العم أحمد

5 أبريل , 2013

 

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”636″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”270″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

 

كان هناك جارين وكانا صديقين حميمين اسم الجاران أحمد وسعيد, سعيد معروفٌ بالثراءكان لدى سعيد فتاه شابه واسمها هو جميله عمرها 20 سنةٍ, ولديه ايضاً ولدٌ اكبرُ منها واسمهُ جميل عمره 23 سنةٍ, وزوجتهُ آمنه. أما أحمد فكان في المنزل وحيداً دونَ عائلة وأقاربه توفوا المسكينكان يذهب الجاران الى الرحل والجولاتِ معاً, وكانا يزوران بعضهما البعض كل يومٍ, ويسهرُ أحدهما في بيت الآخر, رغم هذا كان أحمد حزيناً جداً, لأنه ليس لديهِ عائلة فقد توفت عائلته كلها في الحرب الذي يفرق بين الناس والأقارب والأحباء, وفي ذلك الوقت كان عمرُ أحمد لا يزيدُ عن 8 سنواتٍ, وكان يعيش وحيداً ولا يعرف كيف يأكل وكيف يحضر الطعام أو أن يفعل أي شيءٍ لوحدهِ.

وبعد مرورِ عدةِ أيامٍ كان أحمد يغط في نومٍ عميقٍ, لكنه استيقظَ على صوتِ ضجيجٍ قريبٍ من منزلهِ, وعندما خرجَ رأى جيراناً جدداً, وكانوا يحتفلونَ ببناءِ منزلهم الجديدِ, عندها كان عمر جميله 5 سنواتٍ وأما جميل فكان عمرهُ 8 سنواتٍ, وكانَ سعيد قد قام بالاعتناءِ بأحمد وقام بمحوا ماضيهِ المرّ, في ذلك الوقت منذ أولِ نظرةٍ باتجاه جميله
خطفت له روحه وطار منه عقله وانفتح قلبه مرحباً بها, كبت أحمد مشاعره نحوها مدةً طويلةً جداً, وكلما مرت الأيام تصبح جميله أجملَ فأجمل, وهو يتعلق بها أكثر فأكثر.

عندما أصبحَ عمرُ جميله 20 سنةٍ وأصبحَ أحمد 23 سنةٍ صممَ أحمد على أن يطلب يدها للزواج من جميلهطلعت الشمس واخذت تداعب وجه أحمد, استيقظ وذهب الى خزانته مسرعاً ليجد له ملابس أنيقه
ليلبسها ويذهب الى منزل جاره سعيد ليطلب منه يد ابنته للزواج، ولكنّه لم يجد ملابس  تناسبه أو تناسب هذه المناسبه الهامه, فركب بسيارةٍ
قد اشتراها حديثاً, ذهب أحمد الى أقرب متجر ملابس رسميه, وقد قام بشراء أثمن وأجمل وأرتب بدله، وذهب مسرعاً لمنزل جاره سعيد. وصل في الوقت المناسب وقام بقرع الباب, ففتح له سعيد الباب مستغرباً من ملابسه وأناقته, أخذ أحمد يشاورُ سعيد طوالَ اليومِ
حتى اتفقا واتخذا القرارَ المناسب, قالَ سعيد: "إنّ ابنتي ثمينةٌ ككنزٍ مخبأٍ في قلبي كما تعلم, وأنا أقلق عليها كثيراً, ولكن إذا اردتها لدي من أجلكَ ثلاثَ أمورٍ عليك أن تقوم بها, لنتأكد أنكَ جديرٌ بالثقةِ وجديرٌ بالزواجِ من ابنتي, وهي التي سوفَ تقرر هذه الأمور الثلاثة". عندما انتهى سعيدٌ من الحديثِ قالَ احمد: "سوفَ أفكرُ في ما قلتهُ وعندما أجدُ الجواب سأخبرك به غداً."

خرج أحمد وهو مرتبك ومتوتر عما قاله له جاره سعيد, فقال أحمد في نفسه: "يا ترى ما هي هذه الأمور, وهل ستكون سهلةً أم صعبه, أنا
أعتقد أنها ستكون صعبه لأنهم أغنياء وهم دوماً يفكرون بالأمور الصعبة, ومن الصعب إرضائهم".

ذهب أحمد الى مكانٍ هادئٍ في الطبيعةِ الخلابة, حيث الشلالات والأنهار والشمس تداعب وجنتيه, والعصافير تطرب مسامعه, شعر
أحمد هناك بالارتياح كأن الرياح تزيل عنه وشاح همومه, أخذ يمشي بجانب جبلٍ مرتفعٍ سمع صوتاً غريباً قال: "لابد من أن يكون أحدٌ ما
يقطعُ الأشجار بفأسه, لا هذا غير صحيح فلقد منع من قطع الأشجار هنا, لا بد لي أن أذهب وأرى ما الذي يجري في أعالي هذا الجبل"، ذهب أحمد الى هناك وعندما وصل تفاجأ مما يراه, فقد رأى فأساً تضرب الشجر وحدها ودون أن يحملها أحد ما, رأى بجانبه كيسٌ كبير, أمسك به أحمد وأمسك الفأس ووضعه في الكيسوأكمل طريقه, وهو يمشي مر على نهرٍ جاري فتسائل عن مصدره ومصدر هذه المياه المتدفقه دون توقف, فتبعه وما إن وصل رأى شيئاً أعجب من الذي سبقه, كان النهر يتدفق من حبةِ جوزٍ يتدفق منها كل هذا النهر, فأغلقها بالوشاح الصغير الذي كان معه, وأمسكها ووضعها في الكيس مع الفأس.

أكمل احمد بتجول, فسمع من بعيدٍ, من أحد الوديان ضربًا شديدًا يكسر ويحطم شيئاً ما, فقرر أن يرى ما هذا الشيء فلا يوجد أي أحد يسكن هنا, عندما وصل تعجب كثيرا فقد كان هناك معولٌ يضربُ في الأرض لوحده, أمسك أحمد به ووضعه مع الفأس والجوزه, وعندما ارتاح
أحمد عاد الى منزله, وحضر نفسه من أجل طلبات جميله.

طلع الصباح وكان أحمد قد استيقظ وذهب إلى منزل جميله لينفذ طلباتها, لكنه هذه المره أخذ معه الكيس الذي جمع فيه المعول والجوزه
والفأس, وصل أحمد الى هناك وقرع الباب, فتح له سعيد الباب وقال: "لابد انك لست من الرجال الذين ييأسون بسرعه" قال أحمد: "هذا صحيح, وقد جئت مستعداً هذه المره" نادى سعيد جميله, وعندما حضرت علت الدهشه على وجه أحمد, فقد كانت جميلةً وملابسها براقةٌبادرت جميله تقول له: "أول عملٍ لك هو أن تقطع الشجرةَ النادرةَ التي تغطي شرفتي, ولكن أحذرك لم يستطع أي فأسٍ أن يقوم بقطعها, فكلما قطعها أحد ما اخذت تطول أكثر فأكثر" تذكر أحمد الكيس الذي وضع فيه الفأس, فقال جاداً بسوطٍ حاسم: "إن هذا الأمر سهلٌ جداً خذوني عند تلك الشجرةِ وسأقطعها ولكن دون ان تنموا مجدداً" فقالت جميله: "لكن إن لم تنجح فلا تعد لتحاول مره أخرى أبداً" لكن أحمد لم يخف وأصر على أنه سيقطع الشجره ولن تعاود نموها.

أخذوا أحمد إلى الشجرة,عندها أخرج الفأس من الكيس وحمله بعزمٍ وإصرار وأخذ يضرب به هنا وهناك, وعندما انهالت أرضاً لم تنموا
مجدداً, لم يتحرك أيٌ من الواقفين هناك لأن الشجره لم تنموا كما حدث مع البقيه, فقالت جميله: "أحسنت صنيعاً, لكن الآن أريدك أن
تحفر لي حفره كبيره تتسع لبئرٍ كبيرٍ, لكنك سوف تحفره عند أصلب وأمتن الصخور فهي لن تنكسر ابداً" فتفكر أحمد لوهلةٍ صغيره ثم
قال: "حسناً سأفعل هذا أيضاً".

أخذوا أحمد صوب المكان المزعوم منه,عندما وصلوا أخرج أحمد المعول من الكيس وبادر يحفر ويضرب الحجارةَ بعنفٍ وقسوةٍ, حتى انتهى من الحفر, ودهش الحاضرون أكثر من المرةِ الأولى, لأنه عجز أي معول في العالم على كسر هذا النوع من الصخور وكان المعول ينكسر بدلًا من هذا الصخر, فقالت جميله مندهشه: "يا لك من قويٍ حقاً, أحسنت صنيعاً, ولكن لا تفرح كثيراً فلدي أمرٌ أظن أنك ستعجز عنه,عليك ملئ هذا البئر بخمس دقائق" فقال فوراً: "حسنًا أنا موافق" وقد كان يعلم أنه قد حان دور الجوزة لتنهض وتعمل, وطلب منهم أن يبتعدوا قليلاً.

أخرج الجوزه من كيسه, وألقى بها في البئر الفارغ, مرت بضع لحظاتٍ وإذا به يمتلئ بأنقى المياه, قالت جميله: "أظنك قد تكون الزوج
الملائم لي, وأحبذ أن يتم الزواج في أقرب وقت". وطبعاً تعرفون ما هي نهاية هذه العائله الجميله والسعيده.

 

طالبة في الصف الثامن

 

9131-vector-love-cartoon-wallpaper-resolution-1920x1080-88427.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك