مقابلة مع أحمد رزق من فريق فورميلا جامعة القاهرة

21 سبتمبر , 2015

أحرص على متابعة مستجدات الأمور فيما يخص الأنشطة الطلابية الجامعية في مصر، أو أي مؤسسات تنموية، أو شركات ناشئة لمنحي الأمل فيما يتعلق بمستقبل هذا البلد بيد أبنائها الذين يعملون ويصرون على النجاح برغم كل الصعوبات والمعوقات الاقتصادية، التعليمية، السياسية، والاجتماعية التي قد يواجهونها يومياً.
في بداية شهر أغسطس لاحظت إحتفاء مجموعة من أصدقائي بخبر فوز فريق تابع لهندسة القاهرة بجائزة التحدي في مسابقة فورميلا الطلاب بألمانيا، راسلت الصفحة الخاصة بالفريق المصري وكان لي هذا الحوار مع أحمد رزق، أحد أعضاء الفريق.

image
– أحمد في البداية دعني أوجه لك سؤال كيف جائت فكرة المشاركة في المسابقة، وهل هذه هي المرة الأولى لفريق طلاب مصري للمشاركة في مسابقة خاصة بالفورميلا؟
– هذه ليست المرة الأولى لفريق مصري، فالمشاركة الأولى كانت في عام 2010 عند بدء تكوين الفريق، وتم الإنتهاء من أول منتج لنا في عام 2012، وتوقفنا لمدة سنتين بعدها بسبب وجود مشاكل إدارية ومالية في الفريق، وقررنا العودة مرة أخرى للعمل في 2014، وشاركنا في المسابقة في هذا العام 2015.

– على أي أسس يتم إختيار أعضاء الفريق؟
– كان لدينا بعض المعايير الأساسية وهي الرغبة في التعلم والعمل تحت الضغط الدراسة وضغط إنتاج المشروع الذي نعمل عليه، توفر المعلومات الهندسية اللازمة، الإلتزام بإتمام العمل في الفريق حتى النهاية، فلم نكن نرغب في وجود إعتذارات فجائية عن العمل  من أفراد الفريق لتعطل سيرنا.

– كيف قمتم بالإعداد والتخطيط للمشاركة في هذه المسابقة؟
– يوجد العديد من المسابقات الخاصة بفورميلا للطلاب في أنحاء العالم، ولكننا قما بتضييق قائمة المشاركة المناسبة لمواعيدنا وأيضاً قيمة الإشتراك المناسبة لميزانيتنا، ووقع الإختيار على فورميلا ألمانيا، والتي تميز بقوتها في المنافسة في مجال صناعة السيارات، وتعتبر من أنجح المسابقات.
كان هناك إجراء خاص بالتسجيل وهو إختبار المهارات الهندسية للفرق المتقدمة، يتم عقده في موعد ثابت وأصحاب المراكز المتقدمة هم من سيقع عليهم الإختيار وحصلنا على مركز متقدم -الحمد لله- أهلنا للتسجيل بنجاح.

– ما الدعم الذي قدمته الجامعة لكم في خلال مشوار الإعداد للمسابقة وتصنيع السيارة؟ وهل كان هناك أي دعم مقدم من جهات أو مؤسسات غير الجامعة؟
– الجامعة رحبت بفكرة المشروع وبوجوده في جامعة القاهرة والرغبة في التنافس باسمها في مسابقة عالمية، وقاموا بتوفير أستاذ جامعي متميز للإشراف على المشروع وورشة مناسبة ومجهزة بأدوات مناسبة جداً للعمل، بالإضافة لدعم مالي وصلت قيمته إلى 100 ألف جنية مصري.
كان هناك مؤسسات خارجية تدعمنا كشركة غبور للسيارات، والهيئة العربية للتصنيع، وشركة ليوني ساعدتنا فيما يتعلق بالجزء التقني بكهرباء السيارات، بالإضافة للجامعة الالمانية بالقاهرة التي وفرت ورش هندسية للعمل بها، طبقاً لإتفاقية بينها وبين هندسة جامعة القاهرة.

– حسناً غالباً ما توجد معوقات أو صعوبات تواجه أي مشروع في تنفيذه، خاصة في مصر في الوضع الحالي، حدثني عن هذا الشأن.
– من البداية ونحن نتعامل بواقعية مع المشروع، فلسنا مجموعة طلبة ستواجهها عدة مشاكل فتتوقف أو تستسلم، نعلم حجم المشاكل والتحديات التي سنواجهها من قبل بدء العمل، ووضعنا خطتنا على هذا الأساس.
أهم هذه التحديات هو مواعيد العمل الخاصة بالعمال، فوضعنا خطة زمنية بتوقعات لتسليم المطلوب في زمن أطول من المعتاد، وأيضاً هناك جانب متعلق بكون مصر دولة غير مصنعة للسيارات فكان يوجد بعض الكماليات أو القطع التي لا تتوفر، أو التي نرغب بتصنيعها بشكل مختلف، وفي النهاية أستطعنا التغلب على هذه المشكلة أيضاً.

– ننتقل إلى نقطة هامة وهي نقاط القوة الخاصة بالمشروع والتي أهلتكم للتنافس والفوز بالجائزة، ما هي أبرز نقاط قوتكم؟
– سافرنا ونحن نعلم جيداً بأننا سننافس فرق كبيرة ولديها سنوات من الخبرة فارقة بيننا وبينهم، في النهاية نحن نتنافس على إيجاد حل لمشكلة لتصميم السيارة، وهناك المئات من الحلول على هيئة تصميمات مختلفة للفرق.
نقطة قوتنا كانت تكمن في كون سيارتنا مفككة وتم تجميعها في موقع المسابقة، هناك العديد من الفرق التي سافرت سيارتها كقطعة واحدة مجمعة، أيضاً كانت هنا كنقطة في صالحنا وهي وصول بعض الأجزاء الخاصة بالسيارة في وقت متأخر ومع ذلك إستطعنا تركيبها برغم ضيق الوقت لنشارك في الأحداث المختلفة في المسابقة.
هذه هي الأمور المتعلقة بنقاط القوة التقنية، ولكن هناك نقاط قوة متعلقة بالفريق الإداري، والذي نعتبره واحد من أنجح الفرق الإدارية للأشنطة الطلابية في مصر، فقد إستطاع أن يحصل على تمويل 500 ألف جنية لدعم المشروع من جهات مختلفة، بالإضافة لقدرتهم على إتخاذ قرارات مدروسة بعناية وتنظيم الفريق والخطط بشكل ممتاز.

– كيف كان التعامل بين الفرق المتنافسة، هل كانت الروح تمثل طابع (الطالب الأول) العربي الذي يؤثر كل المعلومات لنفسه ولا يتشارك النقاشات العلمية مع من حوله؟
– بالتأكيد لم تكن هذه هي الروح الموجودة بين الفرق، على العكس كان الجميع في غاية التعاون والتواضع العلمي وكان هناك الكثير من تبادل الخبرات والنقاشات للإطلاع على المعلومات المختلفة، وعرض الكثير منهم مساعدتنا وأتاحوا لنا حتى توصيل نماذج سياراتهم المختلفة لدراستها فيما بعد.

– هل تلقيتم أي عروض أو منح خاصة بالدراسة أو بتنفيذ مشروعكم؟
– لا ليس بالتحديد، لإن في موقع المسابقة يوجد العديد من شركات التوظيف التي تقوم بعرض طلباتها والشروط اللازمة للعمل بها، والجامعات مفتوحة للجميع في أي وقت للدخول والسؤال عن المنح المقدمة أو شروط الدراسة، الجامعة ليست محاطة بأسوار هناك.

– كيف كان رد فعل الجامعة عند عودتكم؟
– كان لدينا إجتماع مع العميد وأخبرنا بإنه سيتم دعمنا للسنة القادمة، بجانب وجود إهتمام إعلامي بالإنجاز الذي حققناه في عدة وسائل.

– ماهي خطتكم للفترة القادمة؟
– نهدف لإن نكون من الفرق العشرين الأولى في المنافسة للسنة القادمة، حيث بلغ عدد المتنافسين هذا العام حوالي 110 فرقة، ونهدف أيضاً لتأسيس فريق قوي في الكلية يستكمل ما بدأناه، فأغلبنا على وشك التخرج، ونري أن يستفاد أحدهم من خبراتنا، بدلاً من التوقف والبدء من نقطة الصفر من جديد.

 



مقالات متعلقة