حوار مع منسقة مشروع قدوة

10 مارس , 2015

شرفت بالعمل مع فريق قدوة التابع لجمعية صناع الحياة في العام الماضي في حملتهم لطلاب المدارس الثانوية والإعدادية و هذا العام لم أكن سوى متابعه لنشاطهم في المدرسة التي أعمل بها مع طلاب في الفصل الدراسي الأول، رغبة مني في تسليط الضوء على حملتهم المستمرة للعالم الثالث على التوالي، أجريت هذا الحوار مع منسقة مشروع قدوة في مركز العياط التابع لمحافظة الجيزة ” ندى عاشور “.

– بداية يا ندى ما هو مشروع قدوة؟
– مشروع قدوة هو مشروع موجهة للطلبة في المرحلة الإعدادية والثانوية، هدفه هو التركيز على المراهقين لإعدادهم كجيل قدوة يحتذى به، جيل فريد في طريقة تفكيره، متميز في سلوكه و أخلاقه، قوي في بناء جسمه و عقله، متقن في أداء مهماته، متبني فكرة التطوع كأساس من أسس المشاركة في بناء الحضارة.

– ما الأنشطة التي تقومون بها في المشروع مع الطلبة؟
– المشروع عبارة عن تدريب ينقسم لأربع ورش عمل كل واحدة منهم تضم موضوع محدد نقوم بنشرحه ومناقشته مع الطلبة ونطبق أنشطة على كل موضوع منهم.
الورشة الأولى: و التي تتبنى موضوع ( الوعي بالذات وتقديرها ) و هدفها توضيح وشرح تعريف الذات و زيادة وعي الطالب بنفسه مما يؤدي إلى زيادة ثقته و تقديره لنفسه.
الورشة الثانية (قيمة العمل التطوعي): و التي تهدف لشرح مفهوم العمل التطوعي وفوائده، وأهميته للفرد والمجتمع.
الورشة الثالثة (إتخاذ القرارات وحل المشكلات): هدفها هو تعليم الطالب كيفية مواجهة المشاكل الخاصة به، و إتخاذ قرار مناسب لحلها بطريقة واقعية.
الورشة الرابعة (العمل الجماعي والتخطيط لحملة): نقوم فيها بشرح أهمية العمل الجماعي، و كيفية العمل ضمن فريق، و سلبيات العمل الفردي، و في النهاية يتم تطبيق حملة في المدرسة بناء ما تم تدريسه في الورشة.

– كيف كان تفاعل الطلاب معكم في هذه الأنشطة؟
– على حسب كل فصل، هناك بعض الفصول يوجد بها تجاوب كبير من قبل الطلبة، وبعض الفصول لا يوجد بها تجاوب شديد، وأثناء التدريب لا نتقيد بشكل الأنشطة السابقة حرفيًا، نترك مساحة للطلبة في حال رغبتهم في النقاش في أي موضوع خاص بيهم متعلق بالدارسة أو موضوع عام يشغل تفكير الطلبة، و نعطيهم الفرصة للحديث والتعبير عن رأيهم.

– ما أبرز المواضيع التي فاجئكم بها الطلبة بمناقشتها  أثناء شرحكم؟
– أبرزها كان التعرض للضرب من المعلمين، علاقات الحب في المرحلة العمرية التي يمرون بها، المشاكل في طريقة التعامل بين الأولاد و البنات، بمعنى تعرض البنات للمضايقات من بعض الأولاد.

– كيف تعاملتم معها ؟
– في مشكلة الحب لم نستطع الحديث  و المناقشة مع الطلبة بشأنها بسبب رفض المسؤلين في المدرسة، أما بالنسبة لموضوع ضرب المعلمين، كان هناك أحد المعلمين في إحدى المدارس يتعامل بأسلوب أقسى من كل المدرسين الآخرين، فلجئنا للحديث مع مدير المدرسة، وشرحنا له موقف الطلبة، وبسبب تكرار الشكاوى من هذا المعلم، قرر فصله في نفس اليوم، أما بالنسبة لموضوع المضايقات التي تتعرض لها الفتيات، وضحنا لهم أن طريقة التعامل بين البشر بوجه عام يجب أن تقوم على الإحترام، و أنهم كطلبة يقضون يوميًا فترة كبيرة من الوقت سويًا، فمن المفترض أن يقضوها بشكل صحي و مفيد وسعيد بعيدًا عن الخلافات الشديدة.

– هل واجهتكم أي مشاكل في التعامل مع إدارات المدارس أو في تصريحات أمنية لدخول المدارس لعقد ورش العمل ؟
– نعم تم هذا بالفعل.

– ما المشاكل التي واجهتكم ؟
– في الفصل الدراسي الأول لم نستطع الحصول على أي تصاريح لدخول أي مدرسة حكومية، بسبب وجود مشكلة في التصاريح الأمنية، فقط تعاملنا مع مدرسة واحدة خاصة، وبهذا لم نستطع تحقيق الهدف المطلوب منا في الفصل الدراسي الأول وهو عقد ورش العمل في 5 مدارس.

– كيف تريِ تأثير مشروع قدوة على الطلاب ؟
– تأثير إيجابي، العديد منهم يرغبون في عودتنا لعقد المزيد من ورش العمل و إجراء النقاشات معهم.

– و ماهو تأثير المشروع نفسه عليك ؟
– بشكل شخصي حصلت على خبرة أكبر في التعامل مع الطلبة في هذه المرحلة العمرية، وبعد ما أصبحت منسقة الفريق شعرت بالمسؤلية و ضرورة التأثير في الطلبة بطريقة فعلية ليس مجرد إلقاء حديث فارغ و إعتبار الهدف محقق لمجرد عقد الورش في 5 مدارس بدون أن نحدث تغيير في نفوس الطلبة.

– هل من أي إضافة لكِ ؟
– أحب أن أشكر فريقي بسبب إتفاقنا جميعًا على نفس الهدف وهو تنفيذ المشروع بطريقة مميزة بعيدًا عن الطرق النمطية الروتينية.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك