دنيا زاد برنيس.. حكاية لطموح فتاة عربية

25 سبتمبر , 2015

أهلا بك معنا أستاذة “دنيا زاد برنيس” على شبكة زدني التعليمة، بداية إسمحي أن أبدي بمسيرتك الحافلة رغم صغر سنك وأحيي فيك روح التحدي للواقع الذي يحاول أن يثبط الهمم والرغبة الحقيقية في ترك بصمة دنيا زاد.

– بداية نريد أن نعرف من هي دنيا زاد برنيس؟

– شكراً جزيلاً على منحي مساحة لأعرف بنفسي، أدعى دنيا زاد من مواليد ١٩٩٣ ربما لم أصل للقب الكاتبة أو الأديبة بعد لكن هذا ما أطمح إليه.

– كيف بدأت الكتابة وما هي الأمور التي تحفزك للكتابة؟

– ولوجي إلى عالم الكتابة كان صدفةً، حين كنت صغيرة السن كان أساتذتي يعجبون كثيراً بتعبيري الكتابي، و في سن الخامسة عشر بدأت مشواري بقصة “أحلام حكم عليها بالإعدام” وجدت أنها نالت إعجاب من قرأها فقررت المواصلة وأنا اليوم صاحبة أربعة مؤلفات منها ما نشر ومنها ما ينتظر النشر.

– حدثينا عن دنيا زاد تلك الشابة التي قررت أن تكتب همستها من اسطنبول، كيف كانت تجربتك التركية وكيف وجدت تجربة الغربة في هذه السن وكيف جاءت فكرة هذا الكتاب؟

– ربما سر الكتاب يكمن في عنوانه لأن الهمسة قدمت من إسطنبول، إسطنبول تلك البلاد التي قدمت لي الكثير  الكثير، جعلت مني شابة تعيش في الغربة بقلب قاسي، علمتني كيف أحب وطني من جهة وكيف أحقد بشدة على حكام الوطن الذي جعلوني وأمثالي نتغرب في بلدان يعترفون بما تحمله عقولنا أو بالأحرى يحترمون نعمة العقل فينا، كنت كل ما سمحت لي الفرصة أفر رفقة دفاتري وكأس الشاي إلى صديقي البوسفور لأكتب معظم مقالاتي التي نشرت بالكتاب.

– في زمن تتربع فيه الروايات التي تتناول الحب والعشق على عرش الأدب كيف يمكن أن تصنع دنيا زاد مكانا لها مع ما تتطرق له من مواضيع؟

– لست أبداً ضد روايات الحب ربما هي التي تجعلنا صديقتي نعيش في خيال أهون من الواقع المر الذي دمرته حروب الدم، حين أكتب أستحضر حب الوطن و الذات، حب الإنسانية كأول شيء فطمنا عليه.

– هل تعتقدين أن الأدب صناعة يعني هل يمكننا صناعة كتاب شباب يحملون قضايا أمتهم؟

– الخير كثير في شباب وطني، سلموهم فقط الفرص، أنا شخصياً تعرضت للظلم في وطني وأفهم جيداً معاناة الشباب حين تغلق كل الأبواب في وجوههم، قضايا الأمة لولا شباب اليوم لكانت نائمة بين مطرقة الحكام الظالمين وسندان الفساد الذي يسود البلاد في الوقت الراهن، و الأدب يبقى صناعة لا تفنى ولا تموت.

– دنيا زاد الإنسانة، رأينا أنه وفي الكثير من منشوراتك تتحدثين عن الجانب الإنساني وعن التعايش إلى أي مدى تجدين أنه بإمكاننا اليوم إعادة إحياء هذا المبدأ، وما هو دور الكاتب في ذلك؟

– هما كانا صلابة القلب، هناك جانب هش فيه و كل إنسان توجد بداخله بذرة خير لابد من أن تظهر للعيان يوماً، الكاتب الحقيقي الذي يؤثر في الناس يستطيع بكلماته أن يحيي هذا الجانب فيهم.

– تجربتك مع اللغات، نعرف أن دنيا زاد تتحدث 5 لغات منها اللغة الكورية وما هي نصيحتك لمن أراد أن يتعلم أكثر من لغة؟

– عشق اللغات والواصل مع الأجانب وربما هيامي باللغات هو الذي جعلني أبدع فيها فأحياناً أجد نفسي أخترع ألعاباً و طرقاً طريفة لتعلمها، حين قدمت محاضرتي بصالون زدني العام الماضي كانت تجربة رائعة قدمت من خلالها للحضور طرقاً سهلة لتعلم اللغات و ادعو القرّاء مشاهدتها على لليوتيوب للتعرف على التفاصيل بدقة.

– رحلتك إلى أمريكا نالت صدى كبير لدى متابعيك على وسائل التواصل الاجتماعي، هل ممكن أن تطلعينا بعض تفاصيلها، وكيف وجدت الفرق بين العالم الذي جاءت منه دنيا والعالم الذي وصلت إليه من أجل تحقيق الحلم؟

فرق شاسع بين هنا وهناك، هناك يحترم الإنسان بعض النظر عن دينه وعرقه فما بالك بالإنسان الذي يحمل رسالة نبيلة وهي العلم. عرفتُ دائماً بعدم تزييف الحقائق لهذا نصيحتي لكل شاب موهوب هو السفر فأرض الله واسعة والبلد التي تحترم عقلي وذاتي كما كنت دائماً أقول هي وطني، كما أن العمل الصالح في غير بلد يصله عبقه للوطن كذلك لهذا يجب تغيير مفهوم الهجرة في أذهان الشباب.

– في زمن تصارع فيه المرأة – الفتاة- للحصول على مكانتها كيف تنظر دنيا زاد إلى واقع المرأة العربية؟

المرأة اليوم أصبحت واعية بما يحدث من حولها من تغيرات والعلم و حده كفيل بتغيير مفهوم الحياة التي تعيشها لهذا أنصح كل فتيات وطني بالتمسك بأحلامهن.

– كل الشكر لك دنيا زاد برنيس على قبولك الدعوة، تمنياتنا لك بدوام التوفيق، سعدنا باستضافتك على صفحات شبكة زدني التعليمية، دمت مبدعة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك