المأتم الديكتاتوري في كلية الآداب

23 ديسمبر , 2011



 

نشكر الجامعة وإدارتها وأمنها وعمدائها على قدرتهم في إدارة الإنتخابات بشكل نزيه وشفاف، خصوصا قسم اللغة العربية في كلية الآداب، الذي شهد أبشع أنواع الهمجية والإنحطاط من قبل شباب إحدى العشائر، الذين احتكروا الإنتخاب فوقفوا كالخشب المسندة أمام باب قاعة الإنتخاب يمنعون دخول من (يعاديهم) وكأننا في حرب ! هؤلاء الشباب لم يحترموا الآخر، ولم يعطوا لا مدير ولا عميد ولا معلم حق قدره، فضربوا المرشح المنافس لهم، والشباب الذين معه، وتعرضوا لدكتورة في قسم اللغة العربية، ولم تسلم كذلك الفتيات من بطشهم وأيديهم الطويلة والسنتهم اللاذعة، فتم كسر زجاج أحد الأبواب في وجه الفتيات، ومنعهن بشكل همجي من الدخول للتوصيت بشكل حر..(إما أن تصوتوا لنا، أو أنكم سترون يومًا أسودًا) هذا ما كان يقول لسان حالهم ! حتى دفع ذلك بعض  الطالبات إلى الدخول باسم المرشح (أ)، وعند وصولهم إلى ورقة الإنتخاب كتبوا اسم المرشح (ب)، وعندما اكتشف الطرف الأول ذلك رفضوا دخول إي طالب إلا بمرافقة أحد شبابهم حتى يتسنى لهم التأكد من أنه انتخب لصالحهم، قمة الحرية والرجولة والأخلاق !
 
هؤلاء شباب لم يفوا بوعودهم، وأثبتوا قمة الجهل والسطحية والعنصرية، فقبل يوم من الإنتخاب اتفق الطرفان على التزام الهدوء، وتقبل الآخر فكلنا طلاب قسم واحد وهمنا وهدفنا واحد، إلا أن الطلاب صدموا بإخلال الشباب بالإتفاق منذ اللحظة الأولى، وأتعجب كل العجب من عدم قدرة إدارة الجامعة وأمنها من حل هذه الفوضى بشكل سريع وفوري – لا التأجيل – واتخاذ إجراءات صارمة تجاه هؤلاء الشباب حتى يتسنى للعملية الإنتخابية السير بأمان وحرية ونزاهة، وحفاظا على الطلبة المتواجدين داخل الكلية.


أما إذاعة الجامعة الأردنية فلم تنقل سوى الصورة المشرقة والجميلة للإنتخابات، مما دفع ذلك لأن يسميها الطلاب الذي كانوا في وسط الميدان ومعارك الكر والفر والضرب والشتم بـ "إذاعة الدنيا الأردنية" على إثر قناة "الدنيا السورية" !
هذا هو "العرس الديمقراطي" للجامعة الأردني، أو بالأصح كما وصفها أحد الطلاب "المأتم الديكتاتوري"، وهؤلاء هم البلطجية الذين كنا نراهم في تونس وسوريا ومصر!

ها نحن ننتظر الأسبوع القادم، وننتظر ما ستقوم به إدارتنا الموقرة، ونأمل أن تسير العملية الإنتخابية بسلام، ونشكر شباب العشيرة هذه الذين أثبتوا جهلهم وسخفهم وقلة حيلتهم والذين خسروا أصواتهم بأفعالهم، وبصدق أشكر أولئك الشباب الذين دافعوا عن الفتيات، بل وكانوا دروعا بشرية أمام همجية الآخرين، والفوز لذوي الأخلاق والأدب، فهذا ما يبحث عنه الطلاب، لقسم أفضل .
حدث في الجامعة الأردنية



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 4 تعليقات

عباس منذ 7 سنوات

كان ممكن تكتبولنا اسم الجامعه والكليه من بدايه المقال

انا طالبة عربي منذ 7 سنوات

حقا ,, وحشية ,, عنصرية ,, ضرب سلب ,, “انت ممنوع توصوتي ,, روحي من هون ”
والله وباذن الله رح نصوت ,, ورح يعلى صوتنا على صوتكم ,,
وفشرر! فشر ! نترك القسم لاي حد فكرو متخلف

رباب الشامي منذ 7 سنوات

هذا يدل على العصبية القبلية والهمجية التي لا تعرف حد ولا قانون ، بل تعرف قانون الغاب والبقاء فيه للأقوى وكأننا في زمن الجاهلية . نسوا الشورى والنزاهة التي حث عليها الاسلام وطبقها واسسها عمر بن الخطاب ،فالله يهديهم إلى الصواب والرجوع عن احتكار الانتخابات والتزوير .

حنين منذ 7 سنوات

عنجد هاي العشيره من أولها بينت انها شغل اهواش و ولدنه مو حدا مثقف إله هدف
الله يهديهم و يبعد أعمالهم السيئه عن جامعتنا الحبييه
و اتبطل هاي الشغلات تصير بالسنوات القادمه

أضف تعليقك