أسلوب التعليم في البلاد العربية

2 سبتمبر , 2014

 

قام التعليم في أغلب المناطق العربية على الأساليب التقليدية القديمة التي استخدمت منذ أيام الكتاتيب وأيام التعليم في عهد الفتوحات الإسلامية.

لليوم لم تقوم العديد من المدارس والجامعات والإدارات التعليمة في البلاد العربية بإدخال الأساليب الحديثة في التعليم إلا في نواحي بسيطة، ولو نظرنا في هذه النواحي نجد أن هذه الإدارات قد أجبرت على إدخال هذه الأساليب ليست في حريتها كمثال تعليم المعلوماتية وإدخال الحواسيب للمدارس ولكن لشدة الحزن وفي أغلب الدول العربية ننظر إلى مادة المعلوماتية على أنها مادة نظرية تدرس كما لو أن شاعر يلقي قصيدة أو كاتب يروي عن روايته.

لو نظرنا إلى أقدم الجامعات الغربية نجدها اليوم هي الأولى في المجال التعليمي ومن المحزن أن الطالب العربي الذي يُعتبر من الأذكياء على مستوى الذكاء العالمي لا يدخل هذه الجامعات إلا بعدد هائل من الاختبارات وتعديل أغلب مواده لأنهم ينظرون إلى أن الطالب العربي لا يدرس المادة بل يحفظها فقط حتى ولو كانت مادة علمية مثل الرياضيات.

إن من أوصل التعليم إلى هنا هو الأسلوب التقليدي وهو جعل الطالب متعلم وليس باحث، وبالنظر إلى الواقع التعليمي العالمي نجد أن التعليم الحديث يحث أن يكون الطالب باحث لا متعلم لأن الطالب المتعلم هو طالب يعتمد على حفظ المعلومة فقط ولا يعتمد على فهمها ومعرفة تكوينها، على عكس الطالب الباحث الذي يبدأ من منطلق كيف تشكلت النظرية ولماذا إلى أن يصل هل من الممكن أن تطبق هذه النظرية على الواقع أم لا، وفي هذه الحالة إن نسي هذا الطالب إن كانت هذه النظرية تطبق أم لا أو كانت صحيحة أو لا لن ينسى كيف تقوم هذه النظرية وعلى أي أساس قامت وهنا يجد الإجابة عن السؤال.

إن من أكبر الأمور التي دمرت الطالب العربي هو مسألة الاختبارات وهي مسألة كبيرة نسبياً ولكن الجميع ينظر لها على أنها عملية اعتيادية ومن حق المعلم أن يرى مدى تعبه في التعليم ومدى مشاركة الطالب في عملية التعَلم لكن المشكلة هو أن يقوم الطالب بترك عملية التعَلم، وتجوله إلى آلة تقوم بتصوير المادة وتقديمها في الاختبار ونسيانها في المستقبل.

لكن ليس الحق على الطالب في هذا الموضوع بل على الكادر التدريسي الذي يقوم على وضع أسئلة وكأنها عملية انتقام، كما وأن هناك حق على الكادر الإداري بتقرير مصير الطالب من موقع علاماته في الاختبارات.

إن عملية التعليم في جميع دول العالم عملية ممتعة والطالب يدفع من عمره ومن ماله وهو فرح على عكس الطالب العربي الذي تجد في عينيه نظرة الكاره للعلم ولكن لا يلام في هذه القضية فعندما يكون الطالب كالعسكري عليه أن ينفذ الأوامر دون أن يعترض فهو بهذه الحالة تحول لآلة عليها أن تحفظ لكي تنجح لا أكثر.

لتنجيح عملية التعليم لا نحتاج إلا أجهزة حواسيب وهواتف ذكية وأجهزة أسقاط ومخابر ضخمة، بل شيء بسيط جداً وهو مشاركة الطالب في العملية التعليمة ونجعله باحثاً لا آلة تصوير مهمتها تنتهي في نهاية الاختبار.

على جميع الإدارات التعليمة أن تعيد النظر في عملية التعليم وكيفية التعليم وما هي الأساليب المستخدمة في التعليم وهل هي صحيحة أم خاطئة مع العلم أننا سنجد أكثر من نسبة سبعون بالمئة خاطئة والأهم من ذلك هو النظر في موضوع الاختبارات التي ينظر لها الطلبة أنها هي مصيره وخلاصه وأن التعليم خلق فقط للاختبار.

طالب جامعي

جامعة إيبلا الخاصة

قسم علوم سياسية وعلاقات دولية



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك