أمور ستغير وجهة نظرك للتخصصات الغريبة

5 أكتوبر , 2016

لعل التخصصات الجامعية الأكثر شهرة في العالم بوجه عام وفى مُجتمعاتنا العربية بوجه خاص استطاعت أن تُسيطر على تحديد مسيرة الكثير من الطلاب ، ليس بناءً على ما يفضله الطالب بل ما يحترمه المُجتمع ويُفضله الآباء ، بحيث أنها في بعض الأحيان تحُد من مهارات الطالب وقدراته الإبداعية التي لو فتح لها مجال للخروج والظهور فسرعان ما ستُبهر الجميع، من هنا تظهر مدى أهمية التخصصات الأقل شيوعًا والتي قد تكون غريبة على المُجتمع أو غير مُحترمة من قِبله أو من قِبل الوالدين، مما قد يضع الطالب في مأزق عند اختياره لإحدى هذه التخصصات الغريبة، وتبدأ الأسئلة تدور في ذهنه: كيف سأغير رأي والداي؟ هل اختياري صحيح؟ هل سأجد العمل عند الالتحاق بهذا التخصص؟

%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5%d9%83-%d9%85%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d9%8b

إذًا إليك أهم الأمور التي ستجعلك تختار التخصص الذي تريده مهما كان غريبًا:

تعرف على نفسك

من أهم أساسيات النجاح هو أن تتعرف على قدراتك ومهاراتك سواء كانت أكاديمية مثل تنظيم الوقت والقدرة على تبسيط المعلومات أم عملية مثل أداء العمل بدقة وحرفية، هذه الأمور ستساعدك على تحديد سماتك الشخصية وتمنحك تصورًا مُستقبليًا عما ستصبح عليه، بناءً على ذلك تستطيع أن تحدد ما الذي ينبغي عليك أن تفعله.

اختر هدفك

حدد هدفك

من أهم الأمور التي ستساعدك على تخطى أمر اختيارك لتخصص نادر ومواجهة المخاطر التي من الممكن أن تواجهك مُستقبلًا، هو أن تُحدد هدفك الأساسي من الالتحاق بهذا التخصص، وما هي الأمور التي تتطلع لها كي تُحققها لاحقًا؟ وما هي الاستفادة التي ستقدمها للمجتمع من خلال تخصصك؟

تجنب الثقافة الشائعة

في مجتمعاتنا العربية يهتم الكثير من الآباء والأقارب بأن يلتحق طالبهم بكلية من الكليات التي يُطلق عليها “كليات القمة” على الرغم من أن معظم هذه التخصصات لا يحتاج سوقه العملي لكل تلك الأعداد من الخريجين، وعلى النقيض نجد تخصصات مغمورة قد تركت هاوية، فإذا أردت أن تلتحق بكلية الزراعة قسم البستنة لأنك تُحب أن تجعل من العالم مكانًا أجمل ، فلا تكترث بنظرة المُجتمع لكلية الزراعة، بإمكانك تغيير تلك النظرة بتحقيق بعض التميز عند الالتحاق بهذا التخصص.

إبتكر أبدع

أبتكر، أبدع

يوجد لدى كل شخص موهبة ما وقدرة على إبداع أمور بسيطة، يمكنك الاستفادة من تلك القدرات لتغيير أمر ما لتجعله أسهل وأفضل، نكمل مع مثال تخصص البستنة حيث سيعارض الكثيرون هذا الطالب عندما يُقرر الالتحاق به، بالرغم من أن المجموع الكلي يُمكنه من الالتحاق بكلية أفضل ألا أنه يُصر على اختياره بحيث يرى نفسه  في المستقبل صاحب أكبر مكتب لتزيين الشوارع والحدائق من خلال بعض التغييرات التي ينوى إضافتها بعد التخرج، هنا يمكن القول إن هذا الطالب يريد أن يوظف قدراته الإبداعية فيما يحب ، وبالتأكيد سيحقق النجاح يومًا ما.

ناقش بفطنة

ستواجه عدة صعوبات عندما تُقرر مخالفة توقعات والديك وتريد أن تلتحق بتخصص غريب لا يروق أحدهما أو كليهما، هنا يجب أن تكون شخصًا ذا فطنة وقدرة على الإقناع وذلك عبر سرد أسباب اختيارك لهذا التخصص، وأن تذكر لهم قصة لشخص خاض تجربة مشابهة واستطاع أن يحقق النجاح ويغير نظرة المجتمع له.

إقرأ أيضًا: تخصصات جامعية غريبة يتم تدريسها حول العالم

لا تخف

يمكنك أن تقلق بشأن هذا التخصص غير المعروف وإمكانية نجاحك من عدمها، لكن ابتعد قدر المستطاع عن منطقة الخوف فهو قادر على تحجيمك وإبعادك عن خوض تلك التجربة فبالرغم من أن القلق سيصيبك بالتوتر أحيانًا إلا أنه قلق من النوع الإيجابي الذي سرعان ما ينتهي بإنجاز كبير.

المجتمع في حاجة مستمرة

استحوذت الكليات العلمية والأكاديمية في السنوات الماضية على الشريحة الأكبر من الطلاب على حساب الكليات الفنية وبدأت تلك الأخيرة في الاختفاء تدريجيًا عن أعين الطلاب، مما نتج عنه فجوة كبيرة ونقص لخبرات مؤهلة في أسواق على سبيل المثال لا الحصر: سوق الأثاث – الآلات الخراطة.

في الأخير، لا يسعني ألا أن ألخص لك الأمر في بضع كلمات وهي أن التخصصات الشائعة وغير الشائعة ما هي إلا أدوات ستساعدك على تنمية مهارات وقدرات وميول موجودة بالفعل لديك، تحتاج إلى بعض الإرادة وبعض من حُب خوض التجارب غير المتوقعة للآخرين، لذا إن كنت من أصحاب القرارات الغريبة أو لديك نية الالتحاق بتخصص غريب شاركني وجهة نظرك في التعليقات.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك