التخرج.. نقطة تحول جديدة في حياتك

15 نوفمبر , 2015

هناك الكثير من المحطات التي مررت بها في حياتك وربما يعد تخرجك هو إحدى أهم هذه المحطات، فهنيئا لك بإنجازك هذا والذي سيعد نقطة تحول حقيقية وإنتقال من أسلوب حياة روتيني تعودت عليه طوال الفترة الماضية من حياتك إلى الحياة العملية وما لها من متطلبات جديدة.

فبعد أن تمر الأيام الأولى لتخرجك والتي تكون فيها مأخوذاً بإنجازك والفرحة التي تقاسمها مع أفراد أسرتك، تبدأ مرحلة من القلق حول ما هي الخطوة التالية وقد يدفعك تسرعك إلى قرارات تندم عليها فيما بعد، لذا فإن أي خطوة تقدم عليها الآن ستأثر على مسار مستقبلك والمنحى الذي ستتخذه حياتك لذا “فكر جيداً”.

فكر فيما ترغب في فعله: هل تريد مواصلة تحصيلك العلمي، و إذا كان الجواب نعم فهل تفكر في إكماله في بلدك أو خارجه، أم أنك ترغب في التوجه إلى الحياة العملية مباشرة، أم تود الجمع بين العمل والدراسة، كل هذه الأسئلة تفرض عليك تحديد هدفك في الحياة وأن تبدأ في رسم خطة لبلوغ هذا الهدف.

على الخطة التي ستضعها أن تكون مدروسة بدقة، لذا استشر الخبراء حولك أو من لهم معرفة ودراية بتخصصك وسبق لهم خوض تجارب مماثلة، ولا تكتفي برأيهم فقط بل إبحث عن آفاق جديدة يمكنك المغامرة في خوضها، و الأهم في كل هذا هو وضع خطط بديلة تحسباً لأي طارئ قد يحصل معك في مسارك الذي حددته لحياتك.

في هذه المرحلة تحتاج أن تكتسب مهارات جديدة و خبرات في مجال عملك، و أي فرصة للعمل مهما كانت صغيرة ستزيد وتنمي خبراتك فلا تستهن بأي عرض يقدم لك حتى لو كان أقل مما تطمح إليه، فعليك أن تعرف أن أي فرصة تمنح لك على صغرها قد تغير حياتك للأبد وتصبح نقطة تحول في الخطة التي أعددتها لحياتك، فتعلم التدرج في سلم الحياة، يقول توماس كارليل: “ليس لنا أن نتطلع إلى هدف يلوح لنا باهتاً من بعيد، و إنما علينا أن ننجز ما بين أيدينا من عمل واضح بيّن” لذا إجعل عيناً منك على هدفك الذي تود بلوغه وعيناً أخرى حاضرك الذي يفرض عليك أن لا تبقى عاطلاً عن العمل فلا تنسى أن تخرجك يعني أيضاً أنك يجب أن تستقل مالياً عن أهلك، فاستمتع باكتساب خبرة جديدة مهما كان حجم وطبيعة العمل الذي تزاوله.

في بداياتك ستحتاج أن تطرق أبواب الشركات الصغيرة والمتوسطة فهي لا تحتاج لسنوات الخبرة التي تطلبها الشركات الأكبر، و أثناء هذا تعلم كيف تجهز سيرتك الذاتية وكيف “تسوق” نفسك، فبدل أن تحدث صاحب العمل عن ذاتك لساعات، ورقة واحدة قد تكون كفيلة بإقناعه إذا اتبعت القواعد الصحيحة لكتابة السيرة الذاتية.

آخر نصيحة لك، لا تتوقف عن تنمية ذاتك فما قُدِم لك في الجامعة لا يكفي لصناعة مستقبل جيد لك، طور ذاتك من خلال برامج التدريب المختلفة و دورات لإكتساب مهارات جديدة، طور لغة الاجنبية أكثر واحرص على أن تتكلم وتكتب بأكثر من لغة، كن متابعاً لأهم المستجدات في مجال عملك واحرص على أن تقرأ على الأقل كتابين كل شهر واحد ضمن تخصصك والآخر خارج مجال تخصصك حتى تكون ملماً بكل ما يتعلق بمجال عملك.

وتذكر أن الفرص المحدودة والتافهة التي تمنح لك هي من تصنع ما ستكون عليه غداً.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك