كيف تستعد لامتحانات نهاية العام؟

20 مايو , 2018

لِنُواجِهِ الأمر معًا، فالمذاكرة ليست الشيء الذي تود القيام به في الوقت الحالي، ربما تريد أن تلعب بعض ألعاب الفيديو، أو ربما تقرأ قصةً مسلية، أو تقضي الوقت مع أصدقائك لمشاهدة فيلم أو برنامج تلفزيوني، حتى تنظيف غرفتك – التي ربما لا تنظفها طيلة العام -–قد يبدو أمرًا ممتعًا مقارنةً بالمذاكرة.

 

لكن دعني أخبرك أن الأمر ليس بهذه الصعوبة، فإذا كنت تريد التفوق، والوصول فيما بعد لمركز مرموقٍ في الحياة، فعليك أن تبدأ بالاستعداد لامتحانات نهاية العام الدراسي؛ لذا إليك بعض النصائح البسيطة لمساعدتك على المذاكرة بشكل أفضل وأسهل، استعدادًا للامتحانات.

 

إذن دعنا لا نضيع مزيدًا من الوقت ولْنبدأْ معًا.

 

1- حدد هدفك:

دعني أخبرك أن عملية تحديد الأهداف في حياتك – بشكل عام – يمكنها التأثير إيجابيًا في نجاحك، لذلك لا تقلل أبدًا من قوة وضع أهدافًا لنفسك بالأشياء التي تريد تحقيقها.

 

تأكد أن تسأل نفسك هذه الأسئلة الرئيسة: هل أضع أهدافًا واقعية؟ هل سأكون بحاجة إلى العمل الجاد لتحقيق تلك الأهداف؟

 

وإذا كنت سعيدًا بالأهداف التي وضعتها لنفسك، حينها يجب أن تهدف إلى وضع الخطة الدراسية الخاصة بك، مع وضع تلك الأهداف الخاصة بك في الاعتبار؛ وهذا يقودنا إلى النقطة القادمة.

 

اطلع على

قبل الاختبار.. جرب هذا الكنز!

2- ضع خطة دراسية:

كما نعرف جميعًا فإن الوقت هو كل شيء، ولا يدرك ذلك أكثر من الطالب الذي لم يدرس أي شيء حتى الليلة التي تسبق الامتحان. وبحلول ذلك الوقت – بالطبع – يكون قد فات الأوان؛ لذا فإن مفتاح التغلب على ذلك يكمن في التفكير المسبق، بأن تضع خطة دراسة فعالة، لتستطيع تنظيم وقتك.

 

حيث لن تساعدك هذه الخطة في تنظيم وتحقيق أقصى استفادة من وقتك فقط، بل ستجعلك أيضًا تشعر بالراحة، وتقضي على هذا الشعور السيئ الذي يصيبك عندما تذهب للامتحان عالمًا أنك لست مستعدًا على الإطلاق.

وكما يقول المثل القديم “إذا فشلت في الاستعداد، فاستعد للفشل”.

 

اطلع على

التخطيط ليس دائمًا جادًا… أفكار طريفة لخطط لطيفة!

3- الجمع بين المصادر المختلفة وتشكيل وجهة نظرك الخاصة:

بصفةٍ عامة يبحث الطلاب عن ملاحظات جيدة وموثوق بها (سواء من زملاء الدراسة أو الكتب أو الإنترنت أو المراجع) ثم يذهبوا إلى المدرسة ويتملكهم الشعور بأنهم استعدوا جيدًا.

 

بالطبع يمكن أن يكون هذا الأسلوب ناجحًا، ولكن لنتذكر أنه من أجل الوصول للتفوق فمن الأفضل مقارنة عدة مصادر للدراسة (الكتب والعروض التقديمية ومقاطع الفيديو وما إلى ذلك) ثم جمعها معًا عن طريق إنشاء المواد الدراسية الخاصة بك.

 

ومن خلال القيام بذلك سيمكنك التأكد من أن المواد الدراسية الخاصة بك لا تبقى ثابتة، ولكنها تتحسن باستمرار، وبالطبع إذا وجدت شيئًا جديدًا أو مثيرًا للاهتمام يتعلق بالموضوع فقم بإضافته كذلك.

 

سيساعدك هذا على تعميق فهمك للمواد الدراسية؛ نظرًا لأنك قد اطلعت على وجهات نظر متعددة؛ فيمكنك حينئذٍ تكوين رأي متفرد خاص بك عن الموضوع بأكمله.

 

اطلع على

للثانوية المصرية: ماذا تفعل إن وجدت سؤالًا خاطئًا يوم الامتحان؟

4- قياس مدى تقدمك من اليوم الأول:

يحاكي الطلاب بيئة الامتحانات طوال الوقت، ويحاولوا حل الاختبارات والمشاركة بها أثناء الفصل الدراسي، لقياس مدى الفهم والتطور الذي وصلوا إليه بشأن المواد الدراسية المختلفة. ومع ذلك فإن معظم الطلاب يختبرون أنفسهم بهذا الشكل بعد فوات الأوان، حين يقترب موعد الامتحانات.

 

والحل هو إجراء اختبارات صغيرة لنفسك بانتظام منذ البداية؛ فإذا كان باستطاعتك أن تجعل من هذا الأمر عادة وتدمجه في رتابة دراستك أثناء العام، فستكون لديك حينها فكرةً أكثر وضوحًا عن مدى تقدمك في المواد الدراسية، وكذلك النواحي التي تحتاج إلى تحسينها.

 

حيث يمكنك أن تضع لنفسك امتحانًا بنفس ظروف الامتحان الحقيقي، بمعنى أن تحاول الانتهاء من الامتحان بنفس وقت الامتحان الحقيقي، كذلك تضع كتبك بعيدًا وتحاول أن تنتهي من حل الأسئلة بمفردك لتجعل عقلك يتعود على العمل بنفس الكيفية التي سوف يعمل بها أثناء وقت الامتحان الحقيقي.

 

بالتأكيد لن يساعدك ذلك فقط في الاحتفاظ بالمعلومات لفترة أطول، بل سيعمل أيضًا على تقليل مستويات التوتر لديك وإعدادك لبيئة الامتحان، لتصبح معتادًا عليها.

 

5- تحويل الدروس إلى قصصٍ مسلية:

كلنا نحب أن نقرأ أو نستمع إلى قصة جيدة، فهي لا تساعدنا فقط على فهم التفاصيل الرئيسة ولكن تساعدنا أيضًا على حفظها بصورة أوضح؛ حيث يمكنك تطبيق هذا الأمر على دراستك عن طريق نسج التفاصيل أو الحقائق الهامة على شكل قصة مسلية، وكلما كانت تلك القصة أكثر غرابة وسخرية، فيمكنك حينها تذكرها بسهولة وبالتالي تذكر تلك التفاصيل الهامة للمواد الدراسية.

 

اطلع على

وسائل فعالة للتغلب على قلق وتوتر الامتحانات

6- لا تقارن نفسك بالآخرين

لا يلتفت الطلاب المتفوقون إلى ما يفعله الآخرون، لأنهم يركزون على احتياجاتهم وأهدافهم الخاصة.

إلى جانب ذلك فإن مقارنة نفسك بالآخرين لا يؤدي إلا إلى خلق ضغط نفسي لا مبرر له ويقيد كلًا من مستويات التحفيز والإبداع لديك.

لذلك لا تتورط في المنافسة من خلال محاولة تقليد شخص آخر، حفز نفسك بنفسك، وركز على أهدافك الخاصة في البحث عن النجاح والتفوق.

 

اطلع على

علماء الأعصاب يخبرونك كيف تذاكر!

7- استرح بين فترات المذاكرة:

نحن جميعًا بشر، فكما نعرف جميعًا أن سوبرمان ما زال على كوكبه كريبتون، لذا من المهم إدراك أنه لا يمكنك الحفاظ على المستوى الأمثل من التركيز دون منح نفسك بعض الوقت للراحة أثناء المذاكرة. ويمكن أن تستغل وقت راحتك في فعل أي شيء تريده، تشاهد التلفاز، تتحدث مع أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، تخرج للمشي قليلًا في الهواء الطلق… إلخ.

 

حيث إن فترات الراحة القصيرة لا تساعدك فقط على تحسين تركيزك، بل يمكنها أيضًا تحسين إنتاجيتك المعرفية، كمثال شخصي عندما كنت أدرس وتواجهني مسألة ما يصعب علي فهمها، فكنت أذهب للتمشية قليلًا وأفكر في حل هذه المسألة، وعندما كنت أعود لاستكمالها أجد أنها لم تكن بتلك الصعوبة، وأتمكن بالفعل من حلها.

 

اطلع على

طريقة البومودورو.. ربما هي الحل لمشكلتك مع الوقت!

8- تجنب الاختصارات السهلة:

تمشيًا مع ما سبق ذكره، فإن ما يهم حقا هو تجربة التعلم الشخصية الخاصة بك. حتى إذا كنت تعرف أنه يمكنك الحصول على إجابة لمسألة صعبة تحاول حلها على الإنترنت أو من صديق لك، فحاول ألا تفعل ذلك، وأن تحلها بنفسك.

 

بالطبع يمكنك أن تطلب مساعدة الآخرين هذا ليس عيبًا، لكن يجب عليك دائمًا وضع أهدافك التعليمية الشخصية في المقام الأول.

حاول الحصول على المعلومات التي تساعدك فقط، وليس الحل المباشر للمسألة، وحاول حلها بنفسك.

 

فعلى المدى الطويل، سيساعدك هذا على الاعتماد على نفسك دائمًا، ومحاولة إيجاد حلول للمشاكل التي تواجهك بدون انتظار مساعدة من الآخرين.

 

9- التواصل مع الاخرين:

كما أكدنا في النقطة السابقة أنه يجب أن يكون لديك أهدافك التعليمية الشخصية الخاصة بك، فيمكننا القول أيضًا أن الدراسة هي عملية تعاونية في مجملها.

 

فهناك طرقٌ مختلفة للدراسة، وسوف تستفيد جدًا من تنمية شبكة معارفك سواء كان من المدرسين أو الأصدقاء أو أي شخص آخر قد يكون مهتمًا، والذين يمكنك التواصل معهم في أي وقتٍ لمناقشة الأفكار ومشاركة وجهات النظر.

 

وبالطبع في هذه المرحلة من العام الدراسي، يجب أن تكون قد عرفت زملاءك في الصف بشكل جيد؛ فيمكنك اختيار أقرب اثنين من زملائك لشخصيتك، ليتشاركوا معك في عملية المذاكرة، وتساعدوا بعضكم على فهم الأمور التي تصعب عليكم، وتشجعوا بعضكم على البعض على التفوق ومواصلة النجاح.

 

في النهاية دعني أتمنى لك وقتًا ممتعًا في المذاكرة، والاستعداد للإمتحانات النهائية، وليكن التوفيق حليفك يا صديقي.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك