في 10 نقاط: كيف تصبح معلمًا ودودًا؟

9 أكتوبر , 2015

 

لكي تصبح معلمًا ودودًا عليكَ أن تكون بالأساس معلمًا ناجحًا وللوصول إلى حالة النجاح نذكر لكَ في 10 نقاط ما توافق عليه علماء الدين، وعلماء التربية في أساسيات النجاح التي يتطلب توافرها في المعلم وهي:

أولاً:اخلص العمل لله..

الكل يعرف مدى صعوبة المسؤولية الملقاة على عاتقك فعامل الله في طلابك وعلِّم الطلاب على أنهم أولادك وكن أبًا ودودًا لهم .. وفي هذا الموقف نذكر أن عتبه بن أبي سفيان قال لمعلم ولده (ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح ولدي هو إصلاح نفسك فإن أعينهم معقودة بعينيك الحسن عندهم ما استحسنت والقبيح عندهم ما استقبحت)، أي الالتزام في سلوكه بمنهج الإسلام، ويطبق أوامر الله  ويبتعد عن نواهيه.

 

ثانيًا: كن حليمًا..

الصبر والحلم والتسامح كلها معاني يجب أن تتجسد في شخصية المعلم الودود فإن مهنته تحتاج إلى صبرًا على الصبر ذاته فهو ينشئ جيلاً كاملاً بكل أفكاره وتفاصيله.

وحين لا يكون هناك حلمًا يؤدي إلى غضب المعلم في الفصل على تلاميذه وهذا من أكثر الأشياء التي تجعله متوتر الأعصاب ومن ثم يفقد السيطرة على فصله، وتجعل الفصل في جو من الخوف والرهبة، وقد يقود الغضب المعلم إلى تصرفات تكون عواقبها وخيمة، والفصل ذو المعلم الغاضب بيئة مناسبة لمشاكل الطلاب.

 

ثالثًا: الذكاء، وسرعة البديهة مطلب جماهيري..

أن يكون المعلم ذكيًا سريع البديهة قادرًا على التصرف الحكيم في المواقف الطارئة التي قد تعترضه أثناء عملة، وأن يتسم بدقة الملاحظة، ليتمكن من التعرف على المصاعب التي يعاني منها تلميذه ابتداءً من صعوبات التحصيل العلمي، وانتهاء بما يمكن أن يتعرض له من مخلفات سلوكية.

 

رابعًا: توجدفروق فردية بين طلابك..

مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب أمرًا هامًا وللمعلم في رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة ، فقد كان أفضل الصلاة والسلام مربيًا عظيمًا، ذا أسلوب تربويًا، يراعي حاجات الطفولة وطبيعتها ويأمر بمخاطبة الناس على قدر عقولهم، أي يراعي الفروق بينهم، كما يراعي مواهبهم واستعداداتهم وطباعتهم، والمعلم الناجح يأخذ هذه المسائل بعين الاعتبار، فيرعى التلميذ الضعيف ليعالج ضعفة، ويتابع التلميذ الموهوب لصقل موهبته، ومساعدته في رسم خطط لمستقبله، كما يُمَكِنَه من إشباع نزعته القيادية، بإسناد دور قيادي إليه.

 

خامسًا: قوة الشخصية أمر هام..

الإخلاص والأخلاق والحلم جزء هام من شخصية المدرس لكن يقصد بقوة الشخصية قدرة المعلم علي السيطرة علي الفصل والقدرة علي التحكم في المواقف، فقوة الشخصية عند المعلم هدف رئيسي لنجاحه بشكل يفوق المادة العلمية لأن المعلم قد يكون يمتلك قدر كبير من المادة العلمية ولا يمتلك شخصية قوية فلا يستطيع السيطرة علي الطلاب وبالتالي لن يكون موضوع احترام وثقة ولكن المعلم الذي يمتلك شخصية قوية ولا يمتلك مادة علمية يستطيع أن يعوض المادة بالاطلاع والقراءة.

 

سادسًا: كن طموحًا، تفهَّم، وقدِّر طلابك..

يجب أن يكون المعلم طموحًا حتى يخرج جيلاً طموح، والمعلم الطامح  إلى جانب حب تلاميذه عليه أن يتقبل آراءهم، ولو كان بعضها مخالفًا لرأيه فإن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، ورأي الطالب ليس مجرد كلمات يتفوه بها وإنما هو محاولة منه لتحقيق ذاته، والمعلم المحبوب هو الذي يعمل على إشباع حاجات تلاميذه إلى المحبة والرضا، وإلى المكافأة والتقدير فإن للحوافز المادية والمعنوية أثرًا كبيرًا في جلب المحبة وفي إثارة قابلية التلاميذ للتعلم.

 

سابعًا: إياك والظلم..

الغضب غالبًا يدعو للعقاب، وأحيانًا الانتقام، والانتقام مظنة الظلم، فاحذر الظلم، فبالإضافة إلى ما يسببه من أثر نفسي للطلاب، فهو معصية لله وظلمات يوم القيامة.

 

ثامنًا: تعرَّف على سيكولوجية المرحلة التعليمية التي تُدَّرِسُ لها..

أكثر ما يثير غضب المعلم هو تصرف يصدر من بعض الطلاب وقد يكون بغير قصد، فمما يمنع ذلك الغضب أن تتعرف على خصائص السلوك للمرحلة التي يمر بها طلابك، فهذا يجعلك تنظر إلى ذلك السلوك بمنظار أكثر واقعية وموضوعية، فلا يكون بالحجم الذي تصورته، فمثلاً إذا قام طالب بالتحدث مع زميله أثناء الشرح فإن هذا التصرف في “عرف” الكبار غير سليم ويثير الغضب حقًا، لكن إذا نظرت له على أنه تصرف من طفل أو مراهق يصعب عليه بطبيعته أن يبقى فترة طويلة ساكتا وبدون حراك، بدا لك الأمر طبيعيًا أكثر.

 

تاسعًا: مشاكل فصلك؛ لا تتجاهلها..

في كل فصل يوجد طالب أو أكثر يتسببون في إثارة المشاكل وإعاقة عملية التدريس بشكل أو بآخر، هناك بعض الأساليب للتغلب على هذه المشكلة أو التخفيف منها.

 

  •  اجعل فصلك ممتلئًا بالحيوية والنشاط حتى لا تسمح للملل بالدخول إلى نفوس الطلاب.
  • ابحث دائمًا عن السبب الذي يدعو الطالب لإثارة المشاكل وقم بإزالته إن أمكن.
  • اجعل ذلك الطالب في مقدمة الفصل حتى يكون تحت نظرك وبالقرب منك.
  • ليس كل مشكلة يثيرها الطالب تحتاج إلى أن توقف الدرس وتعالجها، من التصرفات ما يكون مجرد النظر إلى الطالب أو المرور بجانبه والتربيت على كتفه كافيًا لإنهائه دون أن يشعر الآخرون.
  • من أكثر ما يسبب هذه المشاكل فراغ الطالب فأشغل الطلاب، ولا يكفي أن تنشغل أنت فقط بالتدريس.
  •  استخدم أسلوب الاستدعاء بعد نهاية الحصة والتفاهم مع الطالب بشكل ودي، وحاول أن تأخذ منه وعدًا ألا يكرر ما حدث.

 

عاشرًا، وأخيرًا: كن ودودًا..
وكيفية تحقيق ذلك هو تنفيذ ما ذُكِرَ بالأعلى..

المعلومات الواردة في المقال عبارة عن تجميع لعدد من القراءات في مجال سيكولوجية المعلم والطفل.

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك