أينشتاين والتعليم

28 مارس , 2015

ألبرت أينشتاين من منا لا يعرف هذا العالم صاحب النظرية الشهيرة في الطاقة(2^M = mc)  والحائز على جائزة نوبل في الفيزياء سنة 1921، أشتهر ألبرت أينشتاين بمقالاته الصحفية التي لم يترك فيها أي شيء تقريبًا لم يتحدث عنه.

ونحن اليوم بحثنا في كتابات هذا العالم فوجدنا أنه تحدث عن التعليم في عدة مقالات لكننا إخترنا التطرق إلى نقطتين مهمتين وحساستين ينبغي الوقوفُ عندهما.

الأولى كانت في مقال يحمل عنوان “الحرية الأكاديمية” المنشور عام 1931، تحدث فيه عن أعداد  الطلاب والمعلمين في مؤسسات التعليمية، حيث أن أينشتاين بناءً على معاييره لا يعتبر كل من يذهب إلى الجامعة أو المدرسة طالب علم كذلك الأمر بالنسبة للمعلمين، بل إن الطلاب الحقيقيون في نظره هم المتعطشون للمعرفة وعددهم قليل، حيث قال:”عدد المقاعد المخصصة للطلاب كبير جدًا، لكن المعلمين الحكماء وأصحاب المبادئ النبيلة عددهم قليل جدًا، وكبيرة جداً قاعات التدريس لكن عدد الطلاب المتعطشين للحقيقة و المعرفة أقل من ذلك بكثير”. وهنا أيضًا يبرز أينشتاين صفتين مهمتين يجب أن تكون في المعلم، هي الحكمة والمبدأ النبيل.

أما الثانية فكانت في مقال “التعليم من أجل تفكير مستقل” المنشور عام 1952، أشار ألبرت أينشتاين إلى قضية مهمة يجب أن ينتبه لها كل متعلم، حيث قال :”ليس من الكافي تعليم الإنسان تخصص ما، فالتوقف عند ذلك يجعله مجرد ماكنة من دون أي تطوير لشخصيته” وأضاف أيضًا:”يجب أن يكتسب الطالب المبادئ، عليه أن يملك حسًا حيًا للجمال والأخلاق وإلا لتحول الشخص إلى كلب متدرب بلا قيمة إنسانية”.

من هذه الكلمات نفهم أن النجاح  في الحياة لا يتطلب فقط حضور المحاضرات والحصول على معدلات مرتفعة كما يعتقد الكثيرمن الطلاب وأوليائهم بل تطوير المتعلم لشخصيته يعد في حد ذاته مطلبًا من متطلبات النجاح، كما أشترط إينتشتاين إدراك المتعلم لثلاثة أمور كي يستطيع التعامل بشكل مناسب مع من حوله وفي كل مكان، فيجب عليه فهم دوافع البشر وخيالهم ومعاناتهم.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك