في مدرستي ميدانُ تحرير !

28 فبراير , 2011

  في الآونة الأخيرة  شهدت بلاد العرب ثورات عديدة علت بها رايات الحرية وقذفت بنا الأمل بإعادة الديمقراطية بين صفوفنا، استطاع بها جيل الشباب الذي لطالما وصف بالتخاذل والكسل أن يحدث تغير و يدخل اسمه في صفحات التاريخ الجديد بعد غياب إنجازتنا من سجلاته، فشكر كبير لكم يا أجيال تونس العظماء ويا أبناء مصر الأحرار الذين استطاعوا قذف القوة في قلوبنا من جديد لتعلو صرخات الحرية حتى بين طلاب المدارس !!
 
فها هي إحدى المدارس الثانوية في محافظة الزرقاء الواقعة في شمال المملكة الأردنية الهاشمية المعروفة بإمكانياتها البسيطة يعلو بها صوت طالبات المدرسة مطالبات بإسقاط مديرة المدرسة و مساعدتها بعد قرار لمعلمات القسم العلمي بالإضراب عن التدريس في الفصول و ذلك بسبب مشاجرة لهن مع المديرة مما يؤثر على تحصيل ومستقبل اكثر من 100 طالبة بالقسم العلمي.
لكن صوت الحرية والحق عند الطالبات لم يخضع للأمر الواقع مما قادهن للقيام بمظاهرات داخل أسوار المدرسة وأن يعتصمن أمام مكتب المديرة ليمثل لهن ميدان تحرير صغير والوقوف هناك طوال الدوام المدرسي لتصل صرختهن لوزير التربية والتعليم وقدومه الى المدرسة وسماعه لصوت الطالبات ومشكلاتهن وإنهاء ثورة الطالبات الأحرار بإسقاط مديرة المدرسة ومساعدتها وتنحيها عن منصب مديرة المدرسة فهنيئا لكن يا فتيات أم الدرداء الأحرار .
فها هو ضوء مشرق قادم في طريقه لنا نحن أبناء المدارس, فتفاءلوا خيرا يا أصدقائي الطلاب, فكم من مرة صمتنا عن حقوقنا وعن حق زميل لنا أو إختصرنا عرض مشكلاتنا خوفا من التجاهل أو لوجود سقف يحمل العقاب لنا و حواجز وحدود وضعت لنا داخل المدارس فجميع تلك الحواجز في طريقها لزوال ومن الآن وصاعدًا لم تخضع كلمة الحق لأي حاجز كان ما دامت يد الحق والعدل هي التي تخدم المجتمع و الأمة و المستقبل مشرق بإذن الله. 
 
طالبة في الثانوية العامّة
مدرسة خاصة في قطر


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 5 تعليقات

raw3a منذ 7 سنوات

e7na 6albat 7rat

ساره فرج دحيليه منذ 7 سنوات

السلام عليكم اخت بلقيس
هل انتي فلسطنيه من مدينه طولكرم ………..

Hanaa Jawad منذ 7 سنوات

نحنُ لنا صوتٌ يسمع، نحنُ شعوبٌ لا ترضى بالذل إن كانت من الحُكّام أو من المُدراء، كُلن يسعى لإسقاط النظام، ونحن الطُلاب من حقنا أن نعترضْ على المديرة لأنها هي الأساس في المدرسة، فإن صلحت وأدت جيداً صلحت المدرسه، وأما كما يبدو في هذهِ الحالة عن عدم إحسان المديرة في وظيفتها، فلنشن ثورةٌ داخل أسوار المدرسة وخارجها !

علينا أن نكون جميعنا واعين نحنُ الطُلاّبْ، على مُدرائنا ومعلمينا، وأن نطالب بتغيير وإسقاطِ النظامِ .!
تحيةٌ لكِ على هذا المقال المُميز الثائر،
كُل الإحترامِ 🙂 !

Rahaf Shama
Rahaf Shama منذ 7 سنوات

عل ما حدث في تلك المدرسة يحدث في مدرستنا المتخلفة!
لكن نطالب أولا بالإصلاح في حدود بضعة أيام، حتى لا يكون لهم حجة إطلاقا، ولكيلا تصبح الصرخات في الساحات هي المطلب .. إنما هي الوسيلة فحسب.
أشعر بأننا بالثورات التي نشهدها نغلق أبواب حقبة من الزمن وندخل حقبة أخرى أكثر إشراقا. أطمح أن نكون من صناعها.
أهنئ حقا طالبات تلك المدرسة على وعيهن، وعلى تآزر صفوفهن، ورقيهن.
وأشكرك على تقريرك المميز بنكهة الأمل.

Noor Islem
Noor Islem منذ 7 سنوات

لو علمت بان هذا العام يحمل كل هذه الخيرات علينا لدعوت ربي منذ لحظة الولادة بان ياتي كأول سنة من عمري ~
ومن كان يعلم بان ثورة شباب تونس ستبعث في ارواح حتى اصغرنا الروح من جديد مطالبين بصوت مرتفع بالحقوق ~
بلقيس تقرير مميز ~
دمت بخير ~

أضف تعليقك