لهذا السبب استحقت هذه المعلمة الفلسطينية جائزة الإلهام!

16 نوفمبر , 2017

وسيلتي في العقاب حرمان الطالب من الألعاب التربوية الصفية ليومين

 

منذ نعومة أظفارها وتحديدًا حين كانت في الصف الثالث الابتدائي تمنّت ببراءة الأطفال أن تكون معلمة؛ وكان لهذه الأمنية حكاية جميلة تستهلها بالقول :”كنت أدرس في مدرسة مدينة نصر الابتدائية في مصر؛ تأثرت كثيرًا حينها بمعلمتي “مِس سلوى” التي تميزت بالحنان المفرط على طالباتها، وكانت تعطي بلا مقابل؛ يا لها من نموذج رائع؛ ليمنحها الله العافية إن كانت على قيد الحياة”.

إنها المعلمة الفلسطينية منال مطر التي نالت بكل جدار جائزة إلهام فلسطين لعام (2016)- الدورة السادسة ؛ وعبر خمسة عشرة عامًا من التحاقها بــ “سلك التعليم” صنعت علامةً فارقة جعلتها يُشار إليها بالبنان.

وبالعودة إلى أيام “مس سلوى”؛ تتذكر التلميذة النجيبة موقفًا إنسانيًا حدث معها في الفصل حين تغيبّت زميلة لها اسمها نادية عن المدرسة؛ وكان هناك واجب مدرسي حيث لم تستطع نادية تأديته بسبب الغياب، وكان العقاب حينها أن يتم احضار ولي أمر الطالب المقصر؛ وعندما حضرت نادية في اليوم بعد التالي الى المدرسة، بدت عليها علامات الحزن والخوف؛ فقدمت للمعلمة الحنون اعتذارها عن التقصير؛ وذكرت لها السبب ذلك أن والدتها كانت في المستشفى بسبب عملية ولادة متعثرة؛ وكانت نادية في المنزل تدير الواجبات المنزلية مع أختها التي تكبرها.

تكمل هذه الحكاية بابتسامةٍ تغمرها الحكمة : “تأثرت المعلمة بكلام نادية؛ ورشحت أربعة من الطالبات كنت أنا من بينهن لزيارة بيتها وتهنئة أمها بسلامة الشفاء، في ذلك الموقف عرفت فيه أن المعلمة هي الأم الثانية لطالباتها”.

كثيرًا ما مارست منال ملامح مهنة التدريس في المنزل، حين كانت تُصحّح “أسئلة الواجب” لأخوتها في البيت؛ تضحك وهي تعود لتلك الذكريات: “كنت أجمعهم في الغرفة ويجلسون على السرير وأقف أنا ناحية الشباك وأتخيل أنه “سبورة” وأشرح لهم ما هو منطقي وما هو غير منطقي، ومن هنا بزغَ إلهامي”.

كبرت الصغيرة وأخذت تدرك مدى أهمية مهنة التعليم في حياة البشر؛ فحسب رأيها إذا كان الطبيب يمنح الشفاء  للمرضى فالمعلم هو من يمنح الحياة كاملة للطالب، لأنه هو من يصنع الطبيب والمهندس وكافة المهن.

وتستفيض في شرح فكرتها بالقول:

“المعلمة يجب أن تكون زوجة وأمًا ومربية في بيتها، ومرشدة اجتماعية ونفسية لطالباتها في الفصل الدراسي، هذا كله يتطلب مجهودًا خارق من المعلمة كي توّفق بين حياتها الأسرية والمهنية، فحياة المعلمة في المنزل والمدرسة هو مجموع تجربة حياتها كاملة”.

 

وإن ما يزيدها تمسكًا بهذه المهنة هو مدى الحب والامتنان الذي تلمسه من طالباتها اللاتي أصبحن الآن خريجات من الكليات المختلفة، وتخص طالبات كلية التربية اللاتي يتهافتن ليتدربن لديها في الصف؛ “فقد منحتهم الحب فأحبوني، ومنحتهم الثقة بالنفس فأقبلوا عليِّ بكل محبة وتقدير”.
في حوار شائق تحلّ المعلمة منال؛ ضيفةً على “شبكة زدني للتعليم”؛ والتفاصيل في التالي.

 

طفل يلعب.. طفل يبدع

 

بدايةً تدريس المرحلة الابتدائية بما فيها من مزايا وسلبيات برأيك ماذا يتطلب من المدرس؟

مدرس المرحلة الابتدائية على وجه الخصوص لا بد وأن يكون قدوة لطلابه، فلا يقف دور المعلم عند حد الحث والترغيب في العلم وإنما إيجاد الدافع عند الأطفال ليتعلموا، ففي المرحلة الابتدائية تنمو مهاراتهم البدنية تدريجيًا، وتنشط حركتهم؛ ناهيك عن أن النمو اللغوي لدى الطفل يكتمل باكتمال باقي الخصائص العقلية والاجتماعية مما يمكنه من تعلم الكتابة الخالية من الأخطاء اللغوية؛ وقد يلاحظ على الطفل بعض الانفعالات مثل القلق أو الخوف الزائد أو الخجل الشديد؛ مما يستدعي من المعلم توجيه التلميذ فيها ومساعدته على التخلص من الانفعالات السلبية وتعزيز الإيجابية منها.

 

كان لكِ عدة مشاركات بحثية حول التعلم باللعب وبادرتِ لتطبيقها؛ وأحدثتِ فارقًا ليس على صعيد مدرستك فحسب؛ حدثينا عن هذه التجربة والآلية المتبعة ونتائجها؟

شاركتُ في العديد من الأبحاث وورشات العمل والدورات التدريبية التي كنت أنفذها في مجال استراتيجيات التعلم باللعب؛ ولم تقتصر تلك الفعاليات والأنشطة على مدرستي (مدرسة القاهرة الأساسية للبنات بغزة) ولكن امتدت على مستوى مديرية التعليم بغرب غزة؛ وكذلك على مستوى وزارة التعليم الفلسطينية بمدينة غزة، وامتد هذا الدور لتدريب طالبات كلية التربية في الجامعة الإسلامية على أساليب واستراتيجيات التعلم باللعب.

وكانت المبادرة التربوية ( طفل يلعب … طفل يبدع ) في العام 2014/2015 استكمالاً لهذه الأنشطة فقد تم تطبيق المبادرة على طالباتي، ثم انطلقت في العام الذي يليه لتشمل أكثر من 12 صف دراسي في المدرسة، وفي العام 2017 انطلقت لتشمل العديد من مدارس غزة؛ فنجاح الفكرة أدى لتطبيقها في أكثر من مدرسة في محافظات الوطن؛ كما أن هناك بعض المعلمات يتبعن أسلوب المبادرة في محافظات الضفة الغربية ومنهن من يتواصلن معي بشكل مباشر للاستفادة.

 

هل لكِ أن تشرحي أكثر عن آلية تطبيق المبادرة؟

كانت فكرة المبادرة لتحفيز الطلبة على التعلم النشط من خلال الألعاب التربوية؛ مما جعل الدروس أكثر جاذبية للطلاب عبر تصميم الدرس على شكل لعبة سواء كانت حسية أو ملموسة او سمعية.

وهنا يتفاعل الطالب مع اللعبة ويتقنها بالمشاركة مع زملائه داخل الصف أو خارجه، وبالتالي تنغرس فكرة وهدف الدرس في ذاكرته لارتباطها باللعبة، ومن المتعارف عليه أن الألعاب الترفيهية هي الأقرب إلى ذاكرة الأطفال.

وعمدتُ إلى ربط العديد من الألعاب التربوية بتمثيل الأدوار؛ حيث تؤدي مجموعة من الطلبة في الفصل مسرحية قصيرة عن درس معين ويقوم كل طالب بتقمص دور تمثيلي فيها.

وبحمد الله حققت المبادرة نتائج واضحة حيث عملت على تغيير المفاهيم الدراسية القديمة لدى الطلبة، فنقلت الطالب من التعلم التقليدي إلى التعلم التفاعلي؛ فأصبح الطالب أكثر تركيزًا واستيعابًا ونشاطًا ومشاركة، كما أنه من الناحية السلوكية غدا أكثر التزامًا بالحضور المدرسي، وأكثر حبًا واحترامًا لمدرسته ومعلمته وزملائه.

ومن منطلق تجربتي ومشاهدتي أستطيع الجزم بأن نسبة المشاركة للطلبة المستهدفين تجاوزت 96%، فقد أصبح الطالب يأتي إلى المدرسة حسن المظهر، بشوش الوجه والملبس؛ وأصبحت نسبة الغياب في الصف الدراسي لا تتعدى بالمتوسط 0.3% وهذا دليل واضح على الدافعية من خلال مبادرة اللعب، وحتى أن بعض الطلبة الخجلين أصبحوا أكثر جرأة وتفاعل، إنه أمر يدعو للفخر بأن الكل الآن منخرط في تلك الألعاب التربوية.

كما انخفضت نسبة الطالبات ضعاف التحصيل من 24% إلى نسبة 2% في مادتي اللغة العربية والرياضيات، مما انعكس إيجابًا على كافة المواد الدراسية بنسب مختلفة.

 

نيلك لجائزة الإلهام على مستوى فلسطين.. هذه التجربة ماذا أضافت لكِ على الصعيد المهني؟

حصولي على المركز الأول على مستوى فلسطين بجائزة الإلهام (التميز التربوي) كان نتاج ما قمت به على مدار السنوات السابقة في العملية التدريسية بسبب استعانتي بوسائل التعلم النشط والتعلم الانفعالي؛ يمكنني القول أني منذ عشر سنوات اقتنعت بهذا الأسلوب لمدى أهميته وفعاليته، فكان حصولي على جائزة الإلهام والتميز تقديرًا لما بذلته من مجهود وابتكار في مجال العملية التدريسية.

وبعد تكريمي بهذا الفوز بدأت في التفكير بآليةٍ للاستمرار في هذا النهج مع تطويره وتحديثه؛ إذ ولدت الفكرة المبتكرة عندي على شكل حوسبة الدروس التعليمية لا سيما دروس اللغة العربية على هيئة قصص للأطفال تساعد على النطق السليم وحسن الاستماع بما يضمن الارتقاء بالعملية التدريسية لأعلى المستويات؛ حتى أن معلمات زميلات من مدارس أخرى يحضرن “دروسي التوضيحية”- والتي تختلف عن الدروس الصفية-  للاستفادة من أساليب التدريس المتبعة.

ممتنة لتجربتي مع “إلهام فلسطين” بكافة محطاتها إذ صقلت لدي الثقة الكاملة بالنفس، والشجاعة، والإبداع، والابتكار، والصبر، وحب الآخرين، والانخراط المجتمعي.

وأدركت جيدًا في الآونة الأخيرة أن المعلم الملهم هو من يأخذ الفكرة ويعمل على تطويرها وتحديثها بأسلوبه، وليس أن يقلد متكأ على أسلوب “النسخ واللصق”.

 

تعميم التجربة

تتفاعلين على مواقع التواصل الاجتماعي بشكلٍ جميل.. هذا الأمر ما مدى أهميته بالنسبة لطلابك ولكِ؟

من خلال استخدامي لأساليب التعلم النشط واستراتيجياته المختلفة كان لا بد من نشر المعلومة للطالبات داخل المدرسة وخارجها، كما أردت إفادة المعلم الذي هو أساس العملية التدريسية، مما دفعني لتعميم تلك الأنشطة والفعاليات وطرق التدريس على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الإنترنت.

فكان ذلك النشر من خلال صفحتي الخاصة على موقع فيس بوك وكذلك الموقع الذي أشرف عليه (لجنة مبحث المرحلة الأساسية – غزة)؛ وقناة اليوتيوب التعليمية خاصتي (قناة المعلمة منال مطر)؛ وموقع المبادرة (طفل يلعب طفل يبدع).

هذه المواقع التي أديرها قللت الوقت والجهد للتواصل وزيادة المعرفة، وبالنسبة لي شخصيًا فأنا سعيدة للغاية عندما أرى بأن معدلات المشاهدة والتواصل معي عبرها في زيادة مستمرة؛ حيث أجد بأن طالباتي يأتين إلى الفصل وهن يعرفن التفاصيل الدقيقة للدروس التي نتعلمها.

يعزف البعض عن مهنة التدريس لأنها برأيهم مهنة تقليدية وتكرر نفسها كل عام.. ألا ينتابك هذا الشعور أحياناً؟

على العكس تمامًا فأنا أجد نفسي في المدرسة بين زميلاتي وبين طالباتي، ومن الواضح أن بعض المعلمين ممن يستخدمون طرق التدريس التقليدية يجدون بأنها مهنة مملة حين تفتقر إلى الإبداع والتميز والابتكار.

أما من يستخدمون طرق واستراتيجيات التعلم النشط فهم الملهمون والمبتكرون والمجددون، فكل سنة دراسية عندهم الجديد ليقدمونه؛ وعلى الصعيد الشخصي لم أكلّ ولن أملّ لأنه يوجد كل يوم جديد، والمعلم المتميز يجب عليه أن يكون مثالاً للمعلم المبتكر المجدد الملهم لطلبته ولزملاء المهنة.

 

يقال أن جيل زمان من المعلمين يختلف عن جيل اليوم.. ما قولك في هذا؟

هناك العديد من العوامل التي جعلت من جيل المعلمين القدامى يختلف عن جيل اليوم، فالبيئة الاجتماعية والنفسية والتدريسية تختلف عن بيئة في هذه الأيام؛ وإني أشهد أن البيئة التي كانت تحيط بالطالب والمعلم سابقًا لما فيها من سهولة وبساطة في كافة مناحي الحياة كانت ملائمة للعطاء والتميز، فتميز المعلم سابقًا بحنانه إلى جانب القسوة صنعت له مكانة اجتماعية حتى في الحي الذي يقيم فيه.

أما اليوم فإن تطورات الحياة والبيئة النفسية والاجتماعية لا تساعد المعلم في إثبات مكانته في المجتمع.

ولكن هناك من جيل المعلمين الحالي من استطاع أن يكون قيادي ومبتكر عن الأجيال السابقة؛ ولكنهم قلة؛ مما يدعوني لمناشدة جميع الزملاء لتغيير نهجهم عبر أساليب تدريسية خارجة عن المألوف؛ ليتخذ من هذه المهنة رسالة سامية بعيدًا عن كل ضغوطات الحياة الحالية.

 

برأيك ما التحديات التي تواجه المعلم الفلسطيني في بلدٍ يعاني من الحصار وويلات الحروب؟

أهم ما يواجه المعلم هو الكبت النفسي لدى الطلبة نتيجة للحروب المتتالية على غزة والحصار الظالم لأكثر من عشر سنوات مما غيّرَ من سلوك الطلبة، فجعلهم أكثر قسوة وتمرد على الواقع.

كما أن افتقارنا كمعلمين للأجهزة والوسائل التعليمية الحديثة بسبب الحصار وعدم دخول العديد من المنتجات المتعلقة بمهنة التدريس أثر سلبًا على العملية التعليمية في بعض نواحيها، وعدم توفر الكهرباء في الفصول الدراسية لساعات طويلة أهم تحدي يواجهه المعلم في الصف.

 

بسبب الحصار.. تتقاضين كحال سائر المعلمين نصف راتبك على مدار سنوات؛ هذه المعادلة الصعبة كيف لا تفتَ من عضدك؟

مع طالباتي أنسى الدنيا بما فيها؛ اعترف أني أشعر بالإحباط طوال الشهر؛ لكن بدون مبالغة أو مثالية وأنا في المدرسة ومع طالباتي أكون مستمتعة وسعيدة؛ ولهذا السبب فإن الإحباط لا يؤثر على عطائي.

 

هل تستعدين كثيرًا في التحضير للدرس أم أن الاعتماد على خبرتك في السنوات السابقة يكفي؟

من أهم أسباب تميز المعلم الناجح هو التحضير، فالتحضير هو بمثابة الخطة التي يأتي بعدها التنفيذ، فكيف يمكن تنفيذ خطة عشوائية؟! أنا مع التحضير للدروس كي يتم تنفيذها بالطريقة السليمة والصحيحة، ذلك أن وقت الحصة غير كافٍ لتفكير المعلم في كيفية الأداء وطرق الإعداد والاستخدامات المطلوبة في الدرس، فالوقت يكفي بالكاد لتنفيذ الألعاب التربوية؛ والاعتماد على الخبرات السابقة هو وسيلة يُعتمد عليها في تقليل جهد التحضير والتنفيذ.

 

ما مستوى الثقة التي تربطك بطلبتك لا سيما أنك تخلقين بيئة صفية مرحة؟

على المعلم أن يكون الأب الراعي لطلابه، وكذلك المعلمة يجب أن تكون الأم الحنون والصديقة الوفية مع طالباتها، فبحمد الله علاقتي مع طالباتي جميعهن علاقة أمومة؛ وتزداد قوة في الكثير من الأحيان لتصل للصداقة نتقارب فيها بين وجهات النظر ويزداد التواصل الفكري.

 

إعداد دليل المعلم

ما هو نهجك الخاص في تقييم طالباتك؟

أساليب التقييم والتقويم التي أعمل عليها مع طالباتي تصنفهم حسب المهارات التي يجيدونها وليس حسب الاختبار النهائي، مع أن الاختبار النهائي في نظام التدريس الحكومي في مدارسنا يُعتد به بالدرجة الأولى، ولكن في أساليبي التدريسية أعتمد على المهارات المكتسبة عند الطالبات في تقييمهن، فهناك الطالبة المتفوقة، والطالبة المتقدمة، والطالبة المتمكنة؛ والطالبة الغير مجتازة.

وعلى سبيل المثال من الممكن أن يحقق الطالب 8 مهارات من مجموع 10 مهارات مختلفة، ويقصر في مهارتين اثنتين فيتم اتباع أسلوب التقويم داخل الحصة لتلك المهارتين، ويأتي الاختبار أو ورقة العمل لقياس مدى معرفته بجميع المهارات بعد التقويم.

 

ما هي النصيحة التي توجهيها لمدرس جديد؟

نصيحتي باختصار: كي تكون معلم متميز وملهم يجب عليك أن تُصفي ذهنك من جميع المشاكل؛ أن تزيد معرفتك وثقافتك من خلال التصفح والقراءة؛ أن تعمل على استخدام الوسائل التعليمية الحديثة في طرق تدريسك؛ أن تنمي لديك ملكة الابتكار؛ ولا تتعالى على واقعك برفض الدورات التدريبية الممنوحة لك مهما كان منفذها من الزملاء؛ وابتعد عن الغيرة من أي زميل لك بل اعمل على أن تكون مثله أو أفضل منه؛ وتعامل مع طلابك بأبوة وأمومة.

 

هل لكِ من وسائل خاصة للتحفيز وكذلك للعقاب؟

وسائل التحفيز متعددة وهي ممنوحة كل يوم في الفصل الدراسي، أمنح الهدايا والجوائز العينية؛ ومنهم من يتم تصويره ووضع اسمه وصورته في لوحة الشرف الشهرية؛ ومنهم من أكرّمه في الإذاعة المدرسية؛ ومنهم من أتيح له المشاركة في الأنشطة الصفية والألعاب التربوية باستمرار.

أما أساليب العقاب، فالعقاب البدني مرفوض عندي، ولكن هناك العقاب النفسي لمدة 48 ساعة بحرمان الطالبة المقصرة من المشاركة في أنشطة الألعاب التربوية الصفية الى أن يتحسن موقفها ووضعها.

 

ما بين المنهاج القديم والحديث.. برأيكِ ما أبرز الفروق؟

المنهاج الفلسطيني الجديد أتاح استخدام التعلم النشط بشكل فعال، حيث عمل على تخفيف محتوى المقرر وأضاف العديد من الأفكار والألعاب التربوية مما سهل على المعلم اتباع هذا الأسلوب؛ لكن ثمة أنشطة وتدريبات تتجاوز تفكير طالب المرحلة الابتدائية، فكان يجب الأخذ في الاعتبار حذفها.

 

لو أصبحتِ يومًا وزيرة للتربية والتعليم ما هو أول قرار ستتخذينه؟

أول قرارٍ سأتخذه هو جعل المدارس فترة واحدة منتظمة؛ وهذا ليس صعبًا فيمكن إنشاء مدارس متطورة حديثة؛ وإعادة بناء وتوسعة المدارس القديمة وبهذا يمكن استيعاب الطلبة في فترة دراسية صباحية واحدة.

 

في ختام هذا الحديث الممتع..طموح المعظم يتجه نحو نيل الترقيات؛ أنتِ إلى ماذا تتطلعين يا ترى؟

بعد خبرة 15 سنة في التدريس وما حققته من نجاحات على الصعيد المحلي والوطني فأنني أسعى لأن أكون مشرفة تربوية تعمل على تنمية دور المعلم، والوصول به لأرقى الدرجات ليخدم العملية التعليمية على الوجه الأكمل.

أما مشاريعي التي حققتها بعد المبادرة فكان فوزي بالمركز الأول على مستوى مديرية التعليم غرب غزة بجائزة “وسيلتي من صنع يدي” وأيضًا فوزي بالمركز الأول على مستوى وزارة التعليم بجائزة “وسيلتي من صنع يدي – الألعاب التربوية والريبوت ”  هذا العام، وأنا الآن في مرحلة الإعداد مع مجموعة من المشرفين التربويين لإعداد دليل المعلم حول استراتيجيات التعلم النشط وسيكون مرجعًا أساسيًا يحتذي به كل معلم في طرق التدريس الحديثة، أسأل الله أن يوفقنا جميعًا لما هو خير لأبنائنا الطلبة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك