حوار: المهاجرين العراقيين في تركيا و”مشكلة التعليم”

1 أكتوبر , 2015

يتوزع الطلاب العراقيون في تركيا على المدارس العراقية، والسورية، والتركية، تجمعهم في ذلك عدة مشاكل؛ أبرزها تلك المتعلقة باللغة التركية تارة، وعدم الاعتراف بشهاداتهم تارة ثانية، وبالمنهاج التعليمي تارة أخرى، ونتيجة لتزايد أعداد اللاجئين والمقيمين العرب في تركيا، تزايدت أعداد المدارس العربية التي أنشئت حديثًا في تركيا؛ أبرزها السورية، والعراقية، والأردنية.

وفي هذا الحوار، نناقش مع الصحافي والناشط العراقي “أحمد الملاح” قضية تعليم العراقيين في تركيا، والذي أشار فيه إلى أن العوائل العراقية في تركيا “تتخوف من عدم وجود مدارس عراقية حكومية تمنح التعليم لأبنائهم، رغم وجود المدارس العراقية الأهلية، لكن التكاليف العالية تجعل الالتحاق بها أمرًا صعبًا”. وبحسب الملاح فإن الحكومة التركية تسمح للاجئين والعراقيين “بالانخراط في المدارس التركية والاستفادة منها لتعليم أبنائهم مجانًا، لكن عائق اللغة يحول دون الاستفادة منها”.

  • بدايةً؛ حدثنا عن واقع الطلاب النازحين والمهاجرين في تركيا؟

شريحة الطلاب تعاني الكثير من المشاكل في تركيا، أبرزها: مشكلة عدم وجود مدارس عراقية حكومية في تركيا، والاقتصار على المدارس الأهلية التي تطرح خدماتها بأجور وتكاليف تثقل كاهل العراقيين المقيمين في المحافظات التركية، والمشكلة الثانية هي مشكلة اللغة التركية التي حرمت العراقيين من ميزة التعليم الحكومي التركي المجاني لما دون ١٨ عاماً وهذه زادت الأمر تعقيداً.

  • ماذا قدمت وزارة التربية والتعليم العراقية للطلاب العراقيين في تركيا؟

1- وزارة التربية العراقية قدمت خدمات بالموافقة على فتح مدارس أهلية عراقية بشاهدات معترف بها من وزارة التربية العراقية

٢-قامت بفتح مراكز امتحانية للطلبة الذين لم يكملوا علمهم الدراسي من المحافظات الساخنة.

  • ماذا قدمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية للطلاب العراقيين في تركيا؟

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لم تقدم أي حلول لطلبة الجامعات خاصة جامعة الموصل أحد أكبر جامعات العراق حيث لم توفر لهم فرصة أاداء الامتحانات النهائية في تركيا وإقتصرت على داخل العراق.

  • امتحانات التربية والتعليم خُصصت لطلاب المراحل المنتهية فقط.. ما تقييمكم لهذه الخطوة؟

لعل الخطوة التي وفرتها التربية بالاعتماد على المدارس الخاصة وبرقابة من الوزارة خطوة جيدة كان لها الدور في عدم ضياع عام دراسي للطلبة وخاصة طلاب البكالوريا الذين قد تتوفر لهم فرص في الجامعات التركية بعد حصولهم على شهادة النجاح في امتحان البكلوريا.

  • ماذا عن المدارس العراقية “الأهلية” في تركيا؟ هل تم الاعتراف بها في العراق؟ وعلى ماذا يعتمد النظام الإداري في تلك المدارس؟

إعترف العراق بعدد من المدارس العراقية الخاصة، ضمن خارطة توزيع شملت المحافظات التركية.

اما حول المناهج والكادر التدريسي فإن المنهج هو ذاته المنهج العراقي بالتدريس والكادر عادة ما يكون من العراقيين والسوريين.

 الطالب في هذه المدارس الأهلية العراقية لا يمتلك امتيازات مثل امتياز الإقامة أو النقل المخفض والمجاني وبطاقات دخول المتاحف وغيرها من الامتيازات التي يحصل عليها الطالب في المدارس التركية الأمر الذي لا أتوقع حدوثه لصعوبة الشروط التركية في قبول الاعتراف بالمدارس من ناحية الأبنية والموافقات وشروط السلامة ونوعية التدريس وغيرها من التفاصيل التي من الصعب أن تتوفر في مدارس أهلية صغيرة لا ترتقي لهذه المعايير.

  • في حال التحاق الطالب العراقي بالمدارس التركية أو العربية الأخرى –على اختلاف مراحلها- ماذا عن الفوارق بين التعليم العراقي ونظيره التركي أو العربي. ولنا في هذا المحور وقفة بتساؤلات مهمة حول الخيارات المتاحة للطلاب بشكل عام، ماهي أبرز تلك الخيارات؟

١-المدارس التركية

  • الإيجابيات

-مجانية التعليم.

-الحصول على امتيازات الطالب مثل النقل المدعوم ودخول المتاحف وغيرها من الأمور التي تقدم للطالب في المدارس التركية

-الاعتراف العراقي بالمدارس التركية.

-سهولة الدراسة الجامعية في تركيا بسبب الخلفية التعليمية المتوافقة مع الدراسة في المرحلة السابقة.

  •  السلبيات

-مشكلة اللغة وهي أبرز وأكبر المشاكل.

-إختلاف المنهج التركي عن العراقي من ناحية عدد المواد والتاريخ والجغرافية.

٢-المدارس العراقية الأهلية

  • الإيجابيات

-الاعتراف العراقي.

-تطابق المنهج.

-الكادر عراقي.

  • السلبيات

-أجور الدراسة مرتفعة بين ١٥٠٠ دولار إلى ٢٥٠٠ دولار للطالب الواحد.

-عدد المدارس قليل وغير متواجد في جميع المحافظات.

-مستوى التعليم منخفض مقارنة بالتعليم التركي.

٣-المدارس السورية

  • الإيجابيات

-إنخفاض أجور التعليم حيث تصل إلى ٥٠٠ دولار في السنة.

-كثرة المدارس وانتشارها.

-اعتراف الحكومة التركية بتلك المدارس.

  • السلبيات

-عدم وجود اعتراف عراقي بالمدارس.

-ضعف المنهج بشكل كبير.

-اختلاف المنهج عن المنهج العراقي.

٤-المدارس العربية

تعد المدرسة السعودية والسودانية هم أبرز المدارس العربية في تركيا التي يقطنها الطلاب العراقيين.

  • الإيجابيات

-اعتراف عراقي تركي بالمدارس.

-مستوى التعليم جيد.

  • السلبيات

-ارتفاع مستوى الأجور لتصل الى أكثر من ثلاث آلاف دولار.

-فروع قليلة جداً..

٥-المدارس الأهلية التركية والغير عربية

تعد المدارس التركية الأهلية والمدارس الإنكليزية ذات تعليم عالي ولكن تصل أجورها إلى ما يزيد ٧٠٠٠ آلاف دولار للسنة الأمر الذي يجعل وجود العراقيين فيها أمر نادر جدًا.

  • ماهي أبرز المحطات التي يمر بها الطالب العراقي النازح في تركيا مع بدء التسجيل، وحتى التخرج “بما يضمن له الاعتراف بالعراق مستقبلاً”؟

يحتاج الطالب العراقي في تركيا إلى عدة أمور لغرض الدراسة والأمر يعتمد على طبيعة المدرسة التي تختارها لكن المشكلة الأكبر هي استحصال المعلومات الأولية للطلبة العراقيين لغرض التقديم على المدارس.

  • قد تكون اختيار جامعة تركية والتقدم لها أكثر تعقيدًا من المحطات الدراسية السابقة، وفق ذات التساؤلات السابقة، ماذا يجب على الطالب العراقي في تركيا فعله في محطات التقديم لإكمال دراسته الجامعية في تركيا؟

الجامعات في تركيا تطلب من الدارسين فيها مجموعة من الشروط أهمها امتحان الكفاءة الذي يحدد قدرة الطالب في اللغة والرياضيات إضافةً إلى وجود تحصيل مسبق لشهادة بكالوريا وإضافة لرسوم الاجور الدراسة المكلفة جداً.

يعتمد الطالب العراقي بشكل أساسي في تركيا على مبدأ المنح التي تقدم من الحكومة التركية وبعض الجهات والمؤسسات التي تفتح القبول وفق شروط معينة، الأمر الذي يجده الطالب العراقي بأرقة أمل.

  • وفق التساؤلات السابقة عن مختلف الشؤون التعليمية للعراقيين في تركيا، يبقى هناك تساؤل مهم.. ماذا قدمت تركيا للطلاب العراقيين في تركيا؟ وما طبيعته؟

قدمت الحكومة التركية المساعدة للطالب العراقي في موضوع قبوله ضمن المدارس التركية مجاناً وأيضاً قدمت عددًا من المنح في المقاعد للدراسات الجامعية (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه) وفتحت مجال العمل للمدارس الأهلية العراقية.

ولكن الطالب العراقي يحتاج لعدة أمور أبرزها تسهيل فتح جامعة عراقية في تركيا تكون الملاذ لطلبة العراقيين والعرب خاصة إذا قدم لها التسهيلات لفتح أكثر من قسم وقدم لها الاعتراف التركي العراقي وإسقاط الشروط.

  • إلى ما يتطلع العراقيين من مواقف تركيا تجاه تعليم طلابهم على أراضيها؟
  1. منح طلاب المدارس الأهلية العراقية امتيازات طلاب المدارس التركية في النقل وغيرها من المنح التركية في التعليم.
  2. رفع نسبة المنح والقبول في الجامعات التركية للطلبة العراقيين.
  3. استحداث أقسام للتدريس باللغة العربية في الجامعات التركية.
  4. الاستفادة من الكوادر العراقية من مدرسين وأساتذة جامعات ليكونوا جزء من المنظومة التعليمية التركية وخلق فرص عمل لهم والاستفادة من خبراتهم.
  5. الضغط على حكومة بغداد لفتح مدارس حكومية تستوعب الطلاب العراقيين في تركيا.


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

أيمن الدوري منذ سنتين

ابني عراقي مقيد منذ سنتين في المدرسة السورية وتفاجأنا قبل امتحان البكالوريا بقرار من وزارة التعليم التركية أنه لايحق لغير السوري دخول الامتحان المعياري وللأسف الشديد وبالتالي ضاعت عليه سنة دراسية كاملة .

أيمن الدوري منذ سنتين

ابني عراقي مقيد منذ سنتين في المدرسة السورية وتفاجأنا قبل امتحان البكالوريا بأقرار من وزارة التعليم التركية أنه لايحق لغير السوري دخول الامتحان المعياري وللأسف الشديد وبالتالي ضاعت عليه سنة دراسية كاملة .

أضف تعليقك