النجاح رحلة.. أنت وحدك قائدها

29 مايو , 2016

مع الامتحانات يزداد القلق والتوتر والشعور بالإحباط لدى الكثير من الطلاب، ولابد أن النصائح كثيرة ومعروفة والمقالات التي تجد فيها النصائح العشر للتخلص من التوتر والقلق والنجاح في الامتحانات لا تعد ولا تحصى.

فما هو سبب هذا  التوتر وكيف تتجاوزه؟

المشكلة الأهم في نظري تكمن في العلاقة بين التوتر والفشل، فالتوتر يتولد إما عن انعدام الثقة بالنفس، كأن يشك بعض الطلاب في قدراتهم ويخيل إليهم دائمًا أنهم غير أهل للحصول على نتائج مشرفة، أو عن التأثر بتجارب سابقة، مثلًا إذا رسب الطالب في السنة الفارطة في بعض المواد يظن أنه غير قادر على النجاح فيها واجتيازها.

كما من الممكن أن يلعب الخوف من المجهول دوره، كالخوف من أن يكون الامتحان صعبًا، أو أن تكون الأسئلة حول الدروس التي لم يتمكن منها، ولم يراجعها جيدًا.

من الأسباب الأخرى أيضًا هي المسلمات الخاطئة والمستحيلات، حيث يصدق الطلاب أحيانًا أنهم فاشلون، فاشلون إلى الأبد في مادة ما ولا يحاولون التدارك، وأحيانًا يقنع الأستاذ طلابه أن المادة صعبة، والامتحان أصعب وأن لا أحد بإمكانه التحصل على علامة فوق المتوسط فيرسخ في أذهان طلبته أنه من المستحيل التمكن من المادة.

بالإضافة إلى ذلك تظهر الضغوطات الخارجية، لتمثل العائلة أو الأصدقاء في أغلب الأحيان مصدر ضغط على الطالب، إما عند ترقب النتائج أو ردات فعلها إزاء تجارب الفشل، أو توجيه النقد الحاد طوال الوقت، وذلك عوضًا عن تشجيع الممتحن، فيسببون له الإحباط.

نتائج التوتر على الطالب سيئة جدًا، فكأنها تجبره على أن يفشل في الامتحان، ويحصل على نتائج دون المطلوبة، رغم اجتهاده في المراجعة.

كيف تتخلص من هذه العوامل النفسية وتجعل من الامتحان وسيلة موضوعية للتقييم الذاتي؟

1- أن ترى المستقبل: اجعل لمراجعتك هدفًا وخطط لما بعد يوم الامتحان، لا تجعل هدف حياتك هو اجتياز الامتحان بنجاح، فلتطرح السؤال على نفسك لماذا أجتاز هذا الامتحان؟ كيف سأوظف نجاحي في هذه المرحلة الدراسية؟ وبهذه الطريقة تفكر وكأن النجاح أمر مفروغ منه، وتكبر أهدافك وطموحاتك.

2- نظم وقتك: نصيحة تقليدية مفيدة، تدعوك إلى تقسيم الوقت والجمع بين المراجعة والترفيه عن النفس، وتقسيم المواد على الوقت المخصص للمراجعة بحكمة وبذكاء.

3- احتفل بنجاحاتك: أن تجعل لنجاحك قيمة يعزز ثقتك بنفسك، إذا نجحت مرة فلا تبتئس بسبب المرات العديدة التي فشلت قبلها، كافئ نفسك ولا تيأس من المحاولة.

4- إذا أردت أن تتألق فعليك أن تحب ما تدرس: الإحسان والإتقان لا يكونان إلا متى أحب الإنسان ما يفعل، حاول أن تختار التخصص الذي تحبه منذ البداية والذي بإمكانك أن تتميز فيه وتبدع.

5- كن أصمًّا: إختر ما تريد أن تسمعه، تمامًا كما تختار المقطوعة الموسيقية التي تناسبك على تعدد الأنماط والألحان وتأثيراتها النفسية، فإذا سمعت نشازًا، إحباطًا، أي مصدر لضغط أو إزعاج، فابتعد عنه أو استمع إليه دون أن تصغي له أو تنصت.

6- الطريق إلى النجاح: إذا أخفقت عدة مرات فأنت في طريقك إلى النجاح، قد تحيد عن الطريق في اليوم الذي تتوقف فيه عن المحاولة.

7- الشخصيات الملهمة: استفد من تجارب من حولك من الناجحين ومن قصص النجاح الشهيرة لأينشتاين، توماس أيديسون وغيرهم الكثير.

8- أثناء الامتحان: لا تفكر في النتيجة ولا في ما حفظته ونسيته فجأة كأنك لم تحفظه قط، لا تتذكر الضغوطات التي مررت بها أو التي تنتظرك، تصرف وكأنك تقوم بتمرين منزلي تختبر فيه قدراتك، تعلمت حين أدخل قاعة الامتحان أن أنسى ما حفظته وما لم أحفظه وأن أحاول استحضار كل ما فهمته وما علق في ذهني، هذه الطريقة تجعلك تجتهد رغمًا عنك ولا تقييد بالمعلومات التي تلقيتها بل توظف كل مكاسبك.

9- لا تبكي على الأطلال: بعد الامتحان لا تقف مذهولًا تندب حظك وأخطائك، دعك من “لو” وأخواتها واستعد للإختبار القادم كي تعوض ما فاتك.

في الختام لا تحرم نفسك من جلسة خاصة، وحدك لتقيم فيها ذاتك، وطريقة تعاملك مع المواقف والصعوبات وتجاوزك للأزمات، النجاح رحلة طويلة أنت وحدك قائدها.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك