تجربة التعليم الزيتوني في تونس

11 مايو , 2014

مرت تونس عبر تاريخا بعدة تجارب تعليمية منها ميلادي مع تأسيس جامعة الزيتونة وهي بالمناسبة أول جامعة في العالم الإسلامي  .

لعب التعليم الزيتوني دورا رئيسي في السمو بالفكر الاجتماعي في تلك الفترة، حيث ساهم في الدعوة للعلم والتعلق بالهوية العربية الإسلامية عبر التدريس بلغة الضاد واستعمالها بشكل رئيسي في شتى العلوم والمعارف .

لم يلبث وضع التعليم في الجامع الأعظم أن تحسن وتطور بما توفر من عناية واهتمام من طرف علي بن محمد بن علي الملقب بالباشا سنة 1153 ومن جاء بعده من الأمراء. وفي هذه الفترة من تاريخ الجامع الأعظم

بعد سنوات من تأسيس جامعة الزيتونة، بدأت ثمارها في الظهور .. فكان ابن خلدون أحد أبرز رموز الزيتونة ثم الطاهر بن عاشور وغيرهم من الأعلام التونسية التي قدمت كثيرا للأمة العربية وللمجتمع التونسي بشكل خاص .

كان التعليم الزيتوني مثال على التعليم النموذجي ، حيث كانت المناهج دقيقة تحمل في جعبتها الكثير من معاني التسامح واحترام الاختلاف والانفتاح على الأخر، مع عدم التفريط في الهوية الأصول ، حيث كانت الجامعة الزيتونة علامة فارقة في تاريخ العالم العربي

قدمت جامعة الزيتونية لروادها العلوم والآداب باللغة العربية ،مع استعمال اللغات الأجنبية عند الحاجة لكن أيادي المتربصين بدأت بالنخر في المشروع التعليمي الرائد مع بداية الاحتلال الفرنسي الذي حارب أي مشروع تعليمي أو قيمي يدعم الهوية العربية الإسلامية للبلد .

بورقيبة رجل فرنسا، وعند توليه للسلطة بعد الاستقلال دخل في حرب مفتوحة مع التعليم الزيتوني وقام بالقضاء عليه والتأسيس لمنظومة تعليمية جديدة على الشاكلة الفرنسية فغاب التعليم الزيتوني شيئا فشيئا حتى اندثر .

النظام التعليمي الذي اقره بورقيبة بعد الاستقلال نفى اللغة العربية وكل مقومات هوية الإنسان التونسي .

انتشرت بعد الثورة التونسية دعوات لإعادة إحياء التعليم الزيتوني ، حيث عجت مواقع التواصل الاجتماعي بالدعوات لكن الموضوع لم يتناول بالشكل الجدي خاصة في ظل تسارع الأحداث السياسية في بلد مر بثورة  .

المعهد العالي لفنون الملتميديا والإعلام

تخصص علوم الكمبيوتر والتصميم



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك