عيني ليك: مشروع الكتب الصوتية للمكفوفين

11 أغسطس , 2015

في هذا الحوار المميز، نحاور الطالبة الجزائرية “ايمان بورماد” من الجزائر، لنتعرف عن كثب على تفاصيل مشروع المكتبة الصوتية للمكفوفين، المشروع وأهدافه ومدى تقدم تجسيده على أرض الواقع.

– نرحب بكم معنا في هذا الحوار، هل يمكنكم تقديم لمحة موجزة عنكم باختصار؟

و بك أهلًا، “عيني ليك” مجموعة شبابية مستقلة وتطوعية تسعى لانشاء مكتبة صوتية باللغة العربية.

– كيف بدأت فكرة المكتبة الصوتية للمكفوفين؟

بدأت الفكرة في التكون،بدءً من ارتياد بعض أعضاء المجموعة للمكتبة الوطنية وملاحظتهم للعدد القليل من كتب البرايل، وتزامن ذلك مع المشروع المصري (الكتب) لتبدأ رحلة التقصي والبحث في هذا المجال، والذي استخلصته أن التجربة لم تعرف حتى محاولة بسيطة على مستوى الجزائر، فسعينا لتطبيقها على المستوى الوطني.

– ماهي العوائق والصعوبات التي واجهتموها في بداية مشروعكم؟

من أهم العوائق التي واجهتنا هي فكرة إعادة صياغة الكتب بطريقة صوتية، وكون ذلك قد يؤدي إلى المساءلة القانونية من دور النشر، ونشر ثقافة الكتب االصوتي، وإيصال الفكرة إلي المراكز والمدارس المختصة واجتهدنا في تخطيها ونجحنا في ذلك إلى غاية الآن.

– ما هي الفئات المستهدفة التي تسهدفها هذه المكتبة الصوتية؟

تستهدف المكتبة جل الفئات، المعاقين بصريًا و غيرهم، لكون الكتاب الصوتي مادة عملية وكل الأعمار لتنوع العناوين التي تعمل عليها.

– ما هي الجهات التي قامت بمساعدتكم في التنسيق ومتابعة تنفيذ المشروع؟

بعض مراكز المكفوفين وجناح الكفيف في المكتبة الوطنية سعت لتجعل من المشروع شجرة وارفة يستغلها الجميع بتعاونهم وتشجيعهم للمجموعة.

– هل تنفيذ المشروع كان فقط على مستوى الجزائر، أم تعداه إلى دول أخرى؟ وما هي نسبة تقدم المشروع على المستوى الوطني؟

لأنها مكتبة عربية كان عليها أن تتعدى حدود الجزائر إلى خارجها وانضم للمجموعة عدة أعضاء من دول عربية مختلفة، أما على المستوى الوطني فنسبة التقدم أكثر بكثير باعتبار أننا مشرفون على نشرها وايصالها للجميع.

– هل يمكنكم اعطائنا لمحة موجزة عن الفريق التنفيذي للمكتبة الصوتية؟ وكيف يتم التنسيق بينكم وتلبية الطلبات الكثيرة لهذه الفئة؟

الفريق ككل يحتوي ما بين أربعين إلي خمسين عضوًا من بينهم عشر أعضاء دائمون تنقسم الأعمال بينهم بين تسجيل و هندسة صوتية و تصميم غلاف الكتاب، التنسيق غالبًا ما يكون عن طريق اجتماعات دورية أو عن طريق مجموعات الإنترنت بالإعلان عن الكتاب المطلوب وموازاة ذلك مع العضو المتاح والتنسيق معه حتى ينته من التسجيل، ثم يرسل إلى مجموعة الهندسة الصوتية والتصيم لينقل أخيرًا إلى الجهة التي طلبته.

– فئة المكفوفين فئة محرومة ومهمشة بالجزائر، هل تعتقدون أن هناك تقصيرًا كبيرًا في حقها؟ وخصوصًا المبادرات التي تطلق لمساعدتها ودعمها سواء من قبل المجتمع المدني أو الجهات الوصية؟

فعلًا لا يختلف عاقلان على أنها فئة لا تلقى عناية كافية ولا استغلالًا لطاقتها الكبيرة ويبقي تكوينها محصورًا و محدودًا ويعود ذلك طبعًا لانعدام الدعم المادي والمعنوي لكل ما يعنى بها، من مبادرات أو مشاريع أو محاولة تحديث نظم التدريس التي يتبعونها.

– ماهي الأهداف التي تتمنون تحقيقها وتجسيدها؟ وما هي رسالتكم إلى الجهات الوصية والمجتمع المدني في الجزائر؟

الهدف الأساسي هو إنشاء المكتبة الصوتية العربية التي تجاري في جودتها و كفاءتها المكتبات الصوتية العالمية.

ولم لا الوصول إلى تصميم برنامج صوتي وإدراجه ضمن المنظومة التعليمية للمكفوفين كأسلوب تدريس رسمي.

– كلمة أخيرة توجهونها لجمهوركم وكل الذين يتابعونكم؟

كل الانجازات الكبرى كانت يومًا ما حبرًا على ورق، و لكن إيمان أصحابها بها و سعيهم لانجاحها مع دعم المحيطين بهم هو الشيء الوحيد الذي خلق الفرق وننتظر من الجميع أن يكون غيث سقيا لهذا المشروع.

 

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

عبد الرحيم حبانه منذ سنتين

مادامت المبادرة شعارها زكاة النظر، وما دمتم تعتبرون المكفوفين فئة معاقة محرومة مهمشة وهي وسيلة لكسب الأجر ومسح الذنوب، والمبادرة لن تنجح ولن تتعدا حيز خطاباتكم الرنانة. أنا مكفوف وكنت معكم، واستطعت أن أفهم من تعاملكم نظرتكم للمكفوف. أفضل مبادرة في هذا المجال، هي مبادرة إقرء لي IQRAALY . فريق يعمل باحترافية دون خطابات رنانة ولا زكات النظر. أرى أن هذه المبادرة لا تختلف عن الجمعيات التي تستغل المعاقين لكسب الربح والإيعانات، الاختلاف أن هذه المبادرة تسقى وراء كسب الأجر دون أي معنى للإنسانية. مع تطور التكنولوجيا، إن شاء الله لن نحتاج لأقرانكم وأشباهكم اللذين يتفاخرون هنا وهناك بحب المساعدة ، والتبجح بكسب القلوب الرنانة.

أضف تعليقك