عام 2000 وخيال

23 أكتوبر , 2010

اربطوا أحزمتكم ، لأنكم ستسافرون معي عبر الخطوط الجوية الزمنية، على طائرة ” آلة الزمن الخيالية “، فأغمضوا عيونكم لنبدأ الرحلة، هاقد أدرنا مفتاح الأرقام نحو بضعة مائة سنة الى الأمام، الشمس والنسيم والشجر وصوت العصافير، لازالوا كماهم بالطبع ، إنه النهار، بداية ليوم جديد في (عام  2000 وخيال )  ..!

سننهض من الفراش الوثير، وبضغطة زر ، يعود كما كان قبل أن ننام عليه. نقف أمام المرآة، وبضغطة زر أخرى تخرج تلك الآلة التي تمشّط الشعر وتنظف الأسنان وتربط ربطة العنق..الخ ،بحيث نكون قد تجهزنا للدوام المدرسي في بضعة دقائق ..! نفتح الباب،، أو ربما يُفتح بمفرده ببصمة صوتية، لنتوجّه الى صرح طلب العلم .. ولكن مهلا ً، ماهي وسيلة المواصلات في هذا الزمن ؟!

مواكبة ً لنداءات الحفاظ على البيئة، ونتيجة لنفاذ مخازن النفط في العالم، لم تعد هناك سيارات، بل كل ما في الأمر أن نقف في بداية شارع طويل قليل التفرعات، وهو من سيتحرّك ، وليس نحن ..! وعند كل موقف، نستقل شارعا ً آخر حتى نصل الى حيث ننشد . وصلنا بسرعة، اذ أن ّ سرعة مقاعد الشارع ( 80 كم \ ساعة ) .. هاهو صرحنا.. الأشجار تزيّن الساحة، والتي زوّدت بمكيّف مركزي.. ” مبرّد صيفا ّ ، ومدفّئ شتاء ً “، قاعة الدراسة منيرة تماما ً، كيف لا وسقفها قد صُنع من زجاج مزوّد بمظلة تُفتح وتغلق، حتى يشعرالطالب بتغيّرات الطقس، وحتى يتم ّاستخدام المظلة حين الحاجة لها ..” فتخيّل معي .. كم سيكون جميلا ً حين تهطل قطرات المطر عى رؤوسنا دون أن تصيبنا…! ” .
لنلقي نظرة على المقاعد :
عبارة عن كرات ضخمة مغلقة ومتصّلة بجهاز حاسوب عملاق، بحيث تجلس عليها، فتنقلك تقنية المحاكاة الى الزمان أو المكان الذي ستدرس عنه ..! ففي اللغة العربية.. سنعود الى سوق عكاظ .. نتبادل الأشعار في مساجلات شعرية .. قد تكون ارتجالية ..! وفي اللغة الانجليزية.. سنتحدّث مع شخصيات وهمية حتى نطوّر طلاقتنا في التواصل بها .. وقد تكون هذه الشخصيات شكسبيرا ً أو شيرلوك هولمز ..! وفي العلوم.. سنأخذ قطاعا ً عرضيا ‘ من كل مادة ندرسها.. ونحللها ..! أما في الجغرافيا.. فسنزور كل ّ دولة لنتعرّف على تضاريسها وكل ّ مميزاتها من لغة وعاصمة وعملة.
انتهى الدوام المدرسي ..
مارأيكم أن نتناول الغداء في أحد المطاعم، ذاك الذي في نهاية الشارع رقم 18 ..” توت توت “.. يا الهي ! إنه صوت صافرة آلة الزمن، في إعلان منه عن نهاية المدة المحددة !وها نحن نعود عبرالممرات الحلزونية ..الى دخان عوادم السيارات، و المدارس ذات الأبنية المتشققة، والأهم .. نظام التلقين واستراتيجية.. ” احفظ لتنجح ” …!

  • · ملاحظة :
  • · الفكرة : تولّدت من المعاناة التي أصابتني حين قمت بدراسة الجغرافيا وتضاريس الوطن العربي تحديدا ّ ..
  • · الصياغة : كانت في احدى الحصص بعد انتهاء المعلّمة من الشرح ..

طالبة في الثانوية العامة
مدرسة خاصة في دولة قطر



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 4 تعليقات

أماليد عبدالله منذ 7 سنوات

الصراحة ثم آلة الزمن ^_^ ..

المادي في النص ماهو الا اشارة للوضع المادي والمعنوي في آن واحد ..
فعندما تتطور الأدوات .. يتطور معها أسلوب ارسال المعلوم للمتلقي ..
ولكن .. فعلا لو تطوّر الأسلوب .. من شان ذلك أن يكون كافيا ً ودافعا ً لنا نحن الأجيال القادمة أن نكون نحن من يطوّر المادي مع وراثة الأسلوب المتطوّر …!

ملحووظة أهم من ملحوظتك :
أنت أولى المدعوين في الواقع لا الخيال ..
” حين تأتي فرصة ” …! ^_* ..

الفراشة الحبيبة ..
شكرا جزيلا لاطلالتك ..
سأكون بانتظارها دائما ً ..

Rahaf Shama
Rahaf Shama منذ 7 سنوات

لعبتك المفضلة دوما .. آلة الزمن ، و الصراحة ..^_^ ..

لعل أحلى أفكارك حقا فكرة الشارع المتحرك ..
لكن فيما يخص مدارسنا ..
فنظرتي لتطوير التعليم لا تعبؤ كثيرا بالتقنية كرقم واحد ..
إنما الأهم من منظوري هو أسلوب الإعطاء وأجواء الدراسة التي تحتاج إلى عملية (تحديث ) بالألفاظ الحاسوبية ..
بإمكاننا أن نستمتع بالدراسة وطلب العلم حتى وإن كنا في خيمة ..
لن نستغني عن المادي لكن الأولوية للمعنوي ..

فأن ننشئ سوق عكاظ و نحاور شكسبير ..أفكار ..تطبيقها يبعث الحماسة للتعلم دوما ويضفئ مرحا ينقلنا من دورنا ك ( مستقبلي المعلومة ) إلى (متفاعلين معها) ,,

لا حرمك الله من قلمك .. ولا من عالم خيال جميل ..

ملحووووظة مهمة :
(أتمنى أن أكون في قائمة المدعوين إلى مطعم الشارع 18)^_*

أماليد عبدالله منذ 7 سنوات

أهلا بك نور ..
كلا صديقتي ليست 5 دقائق بل مايقارب ربع ساعة ..
تبرعت بها المعلمة لنا .. لكن بشرط ان نستفيد منها عوضا ً عن الثرثرة معا ً ..!
،،
عسى أن تُحقق أصواتنا شيئا ً من أحلامنا الواقعية البسيطة ..
ولا أظن ّ ذلك بعيد المنال ..
أسعدني هطولك عزيزتي ..
شاكرة لك .. وكوني بخير ..

Noor Islem
Noor Islem منذ 7 سنوات

كان من الرائع وقت كتابة المقالة حيث انه بعد انتهاء المعلمة من الدرس وجدت خمس دقائق للصياغة !
ترى انجدها في كل المدراس !!
على اية حال .. الة الزمن حلم الطفولة الدائم ومقاعد الشارع الحل الوحيد للتخلص من ملل الشوارع في صباح كل يوم مدرسي !
اعجبتني الفكرة ~
دمت بخير !

أضف تعليقك