شعب يردد ما لا يعيه

24 مايو , 2014

مجانية التعليم التونسي .. تلك الكذبة "القديمة الجديدة" التي ما انفكت وسائل الإعلام في الترويج لها منذ خمسينيات القرن العشرين.. قد يطول شرح الموضوع وقد يتفرع إلى مواضيع أخرى كمدى وعي الشعب التونسي ومدى التعتيم والكذب الذي كان رائج من خلال الأرقام المغلوطة التي كانت تقدم للمواطن التونسي حول التعليم .

عند انطلاق السنة الدراسية تعج المكتبات الكبرى في المدن التونسية بالأولياء، يدفعون الدنانير لشراء الكتب والمستلزمات الدراسية ..

أسطورة التعليم المجاني في تونس التي كانت ومازالت الأنظمة السياسية تتباهى بها  كذبته كبيرة صدقها الكثير.. ففي الدول المتقدة توفر الأنظمة كافة مصاريف التعليم  من منح ومراسيم تسجيل وتوفير للمسكن والتنقل مع امتيازات أخرى، أما تعليمنا المجاني المفترض لا يكاد يوفر أبسط الخدمات المتعارف عليها

 يبدو أن مجانية التعليم قد أصبحت اليوم مجرّد شعار وهو ما يفسر ما ألت إليه الأمور بالمحافظات  الداخلية، حيث يفضل الأولياء توجيه أبنائهم نحو العمل ورعاية الماشية والإبل بدلا من تكبد الخسائر وتعليمهم في بلد تفوق تكلفة التعليم فيه تكلفة التعليم في بلدان اقتصادها أفضل بكثير

تتزايد ظاهرة الانقطاع المدرسي من سنة إلى أخرى حيث تشير التقارير الرسمية أن الانقطاع يصل إلى 10٪ في نهاية الإعدادي و11٪ في نهاية الثانوي ولا يتجاوز 1.3٪ في الابتدائي باعتبار وجود سياسة النجاح الآلي للتلاميذ في هذه المرحلة

يمثل الانقطاع المبكر عن التعليم أحد أبرز نتائج غلاء التعليم التونسي ، حيث يرجع انقطاع أكثر من 100 ألف تلميذ السنة الماضية عن الدراسة الى ارتفاع تكلفة الدراسة بالنسبة  للعائلات المحدودة الدخل والفقيرة .

في التعليم المجاني التونسي يضطر الطالب للدروس الخصوصية وجيوب الانتهازيين من المدرسين تستقبل  ، كيف لا ومرتبه الحكومي لا يكاد يوفر نصف ما توفره له الدروس الخصوصية ، وعند حديثك عن هذا الموضوع  يكرر على مسامعك الحديث النبوي الأثير، مع تجاهل  مبادئ الإسلام الداعية للإخلاص في العمل والابتعاد عن الغش والاستغلال

ما يميز الكثير من المتابعين للشأن التعليمي في تونس وفي الوطن العربي من الساسة خاصة أنهم يقلون ما لا يعون، فيروجون -سهوا أو بنية- لأكاذيب وإصلاحات نسجت في خيالهم … على سنفونيرات الفساد في وزراة المعارف ربما ..

المعهد العالي لفنون الملتميديا والإعلام

تخصص علوم الكمبيوتر والتصميم
السنة الأولى

 

 

smsbac150609.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك