حين يحمل الشباب هم أمته

1 أبريل , 2015

إن الشباب هو نبض ووقود هذه الأمة، وهو أملها في النهضة، ووجود شباب ملتف حول جروح هذه الأمة وسعيه لعلاجها وتغيير الواقع الذي تعيشه هو دليل على أن هذه الأمة لا تزال على قيد الحياة وأننا على أعتاب عودة أمجادها، ولذا كان لزاماً عليّ أن أستضيف إحدى الشابات التي تعيش للقضية المحورية لأمتنا، “قضية بيت المقدس”، وتؤمن أننا نعيش أيام التحرير فقررت أن تتحول من طالبة عادية إلى عضو برابطة شباب لأجل القدس ومشرفة على مشروع مصطبة الأقصى الإلكترونية، إيمان سعيدة جداً بحوارك اليوم على صفحات شبكة زدني.

ـ بداية هل لك أن تعرفينا عنك؟

ـ بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. أنا أختكم في الله بإذن الله إيمان عبد العزيز لعجال، طالبة سنة أولى ماستر، تخصص، “أنظمة معلوماتية متقدمة” بجامعة المسيلة الجزائر.

ـ كيف بدأ لديك الشعور بالمسؤولية تجاه القضية الفلسطينية وكيف كانت بدايتك مع رابطة شباب لأجل القدس؟

ـ القضية الفلسطينية ولدت معي وسارت في كياني منذ الصغر، أي منذ طفولتي كنت أحس بذلك الشعور الذي كان ينتابني تجاه أكبر قضية يحملها قلب كل مسلم، خاصة وأني والحمد لله ولدت وتربيت في بيت مسلم وسط أسرة ملتزمة ولله الحمد والفضل بعد الله عز وجل يعود إلى والدي، الذي ربانا وغرس فينا حب هذه القضية وأشعرنا بمسؤولياتنا تجاهه.

أما في ما يخص بدايتي مع الرابطة، “رابطة شباب لأجل القدس فوج المسيلة” كانت البداية بحضوري لدورة مقدسية بمدرستي القرآنية (حملة الأسر المقدسية) من تقديم أخوات من فوج المسيلة، الذي وكما كان واضح يعمل لنشر الثقافة المقدسية ضمن منظومة محترفة ومتخصصة في العمل المقدسي، سررت كثيراً بذلك، حيث وكأنني وجدت ضالتي التي لطالما حلمت بها وهي البحث عن وسيلة أساهم بها في نشر ثقافة المعرفة المقدسية بطرق احترافية متخصصة، سارعت إلى أخذ استمارة “مشاريع بيتية لدورة الأسرة والنصرة”، وعرضت الفكرة على أسرتي فسروا بها هم أيضاً وزادوني تشجيعاً على تنفيذ هذا المشروع بمشاركتهم، حيث أن
مشروع “أسرتي مقدسية” عبارة عن مجموعة من المشاريع البيتية المقدسية قامت بها أفراد أسرتي طيلة شهر رمضان المبارك عام 4141 هـ 3144 م وبها توجت كأحسن أسرة مقدسية في المسيلة آنذاك .. وبزيارة من فوج المسيلة لبيتنا تم تكريمي و أفراد أسرتي، كما وعرضوا علي فكرة الانضمام للفوج لخدمة بيت المقدس ومسجده الأقصى المبارك، و أعتبر انضمامي لفوج المسيلة نعمة أحمد ربي عليها، نسال الله العلي القدير التوفيق والسداد في القول والعمل.

ـ هل يمكن أن تعرفينا أكثر على الرابطة … أهدافها وانجازاتها؟

ـ رابطة شباب لأجل القدس في الجزائر فرع لرابطة شباب لأجل القدس والتي تعرف بأنها إطار تنسيقي عالمي، يضم منظمات واتحادات شبابية وطلابية وكشفية عربية وإسلامية ودولية فضلاً عن الأفراد، وتتمثل مهمته في دعم صمود بيت المقدس وأهل بيت المقدس، وحماية المقدسات وبناء جيل مثقف وواعي عن بيت المقدس ومسجده الأقصى المبارك، يشارك بفاعلية في مشروع التحرير تبني مشاريع مقدسية تعنى بالإنسان المقدسي وصموده، والغاية من ذلك هي دعم ونصرة الشباب المقدسي بكل أشكاله ووسائله المدنية وتبني همومهم ومشاكلهم، وكذلك التعريف بقضية بيت المقدس والقيام بواجب النصرة في المحافل والملتقيات الشبابية والطلابية، التعاون والتنسيق والتدريب وتبادل الخبرات، للعمل من أجل بيت المقدس.

إضافة إلى ذلك تشكيل رأي عام شبابي ضاغط للحفاظ على بيت المقدس ومسجده الأقصى المبارك من مخاطر الاحتلال، وقد عايشت عدة انجازات للفوج الذي أنا فيه -فوج المسيلة-، وربما أهم هذه الإنجازات نشاط لأجل بيت المقدس كل ثلاثة أيام، احتضان اختتام التسعينية الثانية أفواج الوطن لرابطة شباب لأجل القدس، – بحضور البروفيسور المقدسي عبد الفتاح العويسي-، وكذلك احتضان الملتقى الأول لطلبة الجزائر بدبلوم دارسات بيت المقدس.

ـ كيف أمكنك التوفيق بين دراستك الجامعية وكونك عضو في الرابطة خاصة وأنت ضمن فوج مسيلة الذي يعد من أكثر الأفواج نشاطاً في الجزائر.

