في أروقة الشباب والجامعة بالعراق

20 مارس , 2015

يزخر العراق بكوكبة مميزة من خيرة الشباب، ويعد مصطفى حاتم الفلوجي، أحد الممثلين لهذه الفئة الشبابية الرائعة. ولد مصطفى بمدينة الفلوجة شرق الأنبار، ودرس الهندسة مختصاً بتقنيات الحاسوب، وتخرج منتصف العام الحالي، 2014. ويطمح مصطفى لإكمال دراساته العليا خارج بلاده، بعد أن داهم بلاده الخطر وعمت العمليات العسكرية مناطقه. هذا، وشارك مصطفى طيلة فترة حياته المدرسية، والجامعية، بالعديد من الأعمال التطوعية مساهما في إعداد الندوات وتنظيم المؤتمرات وتقديم البحوث في العديد من الفعاليات العلمية.
مصطفى الفلوجي، يحل ضيفاً في حواري هذا في “شبكة زدني” ليتحدث عن الشباب والتعليم الجامعي في العراق.

نود في البداية تعريف القراء بك، فبماذا تعرف نفسك لمن لا يعرفك؟
مصطفى: اسمي مصطفى حاتم جبر الدليمي من مواليد الفلوجة في نوفمبر ١٩٩١ (الفلوجة-الأنبار-العراق)، حاصل على شهادة البكالوريوس في هندسة تقنيات الحاسوب عام ٢٠١٤.

11063109_820804111329165_1082020558_n

حدثنا عنك.. عن؛
– هواياتك؟
مصطفى: هواياتي متعددة، ومن أبرزها؛ المطالعة والمحأولة بتطوير المعلومات والخبرات الخاصة في مجال تخصصي كمهندس تقنيات حاسوب. ومن هواياتي المفضلة أيضاً، لعب كرة القدم، وبناء كمال الأجسام، والقراءة وكتابة الشعر الشعبي العراقي.

طموحاتك؟
مصطفى: كان طموحي بأن أكون مهندساً بتخصص معماري أو مدني لكن شاءت الاقدار بنيل تخصص آخر. قبل بداية الحرب على العراق كنت لا أزال أطمح أن أكون شخصاً نافعاً في مجتمعاً كان يكاد أن يكون مجهول الهوية على شخص بعمري آنذاك. لكن بعد احتلال العراق عام ٢٠٠٣ بدأت صورة المستقبل الذي كنت أطمح إليه تتوضح وتتشوه بنفس الوقت لكن (من لا إصرار لديه لا يستحق نيل المطالب).

أعمالك التطوعية؟
مصطفى: كنت ولا زلت أحب الاعمال التطوعية منذ أيام الدراسة الابتدائية فكنت مشاركاً في كل احتفالية داخل وخارج المدرسة سابقاً وفي الجامعة قبل وقت قريب وكذلك أقدمت على المشاركة بأعمال تطوعية مع فرق (مشروع قادة بغداد) ولم يحالفني الحظ بقبولي كمتطوع.

كطالب في هندسة تقنيات الحاسوب!؟ ما هو أبرز أعمالك في هذا المجال؟
مصطفى: أبرز أعمالي في مجال دراسة هندسة تقنيات الحاسوب هي المشاركة مع بعض الزملاء في إعداد وتقديم بحوث ضمن مجال دراستنا لكن بمجال أوسع وابعد لحد ما لغرض الاستفادة العلمية وفسح المجال لطلبة الهندسة لمن يرغب باتباع نفس الطريق الذي حذونا عليه بدون اي دافع للخوف، اشتركت ببحث مع زميل لي في السنة الثانية وكان أول بحث يحتفى به في كلية المعارف الجامعة ومن ثم في السنة الثالثة اشتركت مع زملائي في تنظيم وتقديم بحوث علمية حديثة كانت جزئاً من الندوة العلمية الأولى في كلية المعارف الجامعة.

الحياة الجامعية! كلمنا عن تجربتك معها والتي عشت فيها لأربع سنين خلت!
مصطفى: الحياة الجامعية هي أجمل مرحلة تمر على الانسان خلال الحياة! فقد عشت حياة جامعية يُجملها صحبة الاصدقاء الذين تطهرهم نقاء قلوبهم وثقافتهم وكذلك استمتعت بالاشتراك مع زملائي بمناقشة وأعداد البحوث العلمية آنذاك.

ما مشكلة التعليم بصورة عامة في العراق؟ وماذا عنها في التعليم العالي على وجه الخصوص؟
مصطفى: التعليم بالعراق من وجهة نظري يشهد واقع مأساوي بمرحلتين: الأولى المناهج الدراسية النظرية التي لا تُربط بالواقع ابداً وهذا ما يجعل الطالب ينشئ على علم مشتت لا نفع منه سوى الثقافة.
أما الثانية فقد لا تكفي كلمة (مشكلة) للتعبير عن مقدار الدمار في التعليم، لأن أساس مأساة التعليم هو الغش المفتعل والمحسوبية التي شهدناها خلال مراحل الدراسة وهذا واقع مؤسف، فحين نرى استاذ جامعي بدرجة ماجستير أو دكتوراه ينحاز لطالب ما! نعرف مقدار الخراب بمستوى التعليم في العراق بصورة عامه وبوزارة التعليم بصورة خاصة.

الشباب بصورة عامة، وخصوصاً بعد الغزو الفكري والثقافي لهم! كيف يمكن للأمة أن تنهض بواقع شبانها؟
مصطفى: الشباب بصورة عامة يشهدون شلل فكري إلا ما ندر! من الواقع نشهد ضياع تام لفئة الشباب الذين هم لبنة المجتمع وهم من يُبنى عليهم أساس البلد فكيف بعد ما نخرت سوسة الاحتلال بهذا الاساس وجعلت منه منطلقاً لفكر سلبي لا نفع منه ، فأول فعل كان زرع روح الطائفية والأفكار السلبية بأن العرب هم آخر الناس تطوراً، وللأسف حتى ذوي المناصب العلمية الراقية التي من دورها دعم الشباب بأفكارهم الموجبة إن وجدت أصبحوا مقتنعين بهذا الفكر الذي لا صحة له، أما مسألة النهوض بواقع شبابنا برأيي يجب الأخذ بعين الاعتبار زرع الثقافة وروح المسامحة والوطنية وحب البلد كأولويه أساسيه للنهوض بهذا الواقع المؤلم لإعادة هيكلة بلد كل شيء فيه محطم.

بماذا تحب أن نختم حوارنا؟
مصطفى: اختم الحوار بالدعاء لبلد جريح عانى ما عانى على أمد بعيد تناثرت اشلاؤه وتبعثرت أفكاره وسرقت آثاره وتدنت قيمه أدعوا له بالشفاء من هذا الوباء فلا مُصلحٌ لحاله إلا الله. وكذلك أتقدم بشكر وامتنان لك الاخ والصديق طه العاني على استضافتي بهذا لحوار وادعو لك بالمرفقية وسائر شيبة آلامه الإسلامية

مهتم بأمور التعليم



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك