والداي معلّماي

19 يونيو , 2014

 

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1212″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”276″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”460″}}]]

 

 

لاينكر أحد منا قيمة الأم ووزنها في معادلة الحياة، فهي منبع الحنان، والعامل الأساسي والقلب النابض للحياة الأسرية والعائلية واستقرارها، والوالد الذي يبذل الغالي والنفيس من أجل تلبية رغبات الأبناء ورعايتهم، فمهما بالغنا في الوصف والمدح والثناء فلن نوفيهما حقهما،فهما اللذان ربيا وتعبا واجتهدا وضحيا وألهما وحفزا ودعما، ولم يتوانيا عن الوقوف في صف واحد وراء أبنائهم.
 

أمي ووالدي معلماي، اللذان أفنيا حياتهما في تدريس النشء وتربيته، وصناعة جيل الغد، الذي سيأخذ زمام المبادرة والقيادة في المجتمع، كانا المشرفان الأوليان على متابعة سير دراستي في المراحل الدراسية، يحرصان على أن أكون من المتميزين والمتفوقين في الدراسة،وهذا ماشجعني على بذل الجهود، وجعل المراتب الأولى في الدراسة  أولوية قصوى، وبدأت ميولي تظهر في الصغر وفي المرحلة الابتدائية نحو مجال الأدب العربي واللغات، حيث كنت أحقق علامات جيدة جدا في اللغة العربية والفرنسية، وبالمقابل ألقى العتاب إذا لم أحقق نتائج جيدة فيها وفي المواد الأخرى، وإذا لم أحتل مراكز أولى ضمن كوكبة المتفوقين، وهذا كله من أجل أن يعوداني على التفوق وجعل الدراسة أولوية أولى، لأنها الطريق الواصل إلى مستقبل مميز وجنان النعيم.
 

من مواقفهما الخالدة والتي لازالت راسخة في ذهني، هي أنهما وقفا معي حينما اخترت تخصصي في الجامعة بعد النجاح في البكالوريا وهو دراسة اللغة الألمانية بجامعة بالغرب الجزائري تبعد عن ولايتي المسيلة بحوالي 700 كلم، تلقيت دعما معنويا هائلا، رغم أنني سأغترب لأول مرة، والبعد عن العائلة لأغراض دراسية، وبفضلهما وصلت مرحلة الماستر

أمي التي كانت تدرس خارج مدينتنا في منطقة نائية،بذلت مجهودات كبيرة وصحتها، وكابدت برودة الشتاء، مضحية بصحتها، لم تكترث لكل هذه الظروف الصعبة لأجلنا، إضافة إلى والدي الذي بذل مجهودات كبيرة من أجل توفير كل الظروف المناسبة لدراستي، تضحياتهما كانت تلهمني وتحفزني وتدفعني قدما لأقدم الأفضل، لأذلل كل العقبات، لأنجح في دراستي، وأبلغ أعلى المراتب،وأحقق طموحاتي وأحلامي.
 

شكرا لمدرستي العائلية، يبقى والداي دوما سندي الذي أقف عليه، والإلهام الذي يمحوا لي كل صور الإخفاق والفشل، وتضحياتهما من أجلي، بدعواتهما ونصائحهما، كانا ولازالا يبقيان وراء كل انجازاتي ونجاحاتي، فالجنة تحت أقدام الأمهات، وتبقى الأم مدرسة للإلهام والتربية، والأب هو القلب النابض للأسرة وفخرها وساعدها القوي الذي يدفعها للرقي والتميز.

 

طالب في جامعة سيدي بلعباس 

تخصص آداب ولغة ألمانية 
سنة أولى ماجستير

Mother-teaching-son-boy-t-007.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك