“فسحتنا” الحلم الصغير الكبير!

22 يوليو , 2015

مقابلة مع الطالبة هبة صالح صاحبة الحلم الصغير الكبير (مجلة الأطفال “فسحتنا”) لتحكي لنا كيف خطت أول خطوة في طريقها نحو اصدار مجلة “فسحتنا” للأطفال !

في البداية أرحب بكِ هبة وأهلاً بكِ في شبكة زدني .. لو تقدمي نبذة عن نفسك للقراء

الأخت الوسطي وسط 3 أخوة، من عائلة متوسطة، وعائلتي هي أهم شيء في حياتي ولولاهم لما كنت و بدونهم لا تستمر الحياة..

جميل هبة ماذا عن حياتك العلمية والدراسية .. وهل كانت معيناً لكِ في تحقيق حلمك!

أنا طالبة بكلية إعلام جامعة القاهرة، والكلية تحمل من الأهمية المجتمعية ما يجعلنا نلتحق بالشعوب المتقدمة، ولعل التحاقي بالكلية لم يكن ضمن أحلامي يوماً فقد كنت من الشعبة العلمية، و علي الرغم من أن التنسيق الجامعي أتى بي إلي إعلام إلا أن القدر شاء أن يجعلني أقتنع يوماً بعد يوم بأنها كانت الخيار الأمثل، وبدأت من السنة الأولي في التفكير بإصدار مجلة الأطفال مصرية تحمل الطابع المصري الأصيل وتخلق شخصياتها المصورة شخصيات حقيقية جديرة بمنافسة شخصيات القصص الأجنبية، وتلقيت تدريبات عدة في مجالي حتي أتكيف مع الوضع الجديد الذي أصبحت عليه وكان يخالف ميولي تماماً، فالتحقت بعدة صحف مثل مكتب جريدة عكاظ السعودية بمصر وقناة الحياة التلفزيونية المصرية ومجلة سيدتي وجريدة عقيدتي التابعة لمؤسسة الجمهورية والتي كنت أنشر بها موضوعاتي بصفة دورية، وكان لوالدي فضل كبير في مساعدتي علي التكييف في هذا المجال وليس ذلك ببعيد عنه لأنه يعمل بنفس المجال.
هل حاولتِ الالتحاق بمؤسسة ما أكثر تخصصية في مجال الطفل تُعينك على تحقيق حلم مجلة الأطفال “فسحتنا”!

بالتأكيد منذ أن كان عمري 18 عام انضممت لمشروع يهدف إلي تعليم الأطفال من سن 9 الي 18 سنة الصحافة، وكنت أحد المتدربين في ذلك المشروع، وكان تحت إشراف مؤسسة مدارك الإعلامية التي أتاحت لنا الفرصة لتعلم العمل الإعلامي علي أسسه الصحيحة، ولهم الفضل في تعلمي مبادئ الكتابة والصحافة، ولعل كل الفضل يرجع إلي الله عز وجل ثم الأستاذة بيسان مشرفة المشروع، و التي أصرت دائماً علي تطوير مهاراتنا وتنميتها.

لو تحدثينا أكثر عن المراحل التي مرّ بها المشروع؛ والصعوبات التي واجهتكم ؟

تمام .. المشروع اعتمد علي عدة مراحل شملت تعليمنا الكتابة الخبرية ثم كتابة التحقيقيات، والمقالات، وشارك في تعليمنا الأسس التحريرية الأستاذ عمرو رضا رئيس القسم الأدبي بجريدة الجمهورية، والذي كان بمثابة الأب الروحي للمشروع، ثم تلا ذلك تعلمنا التصوير، وعمل التقارير المصورة، وبعد أن انتهت فترة تدريبنا أصبح لنا موقعًا خاصاً بنا يكتبه ويديره ويحرره أطفال فقط باسم “شبكة الاطفال الإخبارية” وكانت أعمارنا تتراوح بين الـ9، 15 ، 16 ، 11 ، 18 عام، وفي بادئ الأمر كان التحرير والكتابة وصناعة الأخبار صعبة خصيصًا علي من هم أصغر مني سناً إلا أنه تم تخطي ذلك الأمر مع مرور الوقت، وأصبح الموقع قائم بالأساس علي أخبار وموضوعات، ومقالات الصغار. ولعل أكبر الصعاب التي واجهتنا هي عدم ثقة المصادر بنا، وتقليلهم من قيمتنا، وكذلك التمويل فلم نجد من يشجع مشروعنا أو يحتضن مهاراتنا، وللأسف يكاد المشروع ينهار.

“الأنشطة الجامعية” هل لها وقت لديكِ في مسيرة تحقيق حلم “فسحتنا” ؟

بالتأكيد لها وقت .. السعي للارتقاء وتطوير الذات دائماً هدف أسعي له لذلك كلما وجدت نشاط معين به منفعة لي، ويساهم في اكتساب مهارة جديدة سارعت إليه بدون تردد، ومن الأنشطة الأبرز في الجامعة هي الأنشطة الطلابية أو ما تسمى بنماذج المحاكاة، والتي يتم من خلالها محاكاة مؤسسات فعلية موجودة في الواقع وتقليدها، وجعل الطلاب يقلدون نفس المهام الواقعية، ولعلي حاليًا احتل منصب مديرة لمكتب الشئون التعليمية و الثقافية بنموذج محاكاة الرئاسة الأمريكية MAP  والذي نقلد فيه الرئاسة الامريكية وأهم المكاتب و الوزارات الموجودة بأمريكا ونضع أنفسنا مكان صانعي القرار بأمريكا، ونتناقش حول القضايا المطروحة عالمياً، وعن منصبي فيهتم المكتب الذي اقوم بالشرح فيه للطلاب الثقافة الأمريكية و نشأتها وكيف تستغل أمريكا الثقافة والعولمة في نشر مبادئها الخاصة، وكيف يمكن للتعليم، والإعلام، والفن أن يؤثروا في حياة الشعوب، و يصنعوا قوى عالمية.

ماذا تمثل لكِ مجلة “فسحتنا” ؟ وأين المجلة بعد خمس أعوام من الآن؟

مجلة فسحتنا تعتبر مشروع العمر بالنسبة لي فعلي الرغم من أن البعض قد يستهين بكونها مجلة للأطفال، ويسخر من كوني أعطيها اهتمام أكبر من عملي بالصحف الأخرى إلا أنني ما زلت مؤمنة بأن تقديم محتوي هادف للأطفال أمر مهم جداً ونفتقر إليه في مصر خصوصًا أنه لا يوجد ما يربط المصريين ببعضهم البعض وكل محافظة تكاد تكون منفصلة عن الأخرى لا أحد يعلم عنها شيء ولا أحد يهتم باحتياجات الأخرى فمن الضروري تنشئة الأطفال علي الاحساس بالارتباط والانتماء والمواطنة وصناعة أدب حقيقي للأطفال، وقد بدأت باختيار أعضاء الفريق معي بعناية كبيرة، ولعل تعاونهم معي وثقتهم بذلك الحلم وموهبتهم الرائعة هي السبب الذي جعلني مصرة علي تنفيذ ذلك الحلم ولولاهم لكنت يئست، ولم أكمل العمل، واعتمدنا علي الجهود الذاتية في تعليم أنفسنا بأنفسنا فلم تكن هناك سمة خبرة سابقة في استخدام برامج التلوين والتصميم أو  الإخراج الصحفي، ولكن بدأنا نشاهد فيديوهات، ونعتمد علي التجربة الذاتية وظلت مراحل تعلمنا منذ أن كنت في الفرقة الأولي وحتي بعد مرور سنة كاملة ثم أطلقنا أول عدد للمجلة في العطلة الصيفية بعد مرور سنة ونصف تعلم وكان بمثابة نجاح لنا و حتي الآن أصدرنا 4 أعداد منها.

أما عن مجلة “فسحتنا” بعد خمس أعوام من الآن ستكون بإذن الله مجلة ورقية لها جمهورها من الأطفال في مصر والوطن العربي، و نكون قد حققنا جزء كبير من الحلم وطوّرنا أنفسنا .

في نهاية حديثي معكِ هبة أشكرك جزيل الشكر مع تمنياتي بدوام التوفيق وتحقيق حلمك.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك