مختلفًا أم مختلفن؟

5 أبريل , 2011

في اللحظة التي قالت لنّا المعلمة فيها سنذهب في رحلة لمعرض الكتاب،  لمعرض الكتاب، شعرت بالغبطةِ كثيراً فطوال السنّه وأنا أنتظر هذا الموعد المنشُود، جهزت مبلغ من النقود يكفي لشراء الكُتب التي قد سبق ودونتها في مفكرةٍ صغيرة.

 
فخلال حديثٍ لي مع صديقاتي عن نوعية الكّتب التي يرغبن بشرائها جاءت كالتالي ” الطبخ، السيكولوجيا ، تطوير الذات و القصص الخيالية و الروايات ” . وكثير ٌ من هم بلا أيةِ غايةٍ من ذهابهم هذا سوى التسكعِ.!

 
يُقسم المعرض إلى أربعة قاعات، وفي داخل كل قاعةٍ إستعلام، فبمجرد إعطائكَ لهُم  إسم الكتاب أو الكاتب يعطونكَ رقم القاعة و دار النشر حتى تصلَ للكتاب بسهولةٍ وسرعةٍ. ومالفت إنتباهي الشاب الذّي يُدون إسم الكتاب فكتب كلمة مختلفاً هكذا ” مُختلفن“ !! . وهذا ونحن داخل معرض الكتاب، الذّي يُنادي بالقراءة، و الثقافة حتى نصل للنهضةِ !!.

 
بعد تدوينك في كراسك َالصغير لأرقام القاعات و دورِ النشر تبدأ رحلتكَ مع البحث، ومايثير الدهشة أكثر هو حال البائع الذّي تصطف من ورائهِ عشرات الكُتب. فخلال مُقابلتي السريعة مع بائعين، عن مدى إقبال الطلبة؟ الإقبال لا بأس بهِ وهذه السنه قليل جداً مقارتةً بسابقاتها، موضحين عن مدى إنخفاض مبيعاتهم.

 
ثمّ أخذت رأيهم في مقولة“ العرب لا يقرأون و إذا قرأوا لا يفهمون ” ؟ إجاباتهم كانت تدل على عدم إستيعابهم  للجملة التي كررتها لأكثر من ثلاث مرات ! وإجابتهم ” لا ” وإن قُلت لماذا؟ فاللسان يتلعثم ولا يعرفون الإجابة. استطلعت من قبلهم عن نوعية الكتب التي تشد الطلبة فكانت ” المرأة، المراهقة و الروايات ”. بائعٌ للكتاب ولا يقرأ الكتاب فحديثي معهم الذّي جعلني أدرك هذا و أدركت مدى خطورة هذا الأمر!

 
للأسف لم تكن هناك أي دلالات بأن هناك جيل ٌ قارئ، بل الجيل بعيد كُل البعد عن القراءة، لماذا؟ فالقراءة مملةٌ، و مضيعةٌ للوقت هُم يقولون، وبتذمرٍ بأن كتب المدرسة كافيةٌ و مُشبعةٌ لحد التخمة. معرض الكتاب لا يجب أن يعرض الكتب وحسب بل يستعرض طرق تُحبب الجيل بالقراءة، فنحنُ الجيل الواعد.

 
والأطفال، فهم عند طيور الجنّة يتهافتون، عند الأشرطة و بوسترات النجوم! دور النشر هذهِ كان عليها أن تستغلَ هذا بعمل قصص مصورةٍ هادفةٍ لتحبب الطفل بالقراءة، وتبث فيه روح الفضيلةِ والأخلاق. ! ولكن يبقى الهدف الأسمى لأكثر دور النشر هو حصد المبيعات والأرباح.


وقامت العديد من المؤسسات و المراكز بعرض إبداعاتٍ قصصية بأنامل طلاب، وهذا الأمر الذّي يشحذ المزيد من الطلاب للكتابة الهادفةِ التي سوف يعرضونها لهم في السنوات القادمة.
 
ومن خارج القاعات، الطلبة عند المطاعم محتشدينْ، وياليت كُل هذا الإحتشاد للكتاب ! أما الأطفال فيستمعون للحكواتي في كان يا مكان وللمسابقات.


حصلت على بعض الكتب التي كنت قد دونتها، و الكثير لا، فلماذا كان المعرض يفتقر لكُتابٍ عظماء كمحمد الغزالي التي فرغت كتبه ولم يحمل له الناشرون الكثير! وسيد قطب ومحمد قطب، ود.أكريم رضا وكذاك مالك بن نبي. فكانت حصيلتي لا بأس بها وهي كالتالي :
أفكار صغيرة لحياة كبيرة، الشخصية الساحرة لكريم الشاذلي .
ابتسم لتكُن أجمل لد. مريد الكُلّاب . حقق حلمك في حفظ القرآن لد. عبد الله الملحم.
حتى يغيروا ما بأنفسهم د.عمرو خالد . طوق الحمامه لإبن حزم الأندلس . ونهاية 
كيف تعيش الحياة ببساطه لد.مأمون طربيه "

من خلال معارض الكتاب الدوليةِ علينا أن نستعرضَ أن أمة إقرأ يجب أن تقرأ ولا نهضة بلا قراءة .
 

طالبة في الصف العاشر

مدرسة حكومية في الشارقة 


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

لميس غرايبة منذ 6 سنوات

انا معجبة بثقافتك

Rahaf Shama
Rahaf Shama منذ 7 سنوات

تدوينك للرحلة ممتع شيق، وأكثر ما أحببت أسئلتك الثائرة للبائعين، واستقراؤك الأحداث من حولك .. هذا ما أعشق ممارسته!
كلمة (مختلفن) .. ليتك صفعت من كتبها على هذا النحو..
أما مقولة (العرب لا يقرؤون ،وإذا قرأوا لا يفهمون).. فهي مما أعده سخفا في المنطق، وتثبيطا لا مبرر له .. وهل قامت حضارتنا بغير العلم المستند على الدين؟! العرب منهم القارئ الفاهم، ومنهم غير ذلك، وهذا في سائر الشعوب ..
(وكفانا كلاما مثبطا .. فقد بدأت الصحوة )
(طرحتها في التقرير دون أن تبدي رأيك بها ..؟؟!!)

أما محور التقرير الأساسي: القراءة .. فإهمالنا لها حقا له أسباب شئنا أم أبينا .. لكن على كل من وصلته التوعية بأهمية القراءة أن يسارع إليها .. وأن يساهم في توعية أقرانه .. فقد اعترفنا بالمشكلة(أمة إقرأ لا تقرأ) .. وحان وقت الانتقال إلى الخطوة الثانية بنشر فكرة القراءة لدى جيلنا ..
أنا وصديقاتي استبدلنا أحاديث أشرطة المغنيين ولقاءات الفنانين(أحاديث الجيل) بنقاشات أدبية وفلسفية وفكرية وحتى سياسية حول كتب نتداولها .. وقد وجدت الفرق الشاسع والفائدة العظيمة.. وأتمنى حقا أن يتذوق الجميع حلاوة القراءة التي بدأت عيشها، بل وانتقاء الكتب والكتّاب انتقاء.

أضف تعليقك