ـ بالإرادة، التنظيم والتخطيط كما لا ننسى الدعاء والتوكل على الله عز وجل فهو دعامة كل أمورنا. بيت المقدس عقيدتنا ونصرته واجبة علينا جميعاً مهما عظمت مشاغلنا الدنيوية، ويزيد من مسؤوليتنا كشباب، ما تمر به الأمة من تحديات لا تزول إلا بكدنا واجتهادنا، حتى تسترجع سيادتها ومجدها، وتسترد كرامتها السليبة، وأرضها المنهوبة، ومن يفعل هذا غيرنا!؟ بإيمان صادق نصرف ونبذل حياتنا في سبيل هذا الهدف، فكل همنا نصرة أمتنا ورفعتها، والارتقاء بها لتكون خير أمَّة .
وبكل صدق أقول أنني أجد ذلك في فوجي فوج المسيلة الذي يتميز بروح الجماعة وحب العمل الجدي بإخلاص وتفان لبيت المقدس وفلسطين، وأجد فيهم الرغبة الصادقة في التحصيل المعرفي للخروج من الاهتمام العاطفي إلى مرحلة الوعي المعرفي الحضاري، ليتكاملوا به مع جهود العاملين في المسارات الأخرى لبيت المقدس .
فتحية حب وإجلال وتقدير واحترام لكل زملائي في فوج المسيلة لرابطة شباب لأجل القدس وفي باقي الأفواج الوطنية ..أحييكم يا كرام وأشد على أياديكم، ومن هنا أدعوكم إلى أن تثبتوا على العهد وألا تتخلوا عن بيت المقدس، فهو بحاجتكم وأنتم بحاجته، معاً بإذن الله نبني مجتمعاً مقدسياً واعياً بقضيته المركزية، ومؤمناً بالفتح الإسلامي القادم بإذن الله العلي القدير .

ـ ماذا أضاف انضمامك للرابطة لحياتك؟

ـ أبسط شيء أو لنقول أعظم شيء، بفضلها بعد الله عز وجل عرفت المفهوم الحقيقي للمسجد الأقصى المبارك !! نعم، كثير من أبناء أمتنا للأسف لا يعرفون المسجد الاقصى حقيقةً. و انضمامي للرابطة فتح عيني على حياة جديدة، فكان لها الفضل الكبير لفتح آفاق جديدة لأمنياتي وطموحاتي،  بها اختلفت أهدافي وأضحى لها شكل جديد، مختلف تماماً على أي حياة دنيوية بسيطة.

ـ فكرة مصطبة الأقصى الإلكترونية… كيف جاءت وكيف تقيمين سيرها؟

ـ الفكرة جاءت اقتداءً بالمرابطات على مصاطب العلم في المسجد الأقصى المبارك، ولأننا كمسلمات مبعدات و محرومات من الفضل العظيم لهذه المصاطب، قررنا أن نجعل لنا فضاء الكترونياً نلتقي فيه ونتدارس بيت المقدس في أكاديمية حفيدات الصحابيات) قاعة صوتية عبر الانترنت على أحد برامج الجافا (تجتمع فيها الاخوات ويدرسن مختلف العلوم الشرعية .. رتبنا موعد أسبوعياً ضمن جداول الأكاديمية لدراسة بيت المقدس) وقد أسمينا فضاءنا “مصطبة الأقصى الإلكترونية”، سائلين الله عز وجل أن يجعل لنا شيء من أجر المرابطات في المسجد الأقصى المبارك، لم يمر على مصطبتنا وقتاً كبيراً، حيث لا تزال الفكرة والمادة جديدة على الأخوات، غير أنني سعيدة جداً بهن ومعهن، ومتفائلة كثيراً لأن يكون لمصطبتنا شأن عظيم مستقبلاً بإذن الله العلي القدير، نسأل الله التوفيق والسداد.

ـ كيف يمكننا كأفراد تطبيق شعار المعرفة تقود للتغيير والتحرير؟

ـ أي تفكير لتحرير بيت المقدس يتوجب أن يسبقه إعداد وتهيئة معرفية منظمة وممنهجة كالخطة التي وضعها في حياته “صلى الله عليه وسلم”، ومن هذا المنطلق تم تأسيس المشروع المعرفي لبيت المقدس، مشروعاً معرفياً حضارياً أكاديمياً فكرياً ثقافياً، باختصار فإن المشروع المعرفي لبيت المقدس يهدف لـ “إزالة النكبة المعرفية” عن المسلمين في ما يتعلق بالأرض المقدسة .. كما يهدف للانتقال بالفرد والمجتمع والأمة الإسلامية من وضعية الحب العاطفي تجاه القضية والانتصار لها بالانفعال والإثارة والخطب الحماسية والبكاء على الأطلال، إلى مرحلة النصرة المعرفية
التي ينبني عليها عمل، بالمعرفة نقود التحرير والتغيير بإذن الله .. كيف نطبق ذلك؟ بالبحث والاجتهاد، ودراسة بيت المقدس، وهنا أنصح إخواني بالتفطن في اختيار المراجع وانتقائها، ابتعاداً عن المراجع المستشرقة والإسرائيلية، كما أدعوهم لزيارة موقع مجمع دراسات بيت المقدس: صفحة “دبلوم دراسات بيت المقدس” على الفيسبوك: (http://www.facebook.com/Islamicjerusalemكما أدعوهم للانضمام لمنصة “رواق” عبر الانترنت والتسجيل في تخصص دراسات بيت المقدس.

كل الشكر لك أستاذة إيمان على قبولك للدعوة، وعلى المعلومات القيمة التي قدمتها لنا .

كل الشكر لكم سعدت جداً بتواجدي معكم على صفحات شبكة زدني.

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك