علمنا سلاحنا

15 أبريل , 2012


ثمة واقع يفرض علينا أن نكون أبطالاً في مواجهة العقبات والصعاب، وثمة أمر يظهر فارضاً نفسه علينا خيرٌ من أمورٍ تبقى طي الكتمان، حاملةً لنا في طياتها الوجع والدمار،الاحتلال الإسرائيلي ظنّ ليومٍ أنه قادر على كسر إرادة الشعب الفلسطيني بما في ذلك الأطفال و الطلاب منهم، وظنّ أنه ببطشه وسطوته قادر على تدمير التعليم عندنا، وهذا يؤثر سلباً على مشوارنا التعليمي إذا ما ظَلّ العدو مسيطراً على متنفسنا ألا وهو التعليم والثقافة .

إذا ما بات العدو الإسرائيلي إطاراً لمجال التعليم لدينا فإن ذلك يمنع الهواء، الغذاء، القوة من الوصول إلينا، فالتعليم بات الآن أهم ما يمكن للمرء أن يمتلكه خصوصاً هنا في غزة فما عاد هناك أشياء تستحق الدفاع عنها أكثر من علمنا وبسيطرتهم على هذا الجانب فإنهم يخنقوننا.. يجوعوننا… يضعفوننا، ولكن هيهات لهم..!

كان من الممكن أن يتمكن العدو من كل ذلك لو أنه كان فقط في بقعة تبعد عن حدودنا مئة ميل فقط، أما هنا في غزة فكل القواعد والقوانين تختلف، هنا إصرار لا يحاكيه سوى وجوه أتقنت فنّه، هنا عزيمة لا يفهمها إلا من أجاد لغتها، هنا إيمان يشمل الأرض ومن عليها, هنا عقول تفكر و أقلام تكتب!

الشعب الفلسطيني ليس بمقدوره أن يستغني عن غذائه العقلي، غذاء الفكر والروح، فهم إن أحكموا الحصار علينا لن يستطيعوا مهما فعلوا أن يحكموا حصار عقولنا، الرافضة لكل مخططاتهم الساعية لقطع طريقنا إلى مدارسنا ومواطن ثقافتنا.

إن هدموا مدارسنا سندرس في الخيام، وإن منعوا إمدادنا بالقرطاسية و الأقلام و الكتب سنكتب على الأرض ” أننا مررنا من هنا فأبينا أن نستسلم ” فواصلنا طريقنا ووصلنا إلى المراد ألا وهو:
علمنا سلاحنا الذي سنواجه به المحتل الإسرائيلي!!



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 3 تعليقات

سها مصلح منذ 7 سنوات

أشعر بأنها ثورة داخلية نابعة من غيرتك على علمك الذي هو سلاحك .. بدأتي بواقع وانتهيتي بإرادة قوية تسيطر على الواقع ..

آية الطيب منذ 7 سنوات

تَقرير قَوي جدآ ، مَتحدي الوآقع الصَعب الذي يعيشه الشعب الفِلسطيني
نِرمين سَطرت بقَلمهآ معانآة الطَلبة في المَدرآس
ورسمت مِشوآر إرآدة قَوية سَتنتَصر في النِهآية
جهووود مبآركة ، حيآكم الله 🙂

سها مصلح منذ 7 سنوات

لي عودة بكل ما هو جديد لكي …

أضف تعليقك