مقابلة مع صالح العاني (صاحب المركز السادس على المملكة الأردنية في الثانوية العامة 2014)

7 سبتمبر , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1543″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”style”:”width: 380px; height: 380px;”,”typeof”:”foaf:Image”}}]]

مقابلة مع الطالب صالح العاني (المتحصّل على المركز السادس على مستوى المملكة الأردنية في الثانوية العامة لعام 2014)
 
س1: كيف كانت طبيعة دراستك خلال هذا العام الذي توّجته بتفوّق رائع بحصولك على المركز السادس على المملكة؟ على ماذا كنت تعتمد كمصادر دراسة؟ وكيف كنتَ تنظم وقتك؟
في الحقيقة النجاح في التوجيهي يتمثل في القدرة على تنظيم الوقت وإدارته بصورة جيدة فقد كان برنامجي اليومي يتضمن ٦-٧ ساعات من النوم وما تبقى للدراسة بصورة رئيسية يتخللها بعض الاستراحات القصيرة بين الحين والآخر للترويح عن النفس. بالنسبة لمصادر الدراسة فهذا أمر يختلف من مادة إلى مادة أخرى ويعتمد بصورة كبيرة على طبيعة المادة وطريقة الأستاذ في شرح المادة.
 
س2: هل ترى أن نظام التوجيهي كنظام تعليمي جيد ومفيد فعلاW للطالب؟ ما إيجابياته وسلبياته؟ 
التوجيهي نظام مفيد للطالب في كثير من الأمور، يصعب حصر إيجابياته بكلمات قليلة، إلا أن سلبياته تتمثل بصورة رئيسية بكونه يحتوي على بعض المواد التي لا تتناسب مع العديد من التخصصات التي سيدرسها الطالب الذي سيجتاز المرحلة فمثلاً أنا شخصياً كطالب بالفرع العلمي لم أرى أي مسوغ لدراسة مواد أدبية بحتة كالثقافة العامة ومادة التربية الاسلامية التي تتصف بزخم المادة وثقلها على عاتق طالب تخصصه "علمي". 
 
س3: هل من الضروري أن ينعزل طالب التوجيهي عن محيطه ولا يمارس أي نوع من النشاطات خلال سنة التوجيهي أم من الممكن التوفيق بين هذا وذاك؟
طبعًا يجب التوفيق بين كليهما، ومن الخطأ أن ينعزل الطالب لأنه بذلك سوف يعيش حالة من القلق والتوتر والضغط النفسي التي تولد أثراً سلبياً عليه وعلى نتيجته في الثانوية العامة، يجب أن يمارس نشاطاته لكن باعتدال وحسن تصرف في إدارة الوقت ولربما يضطر -في بعض الأحيان-للتخلي عن بعضها حسبما تقتضيه مصلحته في الدراسة. فأنا إحدى هواياتي التي عملت على تنميتها منذ الطفولة قراءة الشعر وكتابته وكنت أقضي بعض الوقت خلال التوجيهي لقراءة الشعر وكتابته والحمد لله قد وُفقتُ في ذلك؛ بالرغم من أن ممارسة هوايتي لم يكن أمراً مستساغاً من قبل العائلة خوفاً من ضياع الوقت فكنت أختلي بنفسي وأسرق قصيدة أو ديواناً لأحد الشعراء التي كنت قد بحثت عنها مسبقاً وأتحجج بدراسة مادة الثقافة العامة هروباً من واقع التوجيهي المرير.
 
س4: ما دور مدرستك (اليوبيل) في نجاحك؟ هل أفادتك حقاً أم أنك اعتمدت أكثر على العامل الشخصي في تفوقك؟
طبعاً دون أدنى شك، أفادتني المدرسة متمثلة بكوادرها التعليمية والإدارية ومرافقها بصورة كبيرة في العديد من الأمور، وللعامل الشخصي دور أيضاً لا يمكن إهماله فالنجاح يبدأ من رغبة في نفس الانسان وفي شخصه قبل أن يكون في محيطه وبيئته. 
 
س5: ما هو التخصص الذي تنوي دراسته؟ ولماذا اخترتَه بصراحة؟
أرغب بدراسة الطب البشري ومن ثم التخصص في جراحة الجهاز العصبي -بإذن الله تعالى- ، اخترت هذا التخصص لأنه تخصص إنساني بحت نادر الوجود مما يتيح للمختص مساعدة الآخرين بصورة كبيرة، لا سيما وإن التكاليف الماديّة الخاصّة بإجراء عمليات للجهاز العصبي باهضة جداً لذلك هناك الكثير من الناس ممن هم بحاجة ماسّة للمساعدة في هذا المجال. أدعو الله – عز وجل- أن يوفقني لمساعدة الآخرين كطريقة لشكره تعالى على ما أغدق عليّ من نعمه وفضله الوافر. 
 
س6: من هم أكثر الأشخاص الذين كان لهم أثر في مسيرتك في التوجيهي وبماذا ساعدوك؟
طبعاً الفضل الأول والأخير لله عز وجل في كل ما كنت قد وصلتُ إليه من نجاح، إلا أنه كان لعائلتي دور كبير في مسيرتي، والدي ووالدتي، عماتي وجميع الأساتذة الذين تتلمذت ودرست على أيديهم سواء أكان ذلك داخل المدرسة أم خارجها. 
 
س7: ما رأيك بالإشاعات والأقاويل الكثيرة التي تثار حول أن وزارة التربية والتعليم تأتي بأسئلة صعبة في الامتحانات؟ وأنها تتقلب من سنة إلى أخرى في مستوى الأسئلة؟
هذا كلام فيه نوع من الصحة إلى حد ما، فقد كان عامنا المنصرم عاماً استثنائيّاً على كل المستويات؛ كانت الامتحانات في بعض المواد بأسلوب غير مألوف ومختلف عن السنين التي مرّت، وبعض المواد الأخرى كان الوقت غير كاف بشهادة الجميع، وعلى وجه التحديد في الفصل الدراسي الأول، وهنالك بعض المواد التي كانت في غاية السهولة، أي لا أستطيع أن أجزم بأن جميع الامتحانات كانت صعبة لكن بصورة عامة كان عامنا عاماً مفاجئاً على كل الأصعدة، ونسب النجاح المتدنية جدّاً والمفاجئة تعدّ الشاهد الأول على ما أقول. 
 
س8: اذكر لنا كلمة أخيرة تتضمن بعض النصائح للطلبة المقبلين على التوجيهي خلال السنة القادمة.
أهم نصيحة للطلبة المقبلين على التوجيهي هو أن يبدؤوا بالدرسة منذ الصف الحادي عشر وخصوصاً مادتي الفيزياء والرياضيات لأن لهما نصيب الأسد في إضاعة وقت طالب التوجيهي. ومن أهم النصائح الأخرى هو تحجيم العلاقات مع المجتمع الخارجي -وليس قطعها تمامًا- والعمل على إلغاء جميع وسائل التواصل الاجتماعي لما لها من أثر كبير في إضاعة الوقت، وتشتيت التركيز.
طالب جامعي
الجامعة الأردنية – كلية الطب
السنة الثالثة
مقابلة.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك