حوار مع كاتب (عادل الجندي)

26 فبراير , 2017

 

مقابلة مع الكاتب المصري عادل الجندي:

في البداية نرحب بك ضيفًا معنا على شبكة زدني ونود أن تعطينا نبذه  تُعرف القرَّاء بك.

عادل الجندي، أبلغ من العُمر 24عامًا، من محافظة بني سويف، تخرجت من كلية أصول الدين قسم الحديث وعلومه، جامعة الأزهر.

منذ متى بدأت موهبة الكتابة لديك في الظهور؟

بدايتي مع الكتابة كانت منذ كنت في المرحلة الإعدادية فما بعدها، كانت محاولات متواضعة بلا شك، لكن كنت أتطور مع الوقت بشكل ملحوظ، ولم أجرؤ على النشر إلا بعد أن أنهيت الجامعة.

هل تذكر من أول من اكتشف موهبتك؟

أول من اكتشف موهبتي ليس شخصًا بعينه، لكن المحيطين بي بشكل عام، ولعل أبرزهم هو أستاذي في اللغة العربية في المرحلة الثانوية.

كيف قمت بتنمية موهبتك؟

أظنني تمكنت من تنمية موهبتي بإدمان القراءة والاطلاع، والإبحار المتواصل عبر الكتب.

أصدرتَ أكثر من عمل فما هي أسماؤهم ونبذة قصيرة عن كل واحد منهم على حدة.

أول أعمالي المنشورة روايتي (ذكريات محكوم عليه بالإعدام) وهي عبارة عن رواية اجتماعية ذات سرد وحوار بالفصحى، تحكي قصة شاب عانى من شتى أنواع الظلم، وتعرض لكثير من الألم على يد بعض المقربين منه، وتسلط الضوء من خلال البطل على الكثير والعديد من آلام وآمال الشاب العربي بشكل عام، والمصري بشكل خاص، كما أنها تتحدث عن قضايا متعددة كالخير والشر، والوفاء والغدر، والإخلاص والخيانة، والحب والكراهية، وكل ذلك نعرفه من خلال ذكريات البطل التي يبدأ في تذكرها قبل تنفيذ حكم الإعدام عليه بدقائق قليلة.

1937160_1044146218991349_1916772222061538550_n-208x300

ثاني أعمالي المنشورة كتاب (ملاحظاتي) ويقع في ثلاثة أجزاء، وهو عبارة عن مُلاحظات يومية ساخرة غالبًا، وقد جعلتُ نفسي محور هذه الملاحظات، فتارةً أسخرُ من صديق أو قريب، وتارة أسخرُ من موقفٍ أو فعل أو حدث، وتارات أخرى أسخر من نفسي، وأنا حين أسخر من نفسي أو من غيري لا أقصد الانتقاص من أحد، وإنما أريد أن أصيب كبد حقيقة بعينها بسخريتي وإن كانت لاذعة أحيانًا.

وأحيانًا كنت أستدعي من الذاكرة موقفًا قديمًا، أو حادثة تراكمت فوقها الأعوام، ثم أتناولها بالحديث عنها كيفما اتفق لي ذلك.

يب-213x300

وبالجملة فالملاحظات ساخرة طريفة، على أني أحيانًا أجدُ القلم في يدي مُتألمًا فيكتبُ في حزن، وأحيانًا مُزمجرًا فيكتبُ فِي غضب، وأحيانًا مُبتهجًا فيكتبُ في سرور، لذلك ففيه الضحك والبكاء، والرِّضا والغضب، والسكون والإعصار، ومرجعُ ذلك كله هو حالتي النفسية والعصبية حال كتابتي، ومدى تفرغي للكتابة أيضًا، وقد شاء الله للملاحظات أن تنتشر بين القراء بشكل كبير.

وأما عملي الثالث والأخير فهو روايتي (شيء منها) والتي كانت موجودة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2017م وهي رواية رومانسية اجتماعية ذات سرد وحوار بالفصحى، تتناول عدة قضايا، كالحب العذري، والخيانة ووقعها على المرأة، والارتباط قبل الزواج وخطورته، والاضطهاد الذي تعانيه المرأة لا لشيء إلا لأنها امرأة، وغير ذلك من القضايا الهامة.

355d4147744101.58838ef2cc244

أي أعمالك شعرت بعد الانتهاء منه بأنك راضٍ عنه؟

لم أكتب بعد العمل الذي أرضى عنه.

ما العمل الذي لاحظت أنه نال إعجاب جمهورك أكثر؟ وما الذي يميزه عن غيره؟

لا شك أنه كتابي (ملاحظاتي)، فهو أكثر أعمالي انتشارًا بين قرائي، وأحبه إليهم. والذي ميزه كونه فيه مواضيع متنوعة فلا يمل القارئ منه، كما أنه عبارة عن فقرات قصيرة جدًاا ومكثفة، وأيضًا لأنه كتاب ساخر، يرسم البسمة على وجه القارئ، بالإضافة للمعلومات التي اشتملت عليها الملاحظات خاصة في مجال الأدب والكتابة.

ما معايير نجاح كتاباتك بالنسبة لك؟

 أظن معايير نجاح كتاباتي هو أنها جمعت بين البساطة والوضوح، بالإضافة إلى إحساسي بكل حرف أكتبه أثناء كتابتي له.

مشكلة واجهتك في طريقك تركت فيك أثرًا؟

من أكبر المشاكل التي واجهتني وتركت في نفسي أثرًا هي مشكلة إخفاقي في النشر الورقي في البداية لأنني لم أكن معروفًا، فقررت أن أكون معروفًا، وهو ما حدث بحمد الله.

أهدافك المستقبلية ككاتب شاب؟

 على المستوى الأدبي أن أكون أحد أبرز وأقوى كتّاب الوطن العربي، وعلى المستوى العلمي أن أحصل على الدكتوراه في علم الحديث.

نصيحة للكاتب المبتدئ؟

 لا تتعجل النّشر والظهور.

الانطباع الأول يبقى طويلاً، لو خرجت للناس قويًا فسيرسخ في الأذهان أنك كاتب قوي، والعكس بالعكس.

ما دمت موهوبًا فستصل.. أعدك أنك ستصل، لكن لا تشغل بالك بالنشر والظهور ما لم تنضج، مئات الكتاب نشروا فلما نضجوا ندموا على أشياء كتبوها ونشروها قبل النضج، ومنهم من عمد إلى إعدامها، وأعرفُ كتّابًا تبرؤوا من أعمالٍ كتبوها في أول مشوارهم الكتابي. فأعيذك أن تقع فيما فيه قد وقعوا، والله يوفقك لكل خير.

نصيحة لقارئ مبتدئ؟

اقرأ للكبار، فالأستاذ أولى بالمتابعة من التلميذ، واختر من تقرأ لهم بعناية فائقة، فإنك ستتأثر بمن تقرأ لهم على الرغم منك شئت أو أبيت، وبالنسبة للكبار فأنصح بالقراءة لكلٍ من: الرافعي ـ المنفلوطي ـ علي الطنطاوي ـ محمود شاكر ـ يوسف إدريس ـ نجيب محفوظ ـ رضوى عاشور ـ أحمد خالد توفيق ـ أيمن العتوم ـ ماجد شيحة ـ سعود السنعوسي.

كما أنصح أيضًا بالقراءة في كل شيء، وفي جميع المجالات، لا تحصر نفسك، ولا تقتصر على فنٍ بعينه.

في النهاية  لمن يرسل عادل الجندي برقية شكر ويهديه نجاحه؟

حاضنتي وصانعتي ومعلمتي الأولى أمي.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك