بين مشاريع “نسخ ولصق” طلاب العمارة إلى أين؟

30 أغسطس , 2016

” العمارة أو الفنون وبدونها ليس هناك روح لحضارتنا”

– المعماري العالمي:  فرانك لويد رايت-

لتكون معماريًا ناجحًا عليك أن تمتلك أفكارًا مختلفة وجريئة، على أن يرافق ذلك بعض المنطقية والكثير من الفهم لما تقوم به، فمن غير الممكن أن تستطيع إقناع غيرك بفكرة لم تتشربها أنت بشكل جيد ولم تمتلك  كل تفاصيلها، حضوري لعديد من مشاريع التخرج هذا العام كمراقب جعلني أستغرب كمية المشاريع المستنسخة من مشاريع سبق لي وأن شاهدتها معروضة أو متوفرة على النت، فقد أصبح من السهل الحصول على مشروع تخرج بنقرة زر واحدة، مما يجعلنا نتساءل عن مستقبل العمارة في وطننا العربي، ولماذا لا نزال متأخرين إبداعيًا بملايين السنوات الضوئية، فكيف لنا أن نفتخر ومعظم المشاريع العملاقة التي تلقب “بالتحف” المعمارية ماهي إلا مشاريع تطورت خارج رحم ثقافتنا العربية، فألغت هويتنا الخاصة وجعلت من وطننا العربي امتدادًا للهندسة الحديثة، فهذا الوضع ما هو إلا نتيجة حتمية لكمية النسخ واللصق التي نراها في مشاريع طلابنا اليوم، فكثير من طلاب العمارة لدينا للأسف احترفوا سرقة أفكار لمشاريع لطلاب سبقوهم، وهو ما يجعلنا أمام أزمة إبداع، وهنا نتوقف أمام الأسباب التي أدت لتفاقم هذه الظاهرة:

“النسخ واللصق” ماهي إلا نتيجة حتمية “للصب والكب”:

أمام طبيعة التدريس التي تعتمد على حشو الأذهان بمجموعة معارف وصبها صبًا في دماغ الطالب ليأتي هو بدوره يوم الامتحان ويقوم بكب ما تعلمه على الورق، نجد أنفسنا بعيدين كل البعد عن ذلك المحيط الذي ينمو الإبداع فيه فلا مجال لطرح التساؤلات ولا التفكير داخل الصندوق فما بالك بخارجه، فأهم شيء يجب أن تفعله كمعماري قبل أن تقوم برسم أي خط هو أن تقوم بطرح مجموعة الأسئلة الشهيرة “لماذا”؟

لماذا قمت برسم هذا الخط؟

لماذا جاء بهذا الشكل؟

وماذا سيقدم كإضافة للمشروع من الناحية التقنية والجمالية؟

1253

الاستخدام الخاطئ لبرامج الرسم والإظهار المعماري:

بقدر ما سهلت برامج الرسم والإظهار المعماري حياة طلاب العمارة جعلت كذلك من فرصة الحصول على مشاريع جاهزة دون أي عناء، فنرى كثيرًا من الطلاب يلجأ لشراء مشاريع جاهزة أو حتى الحصول عليها جاهزة ومجانًا عبر النت، قد يبدو هذا الأمر سهلًا لكثير من الطلاب لكنه قد ينقلب عليك خلال عرض مشروعك، فقد يكون نفس المشروع قد سبق عرضه أمام الأستاذ المشرف وهي حالات متكررة شاهدتها خلال دراستي أو حتى بعد تخرجي، كما أن جهلك بتفاصيل دقيقة لمشروعك يجعلك في موقف لا تحسد عليه خاصة إذا تعلق الأمر بمشروع تخرجك الذي من المفروض أنك قمت بالعمل عليه لسنة كاملة.

وبدلًا من البحث عن البرامج التي تسهل عليك سرقة أفكار لمشاريع أقترح عليك البحث عن تلك البرامج والتطبيقات التي تسهل عليك تطوير أفكارك لتصبح أكثر إبداعًا مثل:

  • تطبيق (shaper 3D) والذي يستخدم لرسم وتشكيل الكتل بسهولة جدًا، وهو ما سيساعدك على توضيح أفكارك بطريقة سهلة جدًا وكأنك تشكل قطعة من الصلصال.

1111111

  • تطبيق( Autocad 360)

يتيح لك إصدار الهاتف المحمول من أوتوكاد القيام بتعديل ملفات DWG من هاتفك المحمول أو جهازك اللوحي الذي سيمنحك بلا شك خيارات أكثر. التطبيق مجاني ومتوفر على : أندرويد – iOS – ويندوز فون.

  • تطبيق (augment)

1589

هذا التطبيق الذي يتيح لك رؤية المنظور ثلاثي الأبعاد للرسم الثنائي الأبعاد الذي قمت بتخطيطه على الورق.

ومع وجود هذه التطبيقات فلن تجد صعوبة في تطوير أفكارك والحصول على تصاميم أكثر إبداعًا .



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك