لقاء الأشقاء الثلاثة … عمر، مهند، يوسف

27 مارس , 2016

IMG_0125

ذات يوم كنت في زيارة لأحد أقربائي .. حين جلست معهم  فكرت في الحديث معهم حول التعليم وقضاياه؛ أعرف أن الموضوع كبير عليهم حيث أكبرهم سنًا “عُمر” في الصف السادس الابتدائي، وأصغرهم لم يُتِم الأربع سنوات “مُهند” .. أما “يُوسف” فهو في الصف الثاني الابتدائي.

جلسنا في حلقة وبدأت الحديث معهم؛ فضلت أن أبدأ حديثي مع أصغرهم “مُهند” حيث أنه كان قد بدأ أول مرحلته التعليمية في الروضة التي بجوار منزلهم منذ أقل من شهر ..

ما رأيك في الحضانة يا مهند؟

أجابني أنه سعيد جدًا بالحضانة وبذهابه لها كل يوم في الصباح ويحكي لي أنه سعيد أنه كبر وأصبح مثل إخوانه تحضر له والدته الساندويتشات مثل إخوانه وتعد له حقيبته ويذهب إلى الحضانة لمقابلة المعلمة .. ويريها الواجب الذي كتبه مع والدته في المساء.

هل تحب الواجب والمعلمات؟

كان رده عليَّ كما لم أتوقعه، حيث أنه سعيد بمعلماته حيث يشجعونه على الواجب ويحضرون له الهدايا ويقولون له يا شاطر ويشجعونه .. وأنه يحفظ القرآن في الحضانة مثل إخوانه الكبار وهذا ما يشعره أنه مثل إخوانه يذاكر ويكتب واجبه ويحفظ القرآن.

وحين قلت له حاول تذكر أول يوم في الحضانة كيف كان، أو كيف مرَّ …

هل بكيت ورفضت الذهاب أم ماذا؟

حدثني عن شعورك يا “مهند”

قال أنه كان ذاهب وهو ينتظر ما سوف يجده في الحضانة ولم يبكي في الحضانة وحين ذهبت والدته تقبل الأمر ولم يبكي .. وقال أنه سينتظرها حتى تأتي لتأخذه بعد انتهاء اليوم.

وعند تحول حديثي معه حول ما يتمناه ..

كان رده أتمنى أن أكبر وأصير إلى سن “عمر” حيث يأخذ دروس لوحده خارج المنزل ويستطيع النزول من البيت ليشتري طلبات أمي، وذكر أمنية ثانية وهي أن يصير طيار ويزور كل أماكن العالم ويتمنى أن يراه من فوق الطائرة يريد أن يرى العالم في صورة مصغرة كما يراه في أفلام الكرتون.

غالبًا “مُهند” سيطر على الجزء الأكبر من الحديث وأدهشني ببعض إجاباته التي لم أكن أتوقعها على الإطلاق.

انتقلت لـ “يوسف” بعدها وغالبًا كان متفقًا مع “مُهند”  في أنه يريد أن يكبر مثل “عُمر” لكي يذهب الدروس وحده ويشتري طلبات المنزل لوالدته من السوق وحده.

وحين تحدث عن مدرسته تكلم عنها بشكل جميل وأنها مدرسة جميلة وهو يحبها ويحب المعلمات ..

وعند سؤالي له عن أكثر مادة يحبها …

قال لي أنه يحب الحساب وأصعب مادة بالنسبة له هي اللغة الإنجليزية حيث أنه يجد لغبطة في قواعد اللغة ويحسها غير واضحة أو أنه لا يستوعب من المعلمة ما تشرحه ويحاول مع والدته بصعوبة لفهم المادة.

وعن “عُمر” الأخ الأكبر دار حديثي معه حول ما شعوره وهو ينهي مرحلة الابتدائية وأنه بفضل الله أصبح على أعتاب المرحلة الإعدادية وما شعوره وهو أكبر إخوانه وما يحلم به..

كان رده عليَّ كالآتي .. حيث ذكر أنه أكبر إخوانه وأن المرحلة السادسة من الصف الابتدائي تعد الشهادة الأولى بالنسبة له ويرغب أن يحصل فيها على الدرجة النهائية ويكون الأول على المدرسة حتى تفرح والدته ويرضى عنه والده.

وذكر أنه ينتظر المرحلة الإعدادية بفارغ الصبر يريد دراسة مواد جديدة ومختلفة وأن يقابل معلمين جدد غير الذي حفظهم اعتاد عليهم  لمدة 6 سنوات خلال المرحلة الابتدائية.

انتهى حديثي معهم وكل منهم يستعجل المستقبل ويتمنى أن يكبر ويصل إلى ما بعد المرحلة التي هو فيها؛ وهم لا يعلمون ما ينتظرون



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك