مقابلة مع مؤسس نادي “فاي” العلمي أحمد جادالله

6 نوفمبر , 2015

“لأن العلم جميل جدًّا” بهذه الجملة لفت انتباهي مشروع نادي فاي العلميّ، صاحب الاسم المميز جدًّا لهذا الرمز العلمي الشهير، لذلك كان لي هذا اللقاء مع مؤسسه “أحمد جاد الله” للحديث عن تفاصيله.

من صاحب فكرة إنشاء نادي فاي، ومن القائم على تنفيذ الفكرة؟ ولماذا اسم فاي تحديداً؟

صاحب الفكرة هو أحمد جادالله طالب طبّ في السنة الخامسة حالياً بالجامعة الهاشميّة، وبدأ النادي ببضع أشخاص ونحن الآن أكثر من 70 عضو في الفريق.

اختير اسم فاي لأنه يعبّر عن النسبة الذهبية وتعادل رياضيّاً 1.1618 وهي نسبة الجمال في العالم، نجد ما يعادلها تقريبياً في مختلف الكائنات الحيّة من الإنسان وحتى الشجر وفي الطبيعة إلى الاستعانة بها في مختلف التطبيقات الإنسانية، وترمز عبر التاريخ للأمور المثاليّة والكاملة، فكان هذا الرمز كتذكير لنا بأن نكون الأفضل وأن نسعى لتحقيق أسمى المعاني.

كيف بدأ العمل على تكوين نادي فاي؟ وما هي ردود فعل الأشخاص الذي تم إقتراح فكرة العمل عليهم؟ وكيف تتم إدارة النادي؟

بدأ العمل بأن تمّ اختيار عدّة أفراد بناءً على شغفهم وحبّهم وتطلعهم على العلم بشكل جيّد، وقد أخذوا الفكرة بكلّ جديّة وهمّة منذ البداية وعملوا طوال الوقت لتحقيق وتنفيذ عدّة نشاطات في مختلف العلوم من خلال التحضير والقراءة والبحث بشكل جيّد في كلّ مرّة، ويتم الآن إدارة النادي من خلال تقسيم الأعمال لفرق متخصّصة كلّ في مجال فمثلاً في المجالات الكتابيّة والمقالات المختلفة نملك 7 فرق علميّة في 7 مجالات مختلفة بالإضافة لفرق التصميم ووسائط النشر والتواصل الإجتماعي وإدارة النشاطات وغيرها.

ما التحديات التي واجهتكم في بداية عملكم؟ وكيف تغلبتم عليها؟

ربّما كان التحدي الأكبر هو تنظيم الوقت الذي يعد العامل الأهمّ في تنفيذ أيّ عمل تطوعيّ، فكان لنا وقت مخصّص للدراسة والجامعة وإدارة أمور النادي، وكان لنا أيضاً عقبات على أرض الواقع كإيجاد أماكن مناسبة لعقد النشاطات وأوقات تناسب مختلف الفئات الطلّابيّة بشكل خاص وأوقات تناسب مختلف الفئات العمريّة في المجتمع، فقمنا بتنسيق أوقاتنا بما يتناسب مع هذا العمل والبحث المستمر عن الأوقات والأماكن المناسبة في كلّ مرّة، وبالتأكيد الصعوبات المالية حاضرة دائماً في أي عمل نهضوي تطوعي يحتاج لدعم.

هل وجد أي دعم من الجامعة أو مؤسسات علمية في الأردن لناديكم؟

كبداية أي عمل فمن الصعب دائماً شقّ الطريق بين مختلف هذه المؤسّسات وإيجاد الدعم السريع، ولكن كان لنا عدّة دكاترة وأساتذة كبار في الأردن ممن آمنوا بفكرتنا وكانوا معنا ودعمونا بما استطاعوا، فبالتأكيد بيننا العقول العظيمة التي تؤمن بقوّة الشباب وما هم قادرين على انجازه في هذا المجتمع.

الأردن هي واحدة من الدول العربية الرائدة في مجال التعليم الإلكتروني بمبادرة الملكة رانيا لإنشاء موقع إدراك التعليمي، هل هناك أي مخطط للتعاون أو طلب الدعم والتنسيق معه مستقبلاً؟

نرحب دائماً بأي تعاون، ونبحث دائماً عن الجهات الرسميّة التي تساعد الشباب وتقدم لهم مختلف أشكال الدعم لطاقاتهم فبالتأكيد سنقوم بالتخطيط والتعاون.

مؤتمر فاي العلمي، كيف كانت التحضيرات له، وكيف كانت النتائج وردود الأفعال عند الحضور وفي الأوساط العلمية بعد إنتهاءه؟ وما هي أبرز ملامح نجاح المؤتمر؟

بحمد لله وبفضل جهود جميع أعضاء هذا النادي فقد استمر التحضير له قرابة الـ 3 شهور ولكن الشهر الذي سبق المؤتمر كان فعلاً شهراً صعباً علينا لتوفير وتنسيق وترتيب أموره كافة ولكن بالتعاون المستمر بيننا حققنا ذلك العمل وكان البداية لما نقوم به الآن، وفي الحقيقة كان هناك انطباع رائع ومذهل من قبل من حضروا وممن لم تسنح لهم الفرصة بالحضور ومن الداعمين وشهادة الدكاترة والأساتذة الكبار الذين حضروا؛ فالأهم كان أنّنا أوصلنا بطريقة أو بأخرى أهميّة البحث العلميّ بشكل خاص في الأردن، وما زلنا نعمل الآن على توفير بيئة جيّدة للعمل في هذا المجال.

بالنسبة لموقع فاي، يوجد العديد من المواقع العربية التي تهتم بالكتابة عن العلوم بالعربية بشكل محترف وعلمي دقيق، هل هناك أي شروط للكتاب الخاصين بالموقع؟ ( يجب أن يكون من نادي فاي مثلاً؟)

على الكاتب في البداية أن يختار مصادره بعناية حتى يكون مقالًا موثوقًا بعيدًا عن أيّ خرافات وعلوم زائفة أو خاطئة، بعدها على الكاتب أن يراعي الأخطاء الشائعة التي نقوم بتزويدها للكاتب مسبقًا حتى يبتعدوا عنها.

ولا يشترط بالكاتب أن يكون من النادي، فالكتابة والترجمة هي أوّل الشروط للإنضمام للنادي وحبّه وشغفه لما يفعل، فنحن نستقبل عدّة مقالات من خارج النادي ونقوم بتدقيقها قبل نشرها، ثمّ نضُمّ هؤلاء الكتّاب للفرق المختصة حتى يكون عملهم منظمًا أكثر.

حدثني قليلاً عن تجربة نادي سينما فاي، ولماذا أخترتم السينما كنشاط مصاحب للنادي؟ وما الهدف من إقامته؟

هناك أكثر من سبب، فهناك العديد من الأمور العلميّة التي يصعب تخيّلها من خلال الشرح وحتى الصور، فتأتي السينما والتصوير المتحرك بمثابة وسيلة لتبسيط بعض الأمور العلميّة، فنختار على ذلك فيلماً يكون له طابعٌ علميّ، فبعد أن يشاهده الحاضرون نقوم بتقديم الموضوع مرّة أخرى وشرح الأمور التي لم تكن واضحة وتحتاج الشرح والتفصيل، ثم نفتح باباً للمناقشة في ذلك فتكون الفائدة أكبر ما تكون، وهي غالباً ما تكون أكثر متعة ومنها يأتي إلينا فئة من المجتمع قد لا تحبّ أن تتابع الورشات على سبيل المثال.

هل يوجد أي خطة لتوسع نادي فاي خارج حدود الأردن، نادي فاي في مصر، لبنان، المغرب، .. إلخ؟ في حال رغبة أحدهم إنشاء نفس الفكرة لخدمة نفس الهدف؟

بالتأكيد هي إحدى أهدافنا وتطلعاتنا، وقد بدأنا فعليّاً بالتنسيق مع عدّة أفراد نعرفهم في بعض الدول لإنشاء النادي في خارج الأردنّ والتوسّع في العمل بإدراتنا وبالتنسيق مع الأعضاء من هناك.

ما هي خططكم وتطلعاتكم المستقبلية لنادي فاي؟

بدأنا قبل أيّام أوّل خططنا وهي إنشاء مؤسّسة فاي للعلوم التي ستضم كل أعمالنا السابقة بالإضافة لبرامج مختلفة أخرى كمجتمع فاي للبحث العلمي والمجلة العلميّة وقناة اليوتيوب والبرامج والنشاطات التي ستكون مخصّصة للأطفال.، فنحن نسعى دائماً لأن نكبر بأفكارنا ونتوسع بأعمالنا، فكلّ يوم مسؤوليتنا تزيد تجاه العلم، ويزيد معها همّنا وعملنا.

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك