“قتل الابداع”

8 يناير , 2016

 

أهلًا وسهلًا بكِ ضحى ونشكركِ على تلبية الدعوة ..

من أين أتت الفكرة؟

جاءت لي  في البداية  من أختي الصغيرة رؤى عشر سنوات، التي وجدتها في يوم تسعى لإنهاء فروضها المنزلية  من أجل إنهاء رسمة تحبها  طلبتها منها معلمتها، ووجدتني أقول لها اتركي ما تفعليه المذاكرة أهم.

ولكنى عندما فكرت وجدت إن ما تفعله يشجعها على المذاكرة ولا تجعلها تهملها كما اعتقد، فارتأيت أن نقوم بعمل فيديو يوجه للآباء، من أجل تنبيهم أن يتركوا أولادهم يبدعوا ويفعلوا ما يحبونه ولا يقتلوا الإبداع داخلهم.

كيف ترجمتم الفكرة على أرض الواقع؟

فجئتُ لزملائي وئام والبراء فكرة للمعالجة من خلال إعلان  خدمة عامة يصور طفلًا يعيش في عالم أبيض وأسود  دلالة على إن عالمه قاتل للإبداع ويبدأ بأن يزيح الطفل كراسات الواجب  جانبا ويبدأ في تلوين رسمة يحبها ليبدأ الطفل في الابتسام  وتنشر ألوان الرسمة على ما حوله ثم يدخل الأب فجأة لتسقط علبة الألوان، ويظهر الأب والطفل من خلال ظلالهم ليقوم الأب بكل قسوة  بقطع الرسمة التي رسمها الطفل  إلى أجزاء صغيرة، وينتهى الفيديو بوجه الطفل الحزين ويتحول عالمه مرة أخرى إلى أبيض وأسود وعلى الجانب الأخر تظهر الأجزاء الممزقة من رسمة الولد.

في البداية جلسنا وحاولنا تخيل الفيديو بمشاهده في الاسكريبت  حتى وافقت د. إلهام -أستاذتنا في مشروع التخرج- وعندما اخترنا المكان قمنا بعمل معاينة في البداية لوضع تصور للمشاهد والزوايا  ووقع اختيارنا  على طفل يدعى محمد عمره 10 سنوات وبدأنا معه في تصوير المشاهد التي تخيلناها مسبقًا.

 

الإمكانيات!

إمكانياتنا كانت بسيطة ولم يكن لدينا وحدات إضاءة، ولكن حاولنا أن نستخدم ما لدينا في الإعلان ونوظفه.

 التنفيذ..!

 

وعندما بدأت وئام التصوير، أدركنا أن التصوير مع الأطفال ليس سهلًا خاصة إنك تضطر أن تطلب  من الطفل أن يعيد المشهد أكثر من مرة لتصل إلى أفضل مشهد، ولكن محمد كان متعاونًا ومتفهمًا للموضوع، وبعد ذلك  بدأت مرحلة المونتاج  أصعب مرحلة الذى بدأها زملينا براء واخترنا معه أفضل اللقطات، و بدأ هو في وضعها وتعديلها وإدخال التأثيرات والألوان وكانت د. إلهام معه خطوة بخطوة، وعندما كان ينهى جزء من الفيديو ليريه لزملائنا في مشروع التخرج ليبدوا ملاحظتهم عليه، ثم يعدل، ويضيف حتى وصل أخيرًا الفيديو لهذه المرحلة.

 

شعور ما بعد الإنجاز “الفيديو أخيرًا خرج للنور”!

بالطبع شعور رائع أن نرى ما تعبنا عليه أسابيع يظهر أخيرًا للنور، فبراء ومعه د. إلهام تعبوا كثيرًا في المونتاج لكى يصل الإعلان إلى هذه المرحلة ويشبه الإسكربت الذي تصورناه في البداية.

 

ماذا بعد!

وبعد ردود الفعل الإيجابية حول الفيديو قررنا أن نشارك به في مسابقة قمرة التي أعلن عنها أحمد الشقيري لعل وعسى يحصد مركز.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك