” مر يام” … حنين طالبة العمارة … شاهدت صورا لمشروع تخرجك .. وسحرت بداية بالعنوان ” أم البدايات وأم النهايات” … فكيف تمكنت حنين المعمارية من الاقتباس من الشعر لتضع فلسفة مشروعها؟

– الاقتباس جاء ابتداءً من فكرة المشروع في حد ذاته، فالمشروع قد كان “متحف الأرض” وهو  متحف تاريخي يوثق تاريخ الأرض الفلسطينية ضد كل ما يتعرض له من محاولات تهويد، سرقة أو تشويه.

فلسفة التصميم بدأت من الشكل المربع، الذي هو أصل الوجود محاكاة لأرض فلسطين أم البدايات وأم النهايات..

يندمج المربع بعلاقة واضحة بين الكتلة و الفراغ تحاكي في عدم استقرارها مسار التاريخ الفلسطيني وتناقضاته حتى الواقع الحالي، يظهر ذلك بتوزيع الفراغات والحركة داخله وتأثيره على الزائر.

– أخيرًا نود أن نعرف فيما إذا كان هناك مشاريع أخرى لحنين تلوح في الأفق؟

– حاليًا العمل متوجه لإتمام مشروع “مر يام2” بإذن الله.

– حنين النزال كل الشكر لك  وحقيقة فخورين بوجود نماذج مثلك في وطنا العربي، موفقة دومًا ودمت مبدعة.

– كل الشكر لكم على الاستضافة، سعيدة بتواجدي معكم اليوم.

بعض الصور من مشروع “مريام”

image

 

 

image

 

 

 

image



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك