التعلم الذاتي .. لا حِجة لك بعد اليوم

6 نوفمبر , 2015

كثيرًا ما كنت أظنّ أنّ كثرتِ انشغالي بما لديّ من أعمال يمنعني من تطوير ذاتي وذلك لعدم قدرتي على حضور الدورات التدريبيّة أو برامج التدريب المتعلقة بمجال دراستي وعملي، وهو ما دفعني للبحث عن أساليب جديدة تساعدني على تنمية ذاتي.

وهنا بدأت رحلتي مع التعلم الذاتيّ، والذي حررني من كل الأعذار التي كنت أرى فيها حاجزًا بيني وبين التقدم وأصبح اليوم جزءً من حياتي اليوميّة وذلك لأنّه بلا قيود، ولا عائق فيه بيني وبين المعرفة سوى ذاتي وزيادة أو انخفاظ تلك الرغبة في المعرفة وتطوير الذات و اكتساب المهارات والخبرات.

لذا فإنّ رحلة التعلم الذاتي محفوفة بالصعاب، وهي تختلف بطبيعة الحال باختلاف الأفراد، لكن من خلال تجربتي الشخصية خلِصتُ إلى مجموعة العراقيل التي تقف بينك وبين التحصيل الجيد:

أولًا: عدم وجود خطة واضحة يؤدي بك إلى التوقف عن تحصيلك بعد فترة قصيرة لذا وجب التشديد على وضع خطة ذات معالم واضحة لتحقيق أهدافك. ابدأ في تحقيق الأهداف قصيرة المدى ثم تفَرغ للأكبر، سواءاً كان هذا التعَلم من أجل المعرفة ذاتها، أو اجتياز اختبار معين، أو التقدم إلى وظيفة، لا بد أولًا من تحديد الهدف الذي يجب إنجازه.

ثانيًا: كثرة المصادر وبالتالي صعوبة التركيز والتشتت بينها، ومن أجل هذا عليك أن تبدأ بتحديد الأهداف التي تود الوصول إليها من خلال تدوين كل الأسئلة التي تدور بداخلك تجاه القضية المدروسة و ترتيب الأفكار المتعلقة بالأهداف المسطرة لتبدأ رحلة البحث عن المحتوى العلمي الذي يوافقها و من ثمة التركيز على المحتوى الذي تراه أكثر جودة ويجيب على معظم تساؤلاتك.

ثالثًا: عدم التنظيم والالتزام ببرنامج محدد وهو ما يؤدي إلى مضيعة الوقت والمجهود، خاصّة وأنّك الشخص الوحيد المسؤول عن هذه العمليّة التعلميّة، ولأجل هذا وجب لك جدولة يومك ووقتك وتقسيم الأوقات التي قمت بتخصيصها لتطوير ذاتك بين مراجعة ما تعلمته والمعارف الجديدة التي ستكتسبها.

رابعًا: البحث عن أشخاص لهم نفس الاهتمامات حيث أنّ انضمامك لهم يوفر لك فرصة لفتح باب النقاش معهم و طرح الأسئلة والإشكاليّات التي وجدتها داخل المادة المعرفيّة المقدمة، أو يمكنك طرح أسئلتك على صاحب المادة المعرفيّة المقدمة مباشرة.

خامسًا: عدم وجود الجوّ المناسب للدراسة والتحصيل يعدّ أحد العوائق، لذا حاول إيجاد مكان هادئ تستطيع التركيز فيه، وإيجاد الوقت المناسب لذلك أيضًا وهنا لا يتعلق الأمر بالجدول الزمنيّ فقط بل مدى قابليتك للتحصيل أيضًا، فلا يمكنك التحصيل إذا كنت متعبًا مثلًا أو هناك حولك جوٌّ من الفوضى العامّة التي تقطع عليك تركيزك، وتعدّ الفترة الصباحيّة المبكرة والتي تلي وقت الفجر أفضل فترة لذلك.

سادسًا: الابتعاد عن الملهيات التي تشتت تركيزك كإشارات وسائط التواصل الإجتماعيّ، ولتحقق أفضل نتيجة سجل خروجك من كلّ وسائل التواصل الاجتماعيّ، و أغلقْ هاتفك حتّى تتمكن من التركيز أكثر.

سابعًا: اختبرْ نفسك فلا بدّ من قياس مدى تقدمك في فَهم المادة التي تدرسها، وذلك عبر حلّ الاختبارات المتاحة أولًا بأول، فلا تُماطل أبدًا في أدائها.

ثامنًا: طوّر طرق تعلُمك، وابحث دائمًا عن الوسائل والآليات، لا تكتفِ أبدًا بما لديك، بل ابحث عن المزيد، وطوّر من نفسك وأدائك لتحظى أخيرًا بأكثر الطرق فاعليّة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

أحب أن أطور من مستواي

أضف تعليقك