هل تكفي الشهادة للوظيفة؟!

12 أغسطس , 2013

 

سؤال لطالما أرقني وأنهكني التفكير فيه، إنها الحقيقة المرة التي لايجب أن ينساها أي متخرج بالجزائر، فيخطئ من يعتقد أن النجاح في شهادة البكالوريا هو خطوة إلى النجاح، لايمكن إنكار السعادة التي يحظى بها الطالب بعد نجاحه مفرحًا أهله بذلك، لكنه نسي تمامًا أنها فقط بداية الطريق الطويلة إلى الوظيفة، فالمعركة لن تكون سهلة، لأن واقعنا المرير والمفروض علينا لم نختره نحن، قد فعل فعلته، وبالتالي تجدون كلماتي يجوبها نحو من التشاؤم والإحباط.

 

خريجوا الجامعات في مختلف التخصصات، بطالون! وهذا ماتظهره المؤشرات المخيفة، وخاصة مع نظام "أل أم دي"، الذي يقلص حظوظ الطلبة في الرقي والتطلع للدرجات العليا في الدراسة، في الماجستير والدكتوراه. لتجد وظيفة عليك أن تتبع شروطًا، تتلخص في المحسوبية أي توفر معارف لديك في المؤسسة التي تقدم إليها طلب توظيفك، أما الثاني هو دفع رشاوى مقابل قبول ملفك، للأسف أنها مستنسخة من واقعي المرير.

 

لقد دفع هذا الشباب الجزائري وأصحاب الكفاءات إلى اختيار الدخول في غمار المسابقات لمهن لم تكن قيد تفكيرهم ولا من آمالهم، ودورات تكوينية، وهناك من يفضل الهجرة خارج الجزائر والتسجيل في جامعات أوروبية، رغم تكاليف التسجيل الغالية، لذلك فإذا أردت الوظيفة، فعليك أن تحصن نفسك أولًا وأن تكون نفسك في مجالات عدة ولا تقتصر فقط على شهادتك الجامعية.

 

طالب جامعي- السنة الثالثة

 تخصص آداب ولغة ألمانية- الجزائر

 

 

 

 

البطالة.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 3 تعليقات

Avatar
حنين منذ 7 سنوات

أظنها لا تكفي أبداً في هذا العصر الذي نعيشه اليوم، ولا أظن الأمر حكراً على الجزائر. هذا الحال صار حال الكثير من بلادنا العربية للأسف، فصار الطالب -لا شعورياً- ينظر للشهادة والجامعة على أنها عبء زائد لا داعي له حيث أنها ليست السبيل الوحيد للحصول على وظيفة. وأحياناً كثيرة تجد من لم يحصل عليها وصل إلى الوظيفة قبل المتعلم لمجرد أنه وافقَ شروطاً أخرى (كحصوله على الواسطة مثلاً).. كل هذه الأمور بتفاصيلها تؤثر سلباً على تطور التعليم وعلى مكانته في نفوس طلاب العلم.

Avatar
ميساء أحمد منذ 7 سنوات

تشاؤمك مبرر للغاية..هذا فقط من النظر ومن التجربة، فكيف هي الأرقام الحقيقة لهذا الواقع.. أغلب ظني أنها تستدعي ما هو أكثر من التشاؤم..
التغيير في بلداننا واجب لا محالة.. كيف.. هو سؤال متروك لأهل البلد والرازحون تحت الظلم بشتى أنواعه.. وأي ظلم هو ذاك أن تدرس وتتخرج فلا تجد ما تعمل به وتعيل نفسك..

Avatar
نور اسليم منذ 7 سنوات

مشكلة البطالة اصبحت مشكلة عامة تعاني منها معظم البلدان العربية , المشكلة تكمن في اكثر من نقطة وجميعها متصلة ببعضها البعض , ربما كل نقطة ليست مشكلة لكن اذا ما اجتمعوا تكمن المشكلة , النقطة الاولى هي عدد خريجي الجامعات الذين يتزايد عددهم عاما بعد عام , وربما هذه ليست مشكلة بحد ذاتها انما توفير اماكن عمل لهم تناسب تخصصاتهم هي المشكلة , وحلها مشكلة اخرى فبرايي الحل هو زيادة عدد المشاريع الحكومية التي من الممكن ان تمنح المواطنين اماكن شاغرة للعمل اكثر , وهذا الحل يعتمد على اقتصاد البلد , وبما ان اقتصاد بلادنا ليس قوي لتلك الدرجة فالمشكلة تتوقف الى هنا وينتج عنها هذا العدد من العاطلين عن العمل.
شكرا لك صهيب على هذا المقال 🙂

أضف تعليقك