مصنع الرجال

15 نوفمبر , 2012

 

 

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”291″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”358″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 

 

 

 

وظيفة المصنع هي تحويل المدخلات الخام إلى مخرجات قابلة للبيع – منتج نهائي – أو على أقل الأحوال تحويله إلى منتج وسيط للدخول في إنتاج سلعة جديدة مختلفة.
و كذلك المدرسة أو ما يمكن أن نسيمه (منمطة) – اسم مكان للفعل نمط – أي تنميط الأطفال و تحويلهم إلى كائنات يمكن التعرف عليها مسبقاً بمجرد النظر في الكتالوج.
رغم أن التنميط من حاجات الحضارة الملحة لتسهيل افهام العقول و فهمها، و في رواية أخرى (السيطرة عليها و توجيهها)، وزرع عادات و تقاليد الأسلاف، و رغم أن الصناعة و مرور المادة الخام بالمصنع تجعلها أكثر نفعاً بتغير خصائصها و ملامحها و طبيعتها إلا ان الطفل لا يعلم عندما يرجف قلبه في أول يوم يترك فيها والديه لثمانى ساعات متتاليات أنه قد دخل خط الإنتاج، كما أنه في الغالب لا يختار إلى ما يؤول شكله النهائي و كيف سيكون شكله كمنتج قابل للبيع.
لا يعلم الطفل ماهيته بالأساس، لأنه بكل حالٍ من الأحوال سيتم تمنيطه وفق رغباتنا لا وفق رغباته هو، إذا ما أدخلنا الماس و البترول و الحديد في صناعة الطائرات فلن نتمكن من الوصول للشكل المرغوب إلا بالحديد، و إن أدخلناها في صناعة المجوهرات أو لتقطيع ما وددنا قطعه مهما تصلب علينا لاخترنا الألماس، و إن أردنا تشغيل محرك بخاري لا يمكننا استخدام الألماس و لا الحديد.
ذلك لأن كل ميسر لما خلق له، و لكلٍ مهمة ما غير مهمة زمليه على المقعد المجاور.
فهلا أبعدتموهم عن خط الإنتاج لحظات حتى يختاروا خطوط الإنتاج أولاً! 

 

طالب فى الفرقة الرابعة بكلية تجارة جامعة عين شمس
 

lm-exhaust-cleaning-systems-for-manufacturing-industry.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك