التّنظيمات الطّلابية: هل هي صوت الطّالب حقًّا؟

13 يوليو , 2016

داخل أسوار الجامعة، تجد نفسك أمام عدد كبير من التّنظيمات الطّلّابيّة، والّتي تختلف الآراء حولها باختلاف توجّهاتها ومشاربها، فهناك من يرى أنّها ذات دور رائد في نشر الوعي لدى الطّلبة، وبالتّالي خلق قيادات فاعلة في الوسط الجامعيّ وتكوين كفاءات تُوَاصل المسيرة بعد التّخرّج، من خلال تكوين الطّالب سياسيًّا، وثقافيًّا وكذا اجتماعيًّا، وهو ما يعني صناعة الوعي المجتمعيّ والرّقيّ بالأمّة من خلال هذه المنظّمات، ومساعدة الطّالب على المطالبة بحقوقه وحلّ مشاكله اليوميّة.

 

55

بين الشّعارات والواقع المعاش:

 

كلّ هذه الشّعارات الّتي تردّدها التنظّيمات مع بداية كلّ موسم جامعيّ،  تجعلنا نبحث عن تطبيق هذه الشّعارات على أرض الواقع، ومدى فاعليّة هذه التنظّيمات، هذا البحث الّذي يقودنا إلى تصنيف أغلب هذه الشّعارات على أنّها شعارات جوفاء، هدفها الوحيد هو زيادة عدد المنضمّين إلى صفوفها، وتحقيق المصالح الشّخصيّة لممثّليها، وهو ما يجعلنا نطرح تساؤلًا آخر حول كفاءة ممثّلي هذه المنظّمات بعد أن أصبحت تضمّ من هبّ ودبّ دون أيّة معايير لانتقاء المنتسبين إليها، حيث أنّهم ليسوا مهيكلين  بشكل جيّد ـ من جهة ـ وغير مقتنعين ـ من جهة أخرى ـ خاصّة ونحن نجد أنّ كثيرًا من الاضرابات الّتي شهدتها جامعاتنا، ما هي إلّا تطبيق لأجندات تنظيمات طلّابية فرض المنخرطون فيها الاضراب على آلاف الطّلبة دون أيّ فائدة للصّالح العامّ للطّلبة، ومن جهة أخرى، نرى أنّ الإدارة الجامعيّة تساهم في هذا الوضع من خلال تمرير مطالب غير منطقيّة لهذه المنظّمات خوفًا من الفوضى.

569

منظّمات طلّابيّة حرّة أم امتداد لأحزاب سياسيّة:

 

تتمثّل مشكلة هذه التّنظيمات الحقيقيّة في غياب أصوات نقابيّة حقيقيّة، تدافع عن حقوقهم الاجتماعيّة والبيداغوجيّة. حيث يرى العديد من الطّلبة  أنّ المنظّمات الطّلّابيّة الّتي نشطت وتنشط داخل الحرم الجامعيّ، هي قبل كلّ شيء واجهات لأحزاب ومنظّمات سياسيّة، تحاول من خلال النّشاط داخل الجامعة استقطاب أكبر عدد ممكن من الطّلبة لفائدة توجّهها ومشروعها السّياسيّ، رغم كلّ تلك القوانين الّتي تمنع المنظّمات الطّلّابيّة وسائر الجمعيّات الأخرى من ممارسة العمل السّياسيّ داخل الجامعات.
    وهو ما يفسّر ربّما تراجع دورها الرّياديّ، وعزوف الطّلبة عن المشاركة في الحراك السّياسيّ والّنضال النّقابيّ داخل الجامعات، خوفًا من تبعات هذه المشاركة على الصّعيد الشّخصيّ، والّتي قد تصل إلى حدّ السّجن، خاصّة في الوضع الحرج الّذي تعيشه بلادنا العربيّة اليوم وعدم  وجود حرّية تعبير حقيقيّة.
    ومن هنا نأتي إلى أهمّيّة امتلاك الطّلبة اليوم الوعي الكامل للتّعامل بشكل جيّد مع هذه المنظّمات الطّلابيّةـ من جهةـ والسّعي لخلق منظّمات تؤدّي دورها بشكل جيّد وفعّال.


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك