عبد الرحمن العاني: نظرة إلى الجامعة الأمريكية في العراق

20 أبريل , 2016

يحدثنا الطالب العراقي “عبد الرحمن العاني”، في هذا الحوار، عن الجامعة الأمريكية في العراق، والتي افتتحت في العام 2007، في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، وعن أسباب اختياره وأهدافه التي يروم الوصول إليها من خلال دراسته في الجامعة الأمريكية.

12295417_568348519978971_7019622119868607603_n

عرفنا عن نفسك.. وحدثنا عن مسيرتك في التعليم

عبد الرحمن جمال عزيز العاني، من مدينة عنه- غرب الأنبار- في العراق، من مواليد سنة 1996، أكملت دراستي الابتدائية والثانوية في مدارسها، تخرجت من القسم العلمي في الثانوية العامة بمعدل 86%، بعدها انتقلت إلى مدينة السليمانية، شمال العراق، لإكمال دراسي الجامعية في الجامعة الأمريكية في العراق، وأكملت البرنامج التحضيري للغة الإنجليزية في الجامعة ذاتها خلال العام الماضي.

 

حدثنا عن هواياتك المفضلة..

بدأت هوايتي في الإلكترونيات منذ أن كنت في سن الثانية عشر من عمري، بدأت حينها بتفكيك بعض الأجهزة الإلكترونية العاطلة عن العمل، والتعرف على ما في داخلها وكيفية عملها، وأيضًا اهتمامي بعلم الحاسوب وأجهزة الموبايل والتعرف على وظائفها البرمجية، ومن هواياتي الأخرى قراءة الكتب التي تهتم بالتنمية البشرية وتطوير الذات وكتب الفكر المعاصر.

ما الذي دفعك وشجعك على الالتحاق بالجامعة الأمريكية؟

عند زيارتي الأولى للجامعة الأمريكية في العام الماضي للاطلاع على نظامها التعليمي كان الشيء الوحيد الذي جذبني للدراسة فيها هو استخدامهم للإنترنت والتكنولوجيا كوسيلة من وسائل التعليم الحديث، واستخدامهم المواقع الإلكترونية التعليمية للتطرق إلى مزيد من المعلومات حول المواضيع عبر شبكة الإنترنت.

الجانب الآخر الذي شجعني على دخول الجامعة هو برنامجها التحضيري المتميز والمتقن لتعلم اللغة الإنجليزية خلال سنه كاملة، والذي يعد شرط أساسي للطلاب الذين لم يتقنوا اللغة الإنجليزية قبل دخولهم إلى البرنامج الأكاديمي، ومن ثم التخصص المطلوب.

ومما دفعني أيضًا للدخول في الجامعة الأمريكية- وهذا شيء خاص بي- هو امتلاك الجامعة الاختصاص الذي طمحت لدراسته أو القريب له، وهو هندسة النظم والسيطرة، بالإضافة إلى الرسوم الدراسية المناسبة لي منذ اعتماد الكلية على معدل البكالوريا في تحديد الرسوم الدراسية للطلبة.

كيف اخترت تخصصك في الجامعة الأمريكية؟ وماذا عن ضوابط اختيار التخصص في الجامعة الأمريكية؟

لم اتخصص إلى الآن، ولكن يمكن لأي طالب أن يختار التخصص الذي يريد دراسته بغض النظر عن معدله في البكالوريا، ماعدا التخصصات الهندسية فيجب عليه أن يجمع درجتان ونصف أو أكثر من أصل أربع درجات خلال السنة الأكاديمية التي يجب أن يدرسها خلال أول كورسيين من دخوله الجامعة، وبعد اجتيازه البرنامج التحضيري للغة الإنجليزية هذا إن كان معدله أقل من 90%.

وفي حالة كان معدله 90% أو أكثر فيمكنه دراسة أي تخصص هندسي بغض النظر عن كم الدرجات التي يجمعها خلال السنة الأكاديمية.

ما السياسات التعليمية المتبعة في الجامعات الأمريكية؟ وكيف يُشكل التعليم في أروقتها؟

تعتمد الجامعة على النظام الليبرالي كنظام في التعليم؛ حيث حريه الأديان والانتماء والرأي متاح للجميع.

ماهي أبرز العوامل اللافتة للانتباه والاهتمام في الجامعة الأمريكية؟ 

تعتبر جودة التعليم في الجامعة الأمريكية، من أهم المظاهر اللافتة للانتباه بالإضافة إلى العديد من العوامل الأخرى، مثل: استخدام التكنولوجيا المتطورة للتعليم، والأساليب التعليمية، والنشاطات المتبعة من قبل الأستاذة مثل إجراء مشاريع دراسية تحفز وتغير الجو التعليمي للطلبة خلال دراستهم؛ فتجرى بعض المناقشات لمواضيع حديثة وعصرية والتي يجب على الطلاب المشاركة فيها؛ فهي تعتبر جزء من الخطة الدراسية، وكذلك عمل فيديوهات بواسطة الطلاب نفسهم لمواضيع تعليميه خلال “كورسات” تعلم اللغة الإنجليزية.

ومما يلفت الانتباه أيضًا هو اعتماد الجامعة على عمل presentations- عروض توضيحه – فيقدم الطلاب من خلالها شروحات عن مواضيع يحددها الأساتذة، وأغلبها تكون لمواضيع عصرية؛ لكي بكون الطالب على دراية في الموضوع وتكسبه قابيلية على مواكبة الأحداث بشكل مستمر.

وبالتطرق إلى التعاون الطلابي، حيث يعتبر من أهم اهتمامات الجامعة الأمريكية، فيوجد في الجامعة قاعات خاصة على شكل مجاميع مهيأة بشكل جيد؛ لتساعد على خلق جو دراسي ممتاز للطلاب الذين يحتاجون مساعدة في دراستهم فيأتي إليها الطلاب من جميع مراحل الجامعة للتعاون فيما بينهم، ولمساعدة الطلاب الجدد في بدايات دخولهم للجامعة في بعض الأمور المهمة، التي يجب على كل طالب العمل بها ليمتلك القابلية على تخطي بدايات دراسته في الجامعة التي تعتبر الدراسة فيها صعبة بعض الشيء لبعض الطلاب.

كيف أثرت الجامعات الأمريكية في ثقافة الطلاب العراقيين؟ 

ساهمت الجامعة الأمريكية وبشكل فعال في التأثير على ثقافة الطلاب العراقيين، من خلال الطرق الجديدة للتعليم، وجذب الطالب لاكتساب المعرفة بطرق جديد وغيره معتمدة من قبل في الكليات العراقية، وهذه الطرق لها تأثير إيجابي، وبشكل كبير من جميع النواحي العلمية وتطوير الذات وطرق فهم العالم وما يجري من حولنا بطريقه علميه وأكثر عقلانية.

مجتمع التعليم في الجامعة الأمريكية في السليمانية إلى أين يميل؛ عربيًا، كرديًا.. أم غربيًا؟

من ناحية الأساتذة أغلبهم من الغرب –أمريكان- وهناك بعض الأستاذة الكرد والعراقيين، ولكن جميعهم يحملون شهادات من جامعات أمريكية.

ومن ناحية طاقم العمل في الجامعة، الموظفين فيها أغلبهم كرد والفئه القليلة عرب. من ناحية الطلاب فيمكن اجمال النسبة بشكل تقريبي 60% من الطلاب كرد، و40% طلاب عرب.

10241112244_8fd71cfec8_b

بين التأثر والتأثير.. كيف تجد ثقافة الطلاب العراقيين في الجامعة الأمريكية؟

كما فهمت من السؤال فأنك تريد أن تعرف الانطباع الغربي على الطلاب العراقيين، في الحقيقة جوابه يختلف من طالب إلى آخر. ولكن، بالنسبة لي لا أتصور بأن الجامعة الأمريكية تعلم كيف يجب أن نعيش مثل المجتمعات الغربية، واكتساب انطباعاتهم اليومية، والعمل بها كما يعملون. الجامعة لاكتساب المعرفة بطرق المعرفة الحديثة والمتطورة فقط، وهي التي رفعت من شأن الكثير المجتمعات التي عملت بها.

إضافة إلى ذلك فأنها تعتمد على الطالب نفسه، فنجد القلة من الطلاب يحاول أن يغير من انطباعاته حسب الغرب مثلًا: في لبسهم أو دياناتهم أو أشياء أخرى، وهذه تعتبر حرية شخصية في الجامعة؛ فكل فرد مسؤول عما يقوم به.

وسط الجمود العراقي في عالم التعليم الحديث: كيف تجد التعليم الأمريكي على مستوى الحداثة؟ وماذا لو قارناه بنظيره العراقي؟

التعليم الأمريكي وصل إلى درجه لا يستهان بها من الحداثة والتطور في عصرنا الحديث، وهذا لا ينكره أحد.

ومقارنة مع التعليم العراقي – للأسف الشديد- فإذا ما قارنا بين الجامعة الأمريكية في السليمانية- والتي تعتبر من الجامعات متوسطة المستوى بنظيراتها في أمريكا- والجامعات العراقية سوف نرى وبوضوح مدى التباين الشديد بين الجامعتين؛ من حيث نظام التعليم واستخدام التكنلوجيا الحديثة كوسيلة للتعليم، ومدى تطور المختبرات العلمية في الجامعة.

عادةً، بماذا يفتخر الطلاب العراقيين في الجامعة الأمريكية! بمعلوماتهم ام بانتمائهم!؟

أغلب الطلاب في الجامعة الأمريكية يفتخرون بمعلوماتهم العلمية التي هي نتاج لدراستهم الثانوية، بغض النظر عن انتماءاتهم فترى في الجامعة الكرد والعرب والمسيح وحتى اليزيدين يتفاخرون فيما بينهم بما اكتسبوه من علم ومعرفة خلال السنين السابقة، والبعض منهم يتفاخرون بمدارسهم الثانوية التي تخرجوا منها مثل المدارس البريطانية والتركية المتواجدة في كردستان العراق.

  • لو أردنا أن نجمل الاختلافات بين الجامعات العراقية والأمريكية:

ماذا عن الاختلاف على صعيد الإدارة وتعاملها مع الطلبة والاستاذ؟

الجامعة الأمريكية في السليمانية تعتمد على النظام الليبرالي في تعاملها مع الطلاب والأساتذة حيث اعتمادها حرية الأديان وحرية الرأي وحريه التعبير؛ فيكون تعاملها مع الطالب أو الأستاذ الغربي أو العربي أو الكردي بالتساوي، ولا يكون الاختلاف فيما بينهم إلا من الناتج العلمي الذي يمتلكونه.

حدثنا عن مقارنة في التعامل بين الأساتذة مع الطلاب، في الجامعة الأمريكية ونظيرتها العراقية؟

لم أعايش تعامل الأساتذة العراقيين مع الطلبة في الجامعات العراقية، لذلك من الصعب عليَّ المقارنة مع شيء لا أعرفه، ولكن بالنسبة للجامعه الأمريكية، فأن تعامل الأساتذة مع الطلاب على درجه عالية من الاحترام والتقدير والعلمية الرصينة.

ومهما بلغت علاقة طالب بأستاذ لمراتب عالية في الجامعة؛ فأنها لا تؤدي لتعامل الأستاذ مع هذا الطالب بطريقة مختلفة عن بقية الطلاب، سواءً من ناحية تسهيلات الدرجات أو التعامل داخل القاعات الدراسية.

أما من ناحية تعامل الأساتذة مع الطلاب في التدريس، فأن المدرس يعطي الدرس حقه وزيادة في ايصال المعلومات التي يجب عليه توفيرها للطلاب، وفي حال وجود طالب لم يفهم المادة الدراسية في القاعة الدراسية، فإن لكل أستاذ في الجامعة يومين أو ثلاثة من أيام الأسبوع، خلال ساعات محدودة يجيب خلالها على جميع الأسئلة التي يطرحها الطلاب حول المادة التي لم يفهموها خلال الدرس، أو بعض لأسئلة التي يطرحها الطلاب قبل الامتحانات حول المادة؛ فيجيب الأستاذ بدوره على جميع الأسئلة التي تطرح عليه، وفي بعض الأحيان يضطر إلى إعادة شرح المادة للطالب في مكتبه بشكل مبسط؛ إذا لم يفهمها بشكل جيد مع الطلاب.

ماذا على صعيد الطلبة ودورهم في اثراء واكتساب المعرفة؟ 

يعنبر الطلاب حجر الأساس للجامعة وذخرها، وحسب الظروف التعليمية المناسبة جدًا المتوفرة لهم فأنهم يقدمون الأفضل لديهم ودائمًا يحاولون اكتساح المراتب الأولى بالجامعة وخارجها، فهذا في نظري يعتبر المؤشر الوحيد الذي يمكننا من خلاله أن نجزم بأن هكذا طلاب يمكن الاعتماد عليهم في تقديم الأفضل لمجتمعاتهم مما اكتسبوه من خبره علميه عالية.

كيف هي طبيعة الاختبارات والواجبات؟ 

عمومًا، فأن جميع الاختبارات في الجامعة الأمريكية، تكون متوسطة الصعوبة؛ حيث تجدها تحتاج إلى تركيز وتحليل في المعلومات للاستدلال إلى الإجابة المطلوبة، وليس مجرد سردًا من الكتاب. وهناك بعض الاختبارات تجرى على الحاسوب، ولكن أغلبيتها تجرى على الورق.

بعض الدروس التي تكون الاختبارات فيها “open book” (الكتاب المفتوح)، ولكن يجب أن يكون الطالب على دراية بالمادة التي درسها لكي يكون قادرًا على الوصول للإجابة بسهولة.

أما بالنسبة إلى الواجبات فأن أغلبية الواجبات ترسل إلى الأساتذة عن طريق الإنترنت في الوقت المحدد، على المواقع التعليمية مثل موقع “Turnitin”، والذي يستخدم بشكل كبير في معظم الواجبات، وموقع “Moodle” والذي كذلك نستخدمه في اكمال الواجبات التي ترسل لنا عليه في الوقت المحدد لها.

إلى أي مدى ينتفع الطلاب من الدراسة في الجامعة الأمريكية مقارنة بالجامعات العراقية؟ 

في الحقيقة هذا يختلف من طالب إلى آخر، فبعض الطلاب يأتون إلى الجامعة الأمريكية للحصول على عمل مباشرةً بعد تخرجه منها، وذلك لأن بعض الشركات تفضل خريج الجامعة الأمريكية على غيرهم، والبعض الآخر يأتي ليدرس سنواته الجامعيه الأولى فيها ليكمل بعد ذلك دراسته خارج القطر، أو في جامعات أمريكية في الشرق الاوسط أعلى جودة، من خلال البرنامج التبادل الطلابي الموجود في الجامعة الأمريكي.

والبعض الآخر، يأتي لرغبته في اكمال دراسته الجامعية فيها، لجودتها في التعليم فجميع هؤلاء الأصناف يخضعون إلى تعليم متطور في شتى المجالات، ابتداءً من تطور لغتهم الإنجليزية، إلى بناء قاعد قوية في الرياضيات من خلال عدة مراحل، إلى اعطائهم نظرة عامة عن علوم الأحياء والفيزياء والتاريخ والحاسوب، ومن بعدها إلى دراسة اختصاصيه التي يطمح لها الطالب فيتخرج منها بخلفية علمية وعملية محيطه بعدة مجالات وخلفيات علمية وحضارية وثقافية، وليس في اختصاصه فقط.

1d72d4f

في أي الجوانب التعليمية تولي الجامعات الأمريكية اهتمامها؟ وما سر ذلك؟

تولي الجامعة الأمريكية في السليمانية اهتمامها في مجالات الإدارة، والنظم، وهندسات: الطاقة، والكهربائية، ومنذ أن رأت حاجة الكثير من الشركات في العراق إلى هذه التخصصات، وقلة المختصين فيها. فتجد الطالب عند تخرجه من الجامعة الأمريكية يمتلك مجالًا واسعًا لعمل، وذلك لقلة المختصين في هذه المجالات، وكثرة طلب الشركات لهم.

على ماذا يعتمد التعليم في الجامعة الأمريكية ضمن خطتها التدريسية.. “نظريًا أم عمليًا”؟

يعتمد التعليم في الجامعة الأمريكية، على كليهما، فخلال الوقت المخصص للدرس يتلقى الطالب المادة بشكل شروحات تقدم من قبل الأساتذة، ويتلقى القسم العملي خلال الدروس التي تجرى في المختبر بالإضافة إلى المشاريع العملية التي يجريها الطلاب خلال دراستهم اللغة الإنجليزية، مثل مشاريع تكوين الفيديوهات وعمل عروض تقديميه حول مواضيع ونشاطات المناقشات التي تجري بين الطلاب.

برأيك ماهي الأمور الأكثر تمثيلًا لنجاح المعايير الأمريكية في التعليم؟

بالمختصر المفيد: اعتمادها لأساليب التعليم المتطورة والحديثة، التي تعطي الطالب مفهوم جديد عما فهمناه في داستنا في مدراسنا وجامعاتنا العراقية. حيث يكون إيمان الطالب بقدراته على تغير مجتمع بأكمله وتقديم الأفضل؛ من أجل تقويمه وجعله الأفضل بين المجتمعات الأخرى، وليس فقط التخرج والحصول على وظيفة من أجل المكسب.

ماهي الإمكانيات التي توفرها الجامعة في تدريب وتطوير قدرات الطلاب؟ 

بسبب أن الجامعة الأمريكية لا تزال في سنواتها الأولى من تعليمها في العراق، حيث أنها لم تكمل عشر سنوات على خبرتها التعليمية، ومنذ أن تم افتتاحها سنه 2007 لم تمتلك بعد تلك الإمكانيات الكافية لتطوير مهارات وقدرات الطلاب.

ولكنها بالرغم من ذلك، فأن للجامعة علاقات تعاونية بين الجامعات الأمريكية الأخرى، في الشرق الأوسط، كجامعه بيروت أو القاهرة الأمريكيتين، مما تتيح لطلاب الجامعة الأمريكية في السليمانية الفرص لتنمية قدراتهم في تلك الجامعات، من خلال برامج تدريبية تجرى فيها.

إضافة إلى ذلك، فأن الجامعة الأمريكية في السليمانية، على صلة مباشرة بمؤسسة foras-ta3mal” في العراق، والتي تعمل على توفير برامج تدريبية وتطويرية مجانية للطلاب في الشركات المتواجدة في العراق.

هل للجامعة الأمريكية دور في تعزيز الابتكار وتفعيل الاختراع والاكتشاف “العراقي” في كلياتها في مختلف المجالات!؟ 

نعم..

ماذا عن المختبرات في الجامعات الأمريكية؟ ووفق أي نظام يدار التعليم فيها؟ 

في الجامعة الأمريكية في العراق، يوجد بناية مختبرية واحدة فقط، كمختبر هندسي، وذلك لعدم توفر الأقسام الطبية لحد الآن في الجامعة، ولكن تجد في المختبر جميع الأجهزة الحديثة والمتطورة التي يحتاجها طلبة الهندسة في الجامعة، والتي تسد حاجتهم في البحوث والتجارب العلمية. إضافة إلى الأدوات والمواد المختبرية التي يحتاجونها خلال دراستهم الأكاديمية في مجالي الأحياء والفيزياء.

برأيك، إلى أي مدى سيؤثر تحسين البنية التحتية في الجامعات العراقية وفق التجربة الأمريكية في السليمانية.. من جميع النواحي الإدارية والتعليمية والعملية…؟

أعتقد بأن الجامعات العراقية تمتلك إدارة جيده لكلياتها؛ فهي جيدة من الناحية الإدارية، أما من الناحية التعليمية فيجب عليها أن تعتمد طرق تدريس جديدة ومتطورة وأكثر فعالية من الطرق الجامدة في التعليم، والمستخدمة حاليًا في الجامعات العراقية، وذلك حسب ما رأيناه من طرق التعليم الحديثة والأكثر فعالية في الجامعة الأمريكية.

كيف تجد التعليم العراقي، هل أصيبت الجامعات العراقية بالضعف في مرافقها العلمية والتعليمية مقارنة مع الجامعات الأمريكية؟

دعنا نبتعد قليلًا عن تصور الجامعات العراقية بدرجة كبيرة من التدني، مقارنة بنظيراتها الأمريكية، فالتعليم العراقي لا يزال على درجة لا بأس بها من القوة، ولكن مما لا ينكر بوجود ضعف في مؤسساته.

تأخر توفير الجو المناسب للطلبة العراقيين في دراستهم، إضافة إلى عدم تجهيزهم بالمرافق والمختبرات العلمية التي تستخدم كجزء أساسي في رفع جوده التعليم؛ هذا كله يعزى إلى الظروف الغير مناسبه بالمرة التي يمر بها العراق في هذا الوقت العصيب.

كيف ترى مستقبل التعليم الجامعي في العراق؟

للأسف الشديد، فأن مستوى التعليم في العراق من تدني إلى آخر، وخصوصًا ما رأيناه بعد عمليات التهجير التي حدثت في السنتين الأخيرة، ليس على مستوى الكليات فقط وأنما على مستوى التعليم بأجمعه، من الابتدائي حتى الجامعي.

من وجهة نظري، فأن التعليم العراقي لا يزال لحد الآن يمتلك القوة العلمية التي لا بأس فيها، ولكنه يحتاج إلى المزيد من الجدية من قبل الطلاب والإيمان بأن طريق العلم هو واحد من الطرق التي يمكننا من خلالها أن نرفع من قيمة مجتمعنا بين الدول الأخرى، وخير مثال على ذلك مدينة غزه في فلسطين؛ فبالرغم من صغر هذه المدينة والحصار المطبق عليها بشدة في جميع النواحي، فقد تصدرت في السنتين الأخيرتين المراتب الأولى في التعليم وحققت نسب نجاح لم يكن أحد يتوقعها.

وأعتقد بأن القسم الآخر من المسؤولية يقع على عاتق المدرسين، وممن تقع على عاتقهم مسؤولية توفير الاحتياجات الأساسية لطلبتهم، ودورهم في تحفيز الطلاب بجدية، وتنبيههم على دورهم المهم كطلاب في رفع قيمه المجتمع العراقي.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك