حوارٌ في طب الأسنان ..!

11 مايو , 2014

 

مصطفى، وهديل طلبة في كلية طب الاسنان بجامعة الانبار غرب العراق، تستضيفهم اليوم شبكة زدني في هذا الحوار ليحدثانا عن طبيعة دراستهم ومحطات حياتهم، ولد مصطفى في مدينة عنه بغرب الانبار، وولدت هديل في ديالى شمال بغداد، وهما من مواليد تسعينيات القرن الماضي .. التحق مصطفى بالجامعة قبل اربعة اعوام، وهديل كانت بعده بسنة واحدة !

 

بداية عرفانا بكم، قبل واثناء "المرحلة الجامعية" وطب الاسنان ؟

مصطفى، وهديل؛ قبل دخولنا لمرحله الجامعة كنا قليلي الخبرة في التعامل مع الناس محدوديّ العلاقات الاجتماعية شئننا شأن اي طالب في مرحلة الإعدادية كما ان افكارنا وفهمنا للحياة والناس لم تكن بالمستوى الذي عليه الان وكان كل تفكيرنا منصبا على التحصيل العلمي وكيفيه تحقيق حلم الطفولة الا وهو طب الأسنان.. اما في مرحله الجامعة فقد صقلت شخصيتنا وتغيرت الكثير من ملامحها.. أصبحنا اكثر مرونة في التعامل واكثر تقبلا للمجتمع والناس.. اصبحنا نميز بين الجيد والسيئ ونستطيع تحديد اهدافنا ومعرفه كيفية الوصول اليها .

 

لماذا انتم في طب الاسنان وليس في سواها؟ هل هي الرغبة ام القبول المركزي؟

مصطفى، وهديل؛ نحن في كلية طب الاسنان رغبةً منا بذلك.. "حلم الطفولة كما يقال"

 

كيف تقيمون لنا سنين دراستكم في الجامعة خلال كل تلك الفترة؟ وماهي انطباعاتكم عن الحياة في طب الاسنان؟

مصطفى، وهديل؛ خلال فترة الجامعة كانت الدراسة مختلفة عن مرحلة الاعدادية واجهنا في البداية بعض الصعوبات لكن ولله الحمد تجاوزناها.. انطباعاتنا عنها كلية رائعة حتى الذين دخلوا اليها  بدون رغبة احبوها لكنها تحتاج الى مهارة ودقة عالية.

 

الى ما تطمحون من خلال دراستكم في طب الاسنان؟

مصطفى، وهديل؛ نطمح بأن نعمل ما بوسعنا لخدمة المجتمع وتطوير انفسنا في هذا الاختصاص  .

وهل تسعون لتحقيق هذه الطموحات؟

مصطفى، وهديل؛ نسعى لذلك ويبقى التوفيق من الباري عزَّ وجل .

هل من صفات يتوجب توفرها في طلاب كليات طب الاسنان؟

مصطفى، وهديل؛ نــعـم يوجد كـ الدقة المرونة مثلا .

وماهي ابرز واهم مقومات الطلبة في هذا المجال؟

مصطفى، وهديل؛ ابرز واهم مقاومات الطالب الاخلاق .. الشخصية .. الثقة بالنفس الذكاء .. العلم .. الحرص .. النظافة والدقة والاخلاص في العمل .

 

مؤخرا؛ توصلت الدراسة إلى نتائج مبدئية، تشير إلى وجود ارتفاع في نسب الاكتئاب والقلق والتوتر لدى طلاب الطب! ما تعليقكم على هذا؟

مصطفى، وهديل؛ التوتر والقلق منتشر بالوطن اجمع.. "بسبب الاوضاع الراهنة" اما انه فقط لطلاب الطب يحتمل بسبب ضغط الدراسة والظروف كما قلنا سابقاً ولكننا لم نجد هذا الى الان في طلاب الطب وربما وجدنا العكس من خلال احتكاكنا في الاقسام السكنية مع طلبة باقي الكليات .

 

دكتوره ؛ ماهي المعلومـات العـامّة حول الأسنـان و طبـّها؟

دكتوره هديل : طب الاسنان شيء راقي وفيه الكثير من التفاصيل والاهمية وليس كما يضن البعض بأنه مجرد "قلع او حشوة" من لا يدرسه او يتطلع اليه يجهل الكثير عنه. ومن المعلومات البسيطة عنه كالتالي.. يعرّف السّن على أنّه كلّ عضو من الأعضاء البيضاء والصّلبة الصّالحة للمضغ والتّقطيع والمنتصبة على عظم الفك.. ينقسم النّموّ المطّرد للأسنان لدى الانسان إلى مراحل ثلاث: أسنان الحليب: تنبت فيما بين الشّهر السّادس و الشّهر الثلاثين. الأسنان الدّائمة وهي التي تنبت بين السن السّادسة والثانية عشرة. وتسمّى الفترة التي يتزامن فيها خروج الأسنان الدّائمة مع وجود أسنان الحليب فترة اختلاط الأسنان. وأخيرا تأخذ ضرس العقل أو ضرس العشرين مكانها عموما في سنّ العشرين، وهذا أمر منتشر في أيّامنا هذه عند أغلب النّاس. أسنان الحليب تتوزّع كالآتي: خمسة في كلّ نصف فكّ: قاطع وسطيّ و قاطع جانبيّ و ناب وضرسان. فيحوي كلّ من الفكّين الأسفل والأعلى على عشرة أسنان ويكون مجموعها عشرون. أمّا الأسنان الدّائمة فهي ثمانية في كلّ نصف فكّ: قاطع وسطيّ (السنّ المركزيّ)، وقاطع جانبيّ (السّنّ الجانبيّ)، وناب، ضرسان صغيران (ضواحك)، وثلاث أضراس كبيرة (طواحن)، فيكون المجموع في كلّ فكّ ستّة عشر ضرسا و المجموع العامّ اثنان وثلاثين سنّا.

وعلى ماذا يعتمد التدريس في كليات طب الاسنان على المواد النظرية ام على العملية وايهما الاكثر عناية ؟

دكتوره هديل : في السنوات الثلاث الاولى يتركز على العلوم الاساسية بالإضافة الى التركيز على المختبرات التي تخص طب الاسنان وتكون كَمرحلة تمهيدية للدخول الفعلي للعيادات في المرحلتين الرابعة والخامسة.. برأي النظري يكمل العملي لان ليس من المعقول العمل بشيء وجهل تفاصيله .

 

دكتور ؛ هل هناك من علاقة حكم تربط تكوين اطباء الأسنان في الفقه الاسلاميّ ؟ وهل في كليات الطب تتدارسون التاريخ في هذا المجال ؟

دكتور مصطفى:  إنّ الحاجة إلى الطّبيب عموما و إلى طبيب الأسنان خصوصا في المجتمع المسلم ضروريّة من أجل صحّة الانسان ودوام نسله. وبالتّالي أُقِرَّ بكون وجوده فرض كفاية، يعني أنّه لا يتوجّب على كلّ مسلم أن يكون طبيب أسنان. أمّا إذا لم يوجد في المجتمع المسلم طبيب أو طبيب أسنان لرعاية صحّته، فإنّ مسؤوليّة عدم تكوينه رجل لذلك يتحمّلها كلّ فرد على حدة. وفي هذا يلاحظ عن كثب الأهمّيّة الّتي يوليها الدّين الاسلاميّ لعلم الطّبّ وطبّ الأسنان كفرع من فروعه. وتلزم الدّولة الأطبّاء بأداء يمين المهنة وتمنع من هم غير أهل لها .

 

دكتوره هديل؛ ما الأهمية التي أولاها الدين الاسلامي لصحّة الفم؟ وكيف تقييمين هذه الاهمية من خلال طبّ الأسنان الوقائي ؟

دكتوره هديل : تحتلّ صحّة الفم في الدّين الاسلاميّ أهمّيّة كبيرة. فحيث أولى رسول اللّه صلىّ اللّه عليه وسلّم عناية فائقة لنظافة أسنانه باستعمال المسواك و حثّ المسلمين فقد بيّن أنّ ذلك قد جاء أيضا مع الشّرائع السّماويّة الأخرى حيث قال: "أربعة هي سنن الرّسل: الحياء والطّيب والسّواك والختان". "المسواك" هو فرع من شجر الأراك. وهي أنسب شجرة له. كما يمكن أخذه من أيّ شجرة ذات ألياف. وكلّ ما هو خال من صبغ أو لون ويمكن به تنظيف الأسنان، ويمكن تنظيف الأسنان بالفرشاة إلاّ أنّ ذلك لا يقوم مقام المسواك حسب الفقه. هذا إلى جانب وجوب أنّه من السّنّة استعمال ما استعمله الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم وذاك عبادة. يضاف إلى ذلك أنّه في استعماله حفاظ على صحّة الفم. فإذا كان استعمال الفرشاة مُماش للسّنّة من حيث أنّه محافظة على الأسنان، فإنّ في استعمال المسواك سُنّتان.

 

دكتور ؛ كيف يمكن تعميق مفهوم الوقاية في طب الأسنان لدى المجتمع ؟ وما اهمية ذلك ؟

دكتور مصطفى: لتفادي المشاكل الصّحيّة للفم والأسنان فإنّ أفضل طريقة يمكن اعتمادها من طرف مؤسّسات الخدمات الصحيّة كمّا وكيفا، هو تطوير الأعمال الّتي من شأنها تحويل خدمات طبّ الأسنان لتصبح مرتكزة على طابع وقائيّ. وذلك بحث الناس على التنظيف والعناية الدائمة .. بالإضافة الى ما تقوم به وزارة الصحة وكليات طب الاسنان من دورات تثقيف وتوعية.

 

دكتوره هديل؛ هل تتلقون في مجال طب الاسنان فنون الطب الجديد وتقنياتها في مداواة وترميم الأسنان ام تعتمدون غالبا على القديم منها ؟

دكتوره هديل : نتلقى التطور من حيث المواد المستعملة والتقنيات لكن بحسب الظروف والامكانيات.. وفي بعض الاحيان نعتمد على المواد القديمة.

 

دكتور ؛ كيف يمكن ان تتم مواجهة تحديات المهنة في سبيل تطويرها والارتقاء بها في المجالين التدريسي والتطبيقي ؟

دكتور مصطفى: يأتي ذلك ببذل اقصى الجهود من اجل توفير احدث التقنيات والمواد وبالمعلومات الوفيرة التي تتعلق حول طب الاسنان واقامة ندوات وبحوث تدعم من قبل قطاع الصحة الحكومي اولا والشركات الخاصة ثانيا وهذا ما نجده فعلا في مجال طب الاسنان اذا لا يكاد يمر شهر الا ويكون هناك مؤتمر او ندوه علميه في بلدنا او البلدان المجاورة .

 

دكتوره؛ كيف تقيمين واقع التدريس في كليات طب الاسنان؟

دكتوره هديل : واقع التدريس جيـد نوعا ما ..

وماهي الآفاق الحديثة التي تتطلعون لاستحداثها في كلياتكم؟

دكتوره هديل : نسعى بأن تكون الخدمات التي نوفرها للمريض من احسن ما يكون فقد استحدثت كليتنا غرفة خاصة للتعقيم بصورة ممتازة و مختبراً خاص لأجراء فحوصات للمريض مثل الضغط او السكر او وجود مرض التهاب الكبد الفايروسي حرصاً منا على سلامة المريض والدكتور في الوقت نفسه .

 

 دكتوره؛ على عاتق من يقع تطوير وتحسين واقع الخدمات الصحية في مجال طب الأسنان. على الجامعة اثناء الدراسة! ام على المستشفى اثناء العمل والتطبيق !؟

دكتوره هديل : كلا الطرفين.. فكل منهما مسؤول عن ذلك.

 

دكتور مصطفى؛ ما المشاكل التي تعيق الطالب عادة في ان يكون طبيبا ماهرا في المستقبل ؟

دكتور مصطفى: في بعض الاحيان يواجه الطالب بعض الصعوبات في الدراسة او التطبيق العملي والمعروف في مجال طب الاسنان، ان الجانب العملي هو الرئيسي والاهم فإذا لم يتوفر للطالب الجانب العملي بشكل كافي يكون من الصعوب فهم ما يأخذه في الجانب النظري ..

وما هي الحلول المناسبة والواجب اتباعها من قبل الطالب والاستاذ؟

دكتور مصطفى:  لكي يرتقي الواقع في طب الأسنان ان نبحث دوماً عن التطور واستحداث كل جديد .. اما من جانب الاستاذ فيجب يطبق ما يعطيه للطالب في النظري عمليا وهذا ما قد نعانيه نحن كـ طلبه وهو عدم ربط المادة النظري في العملي فيكون الطالب كانه يدرس مادتين مختلفتين .

 

دكتور مصطفى؛ ما السبل الممكنة اتباعها لتطوير عملية التعليم الطبي المستمر في تخصص طب الأسنان؟

دكتور مصطفى: التزود دائماً بالمصادر الحديثة للكتب بالإضافة الى الالتزام من قبل الطالب وحرصه على التعلم .

 وما هي بوجهة نظركم كطلاب المعوقات اللازم ازالتها في هذا المجال ؟

دكتور مصطفى:  يعتبر طب الاسنان من المهن الخطيرة حيث يتسبب بنقل الكثير من الامراض لذلك من اهم المعوقات التي يجب ازالتها هو توفير ادوات التعقيم بشكل كامل بالإضافة الى ذلك عامل الوقت والتنسيق بين اوقات المراجعين بشكلٍ مضبوط .

 

 

بعيدا عن الطب، ماهي هواياتكم الخاصة التي تحبون ان تمارسوها في حياتكم اليومية ؟

مصطفى، وهديل؛ غالبا ما تكون الرياضة والتصفح عبر الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

 

دكتور مصطفى؛ غالبا ما تشارك في نقاشات سياسية في امور البلاد المختلفة، كيف تقيم واقع النقاش في ثقافة الشباب؟ وماذا عنها في الجامعات؟

دكتور مصطفى: السياسة وللأسف اصبحت الشي الاساسي ومن المواضيع التي لا يمكن ان تنتهي وهي (حديث الساعة كما يقال) ونحن كشباب مصيرنا ومستقبلنا وحياتنا اصبحت تتوقف على نتائج او انتاجات السياسة فكوني اشارك في المواضيع السياسية اعتقده امر طبيعي فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، اما عن تقييمي لواقع السياسة لدى الشباب فللأسف في اغلب النقاشات اجد الشاب لا يعلم ماذا يريد، متذبذب لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء بسيط في تفكيره لا ينظر الى الماضي  والى المستقبل همه التخلص مما هو عليه الان بأي شكل .. ليس عنده ثقافة الرأي والرأي الاخر .. اما عنه في الجامعات فلا اجده يختلف كثيرا سوى ربما في لغة الحوار اكثر نضجا واكثر تقبلا للآراء لكنه يبقى بدون اهداف وبدون رؤية خلفيه او مستقبليه للأحداث .

 

 

دكتورة ؛ النقاشات لدى الفتيات تختلف عادة، وترتكز في اغلب الاحيان على اخبار الفن والملابس والطبخ ! هل هذا واقع ام اتهام ؟!

دكتوره هديل : بالتأكيد تهتم الفتيات بالملابس والطبخ.. لكن لا يكون بشكل رئيسي فنحن ايضاً نناقش الامور الدينية والعلمية والسياسية وكل ما يخص المجتمع.

وكيف تقيمين ثقافة النقاش لدى الفتيات؟

دكتوره هديل :  النقاش واسلوب الحوار يعتمد ع ثقافه الشخص ومدى اتساع فكره ومعرفته بالحياة والناس فلهذا النقاش يختلف من شخص لآخر رغم كونهم يدرسون نفس التخصص او الكلية لان ثقافة الحوار تكتسب من خلال التربية والتعامل مع الناس واستيعاب وفهم الشخص لنفسيه الشخص الاخر المحاور

وكيف يتقبل المجتمع لهذه النقاشات؟

 دكتوره هديل :  مسألة تعتمد على المجتمع نفسه وعلى بيئة الاشخاص وتفكيرهم ومستواهم الثقافي ومدى تقبلهم لفكره تقبل النقاش والحوار مع المرأة توجد مجتمعات رغم انها تعتبر مجتمعات راقيه او مجتمعات النخبة والتي تضم فئه الناس الحاصلين على شهادات عليا لا تجد فيها ثقافة الحوار او تقبل النقاش مع المرأة وهناك مجتمعات بسيطة محدودة التحصيل الدراسي الا انها تحتوي على عقول نيره ومتفهمه لهكذا نقاشات فالمسألة نسبية اذاً تختلف باختلاف الشخوص والبيئات .

 

ماذا لو كان النقاش في امور الطب بنفس الوتيرة التي عليها النقاش السياسي ونقاشات الحياة العامة! وهل للنقاشات في هذا المجال صدى لدى المسؤولين عليه ؟

مصطفى، وهديل؛  لو كانت النقاشات وحملات التوعية في امور الطب كما هو الحال في النقاشات السياسية لما كان هذا الحال من تدهور للأوضاع الصحية وعدم توفر الامكانية للعلاج بصورة كاملة ولم نضطر الى العلاج خارج الوطن .. حيث كان العراق من اكثر البلدان تطوراً في الطب لكن شاءت الاقدار ان تتدهور الاوضاع .. نسأل الله ان نعود احسن من السابق.

 

مصطفى، وهديل؛ اولاً نوصيهم ونوصي انفسنا بتقوى الله سُبحانه وتعالى ثانياً بأن يكون لهم هدف في الحياة وان يسعوا الى تحقيق ذلك الهدف وان يكونوا مثابرين مجديّن بالعلم والعمل وان يسعوا للحصول على المعلومات بأنفسهم ولا ينتظروا احدا ليأتيهم بذلك .. والتعاون فيما بينهم وحب المساعدة للآخرين كما قال رسولنا الكريم محمد "صلى الله عليه وسلم"( لا يؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه) والله ولي التوفيق ..

طالب في الجامعة الأهلية

تخصص هندسة حاسوب
السنة الدراسيّة الرابعة

 

104424.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك